الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
07:03 م بتوقيت الدوحة

المنظمة العربية ببريطانيا: السعودية «لم تحترم سنّ الحوالي ولا مرضه»

وكالات

الأحد، 15 يوليه 2018
المنظمة العربية ببريطانيا: السعودية «لم تحترم سنّ الحوالي ولا مرضه»
المنظمة العربية ببريطانيا: السعودية «لم تحترم سنّ الحوالي ولا مرضه»
استنكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، استمرار اعتقال الداعية السعودي سفر الحوالي (68 عاماً) وأبنائه لليوم الثالث على التوالي دون توجيه تهم له، مؤكدة أن السلطات السعودية تنتهج سياسية قمع حرية الرأي والتعبير عبر اعتقال الدعاة والمفكرين والنشطاء، وتعريضهم للاختفاء القسري مع حرمانهم من حقهم في المحاكمة العادلة. وشككت المنظمة الحقوقية -مقرها لندن- في بيان لها، في نزاهة القضاء السعودي، مشددة على أنه يعاني من الضعف الشديد ولا يملك سلطة «إنفاذ القانون إلا وفق إرادة السلطات الحاكمة». وقالت المنظمة: إنه «لليوم الثالث على التوالي تستمر السلطات السعودية في تعريض الحوالي وثلاثة من أبنائه للاختفاء القسري بعد اعتقالهم الخميس 12 يوليو 2018 واقتيادهم إلى جهة مجهولة، على الرغم من تدهور حالته الصحية، على خلفية إصداره كتاباً يحتوي على عدة نصائح إلى السلطات الحاكمة في السعودية».

وأشارت إلى أن قوات أمنية سعودية قد اقتحمت منزل الحوالي في قرية الحوالة -جنوب غرب السعودية- فجر الخميس 12 يوليو الحالي، وقامت باعتقاله واعتقال نجله إبراهيم بعد تفتيش المنزل ومصادرة هواتف نقالة وحواسيب مملوكة للأسرة، دون إبراز إذن قضائي. وسبق تلك الواقعة بساعات قيام قوات أمنية باعتقال نجلي الحوالي الآخرين عبدالله وعبدالرحمن أثناء تواجدهم في حفل زفاف أحد أقاربهم في منطقة الباحة.

وتزامنت عملية الاعتقال مع نشر كتاب من تأليف الحوالي عنوانه «المسلمون والحضارة الغربية»، انتقد فيه التكاليف الباهظة التي أنفقتها المملكة على مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض في مايو من العام الماضي.

كما تضمّن الكتاب عدة نصائح إلى العلماء والدعاة والعائلة الحاكمة، ومنها قوله بأن «السياسة الحكيمة تقتضي الوقوف مع القوة الصاعدة التي لها مستقبل، وليس القوة الآخذة في الأفول، وكل ناظر في أحوال العالم يقول إن المستقبل للإسلام، وإن أميركا آخذة في الأفول والتراجع»، وهي آراء تندرج تحت بند حرية الرأي والتعبير، وقد بدا من صياغتها أن الحوالي استخدم أكثر الألفاظ هدوءاً ورقياً في عرض وجهة نظره.

وأوضحت المنظمة العربية أن عملية اعتقال الحوالي «لم تحترم سنه ولا مرضه؛ حيث يعاني من كسر بالحوض، بالإضافة إلى استمرار خضوعه لعلاج إثر إصابته بجلطة دماغية في وقت سابق»، مؤكدة أن حالته الصحية تستلزم الراحة التامة ومعاملة طبية خاصة كي لا تتدهور حالته الصحية، وهو ما لا يمكن أن يتوافر

داخل السجون السعودية الشهيرة بسوء أوضاع الاحتجاز، خاصة أماكن احتجاز معتقلي الرأي والمعارضين».

 وبحسب موقع «نافذة تواصل» -وهو موقع رسمي أنشأته وزارة الداخلية السعودية للتواصل بين الموقوفين أو السجناء في مراكز التوقيف وذويهم خارجها- فإن أكثر من 120 شخصاً موقوفاً لم يُعرضوا على أي جهات قضائية، وتم قيدهم في الموقع تحت بند «جارٍ استكمال إجراءات إحالته للادعاء وإنفاذ ما صدر بحقه من توجيه»، علماً بأن بعضهم تجاوز عامين على اعتقاله دون صدور قرار قضائي بحقه أو توجيه اتهام محدد له، وهو اعتراف رسمي.

وطالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الأمين العام للأمم المتحدة والمقررين الخاصين بالاعتقال التعسفي واستقلال القضاء، بالضغط على الحكومة السعودية من أجل إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات على خلفية معارضة السلطات، ووضع حدّ لقمع حرية الرأي والتعبير.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.