الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
03:38 م بتوقيت الدوحة

كلمة «العرب»

«مونديال العرب».. الحلم أصبح حقيقة

كلمة العرب

الإثنين، 16 يوليه 2018
«مونديال العرب».. الحلم أصبح حقيقة
«مونديال العرب».. الحلم أصبح حقيقة
ما جرى في موسكو أمس، ليس حدثاً عادياً في مسيرة قطر وحدها، بل حدث سيخلده التاريخ في مسيرة العرب جميعهم. إنه تتويج لسنوات طوال من العمل والاجتهاد من قيادة وشعب ودولة آمنوا جميعاً بقدرات وطننا على أن يتبوأ مكانته التي يستحقها في العالم، وأيقنوا أن العرب حينما يريدون النجاح فإنهم قادرون حتى ولو كان المنافس من أساطين المعمورة سياسياً وعلمياً واقتصادياً.
لحظة تسلّم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رسمياً، استضافة تنظيم كأس العالم من روسيا -البلد المضيف للنسخة الحالية من البطولة الكبرى- هي لحظة فارقة تشير إلى أن حلم «مونديال العرب» قد أصبح حقيقة، وأن «قطر 2022» ستكون المحطة الجديدة للحدث العالمي الذي يترقبه بشغف عشرات الملايين على امتداد الكون كل أربعة أعوام.
ما أشبه الليلة بالبارحة.. حينما تم الإعلان عن فوز قطر بمونديال 2022، قال صاحب السمو وقتها -وقد كان ولياً للعهد- إن «المونديال سيكون لكل العرب، وإن قطر دولة صغيرة، لكنها تنتمي لأمة عربية عظيمة». وحينما تسلّم سموّه، رسمياً أمس، استضافة الحدث العالمي الكبير، كرّر المعاني نفسها بأن مونديال «قطر 2022 لكل العرب»، ورحّب سموّه -باسم كل العرب- بالعالم أجمع في كأس العالم 2022.
إن ما جرى في موسكو، الأحد 15 يوليو 2018، يعيد الذاكرة الجمعية للعرب من المحيط إلى الخليج إلى الوراء ثماني سنوات؛ حيث بداية أحداث الحلم في زيورخ الخميس 2 ديسمبر 2010.
في تلك الليلة الشتوية، كانت الأعصاب مشدودة.. كل الأنظار تتجه نحو منصة مسؤولي «الفيفا».. لحظة ويعلن الاسم. وقتها كان هناك صوت خاشع يُسمع بوضوح في القاعة المكتظة بالمئات يدعو «يا رب».. ملايين العرب على امتداد الأمة تنتظر في لهفة، وتتساءل: هل نفرح هذه المرة بعد المحاولتين غير الموفقتين للمغرب ومصر في سباق الفوز بتنظيم مونديال 2010؟ هل نكون على موعد مع «الكأس الجميلة» لتحل معززة مكرّمة لأول مرة في دولة عربية وكل الشرق الأوسط؟ أم سننتظر سنوات وسنوات حتى ترضى بأن يتنافس العالم كله عليها في أرض عربية؟
وأخيراً، تم الإعلان «قطر 2022».. انفجر بركان الفرحة في قلب كل عربي. الكاميرا مسلّطة على الرمز الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. السعادة تغمر وجه سموه، الدموع تترقرق من عيني الشيخة هند.. ثم كانت لقطة ذلك العام صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر تحتضن سعادة الشيخ محمد بن حمد بن خليفة رئيس الوفد القطري، والذي صعد إلى المنصة وتحدّث إلى كل العالم: «ستكونون فخورين بنا».
إن قطر بهذه الخطوة العملاقة وضعت العالم العربي والإسلامي في مصاف الكبار. الفوز بتنظيم كأس العالم شرف كبير؛ لكن الأروع أن يكون على منافس من الأقوياء، وأي أقوياء.. انظروا إلى الأسماء: الولايات المتحدة الأميركية، واليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا.
أثبتت «دوحة الخير» أن العرب قادرون على مناطحة الكبار والتفوق عليهم. وهذا ليس بالكلام المرسل، فالمؤكد أن فوز قطر بهذا الشرف هو حصاد لتخطيط طويل؛ سياسي واقتصادي، تبعته استراتيجية محكمة لتكون «قطر 2022» هي عروس البطولات العالمية على الإطلاق.
ورغم كل العوائق والعقبات والمحاولات العلنية والخفية من رؤوس «الحقد والفتنة والحصار» لوأد الحلم العربي بتنظيم المونديال، سارت قطر بقيادة حضرة صاحب السمو «حفظه الله»، ومعه أبناء شعبه، في إنجاز مشاريع البطولة وفق الجدول الزمني المخطط، بل وبوتيرة أسرع بعد الحصار الجائر؛ حيث وقف سموّه قبل أكثر من عام -وتحديداً يوم الجمعة 19 مايو 2017- أمام 40 ألف متفرج، فضلاً عن الملايين أمام الشاشات، ليعلن -وكما تعوّدنا من سموّه- باسم «كل قطري وعربي»، جاهزية استاد خليفة الدولي لاحتضان مونديال 2022، وذلك قبل خمس سنوات كاملة من بدء الحدث العالمي.
ربما كان اللافت أن الحاقدين افتعلوا الأزمة الخليجية بعد هذا الخطاب بعدة أيام بقرصنة وكالة الأنباء القطرية، ومن ثَمّ كانت المقدمة لفرض الحصار؛ لكن قطر تغلبت على كل التصرفات الصبيانية ومضت في طريق نهضتها، وها هي تدخل مرحلة الجد لتحقيق الحلم الكبير، بالتعاون مع المجتمع الدولي بعد أربع سنوات.
وعبّر صاحب السمو عمّا ينتظر قطر وكل المهتمين بالرياضة على امتداد العالم، بتغريدة على حساب سموّه بموقع «تويتر» لخّصت المشهد كله: «من اليوم ننطلق جميعاً في قطر والفيفا والمجتمع الرياضي عبر العالم في مرحلة جديدة من التحضير والتعاون المشترك، لكي يكون مونديال قطر 2022 حدثاً رياضياً استثنائياً بإذن الله».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.