الثلاثاء 18 ذو الحجة / 20 أغسطس 2019
04:01 ص بتوقيت الدوحة

"ميدل ايست أي":

"طيران الاتحاد" الظبيانية تواصل الانحدار نحو الهاوية

لندن- وكالات

السبت، 14 يوليه 2018
"طيران الاتحاد" الظبيانية تواصل الانحدار نحو الهاوية
"طيران الاتحاد" الظبيانية تواصل الانحدار نحو الهاوية
بسقوط شركتي "أير برلين" و"أليطاليا"، بدأت شركة "طيران الاتحاد" الإماراتية في الانحدار نحو الهاوية، منذ تأسيسها قبل 15 عاماً بدعم من إمارة أبوظبي من أجل بناء شبكة سريعة تتناسب مع إمكانيات منافسيها الإقليميين: "طيران الإمارات" ومقرها دبي، و"الخطوط الجوية القطرية" ومقرها الدوحة، حسبما قال موقع "ميدل إيست آي".

وأرجع الموقع البريطاني، في تقرير له، أسباب الانهيار عندما اقتطعت "طيران الاتحاد" من استثماراتها في "أير برلين" و"أليطاليا" في عام 2017، مبلغ 808 ملايين دولار من المخصصات للشركتين، ما يعني في الأساس أن تلك الاستثمارات لا تستحق المال الذي أنفقته عليها.

وأشار إلى المعاناة التي استمرت على مدار العامين الماضيين للشركة الإمارتية من خسائر بلغت أكثر من 3.5 مليار دولار؛ 1.52 مليار دولار لعام 2017 و1.95 مليار دولار عام 2016، وأن الشركة أعلنت خطوات جديدة في شكل تعيينات إدارية وإعادة هيكلة واستراتيجية جديدة، في محاولة لتدارك ما يمكن تداركه.

جاء ذلك بعد مغادرة جيمس هوجان، الرئيس التنفيذي والرئيس السابق لـ "طيران الاتحاد»، في عام 2017.

ونقل "ميدل إيست آي" عن مسؤول تنفيذي بالشركة -رفض ذكر اسمه- قوله بأن "طيران الاتحاد" شهدت 3 دورات من فقدان الوظائف؛ حيث غادر أكثر من 4 آلاف موظف في الأشهر الـ 18 الماضية، وبالنسبة للموظفين الـ 23 ألف المتبقين، فتتعرض المزيد من الوظائف للتهديد، ولا يزال كبار المديرين والمديرين التنفيذيين والرتب الأدنى ينتظرون معرفة مصيرهم.

ورفضت "طيران الاتحاد" التعليق حول أوضاع الشركة، لكن الرئيس التنفيذي لمجموعة "الاتحاد" توني دوغلاس، قال لـ "رويترز" الأسبوع الماضي: "إن إعادة هيكلة الشركة من المتوقع أن تؤدي إلى مزيد من التغييرات بين المديرين الكبار والأدنى منهم".

وقال المدير الاقتصادي في الشركة، تيم كومبس، لـ "ميدل إيست آي": "في صناعة الطيران، تكون ميزة التحرك أولاً مهمة للغاية، وتأخرت طيران الاتحاد قليلاً عن الحفل".

وذكر الموقع البريطاني أن "طيران الاتحاد" يواجه منافسة شرسة ورد فعل عنيفاً من شركات الطيران في أوروبا، فضلاً عن المعارضة في الولايات المتحدة للدعم الحكومي السخي الذي تتلقاه شركات الطيران الرئيسية في الشرق الأوسط.

ويشار إلى أنه سيتم إلغاء خطط تسليم 98 طائرة من "بوينج" و"أيرباص" لدعم أسطول كبير مكون من 110 من طائرات الركاب.

وقال كومبس: إنه من الصعب فهم ما تعتزم "طيران الاتحاد" القيام به، ولا يعدّ عدد سكان أبوظبي كبيراً. وإذا تخلّت "الاتحاد" عن العالمية وحدّثت نموذجاً لخدمة السوق المحلي، فهي تحتاج إلى سوق كبير لتوفير انتقالات مباشرة.

وبحسب "كومبس"، تتمثل مشكلة الفروع الثانوية في عدم امتلاكهم النوع نفسه من الاتصالات والخدمات مثل المراكز الكبيرة، متسائلاً بذلك كيف تتنافس مع دبي؟

وكشف "ميدل إيست آي" عن ارتباك في الهيكل الإداري للشركة بعد مغادرة "هوجان"، خاصة مع تهميش المدير التنفيذي بيتر باومغارتنر، الذي يحظى باحترام كبير من إدارة الشركة، مع تولي دوغلاس -الذي تم تعيينه مؤخراً- هذه المسؤولية.

وأضافت: "لكن مع تعيين محمد البلوكي الإماراتي، أصبح هو المسؤول التنفيذي الأول في الشركة، ويُنظر إلى البلوكي باعتباره الرئيس التنفيذي التالي للشركة".

وأفاد الموقع البريطاني بأن الخطوط الجوية القطرية دخلت في استراتيجية هجومية لحماية أعمالها؛ حيث اشترت ما يقرب من 10 % من الأسهم بقيمة 622 مليون دولار في شركة "كاثي باسيفيك"، التي تتخذ من هونج كونج مقراً لها. وتمنحها هذه الحصة موطئ قدم في الصين، والتي من المتوقع أن تكون أكبر سوق للطيران في العالم خلال عقد من الزمان.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.