الأحد 21 رمضان / 26 مايو 2019
06:48 م بتوقيت الدوحة

كلمة «العرب»

دور تنويري ووطني للمؤسسة القطرية للإعلام

دور  تنويري ووطني للمؤسسة القطرية للإعلام
دور تنويري ووطني للمؤسسة القطرية للإعلام
في خطابه إلى الشعب والعالم في 21 يوليو من العام الماضي، أرسى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، نهجاً واضحاً للشعب والإعلام القطري في التعامل مع حملة الأكاذيب والبذاءات التي تنال من قطر وأهلها من قِبل إعلام دول الحصار، ويقوم هذا النهج على المنطق والمهنية والمصداقية، والترفّع عن الصغائر وعدم الانزلاق إلى كل ما هو بعيد عن قيمنا مثلما يفعل إعلام الحاقدين؛ حيث أشاد سموّه بأخلاقيات أبناء شعبنا في الرد على تلك الأكاذيب.
وبعد ذلك، خرج بيان من وزارة الخارجية يؤكد على عدم التراشق، وأهاب بالمواطنين ووسائل الإعلام «تجنّب الانسياق أو الانزلاق إلى الإساءة لرموز الخليج، والبعد عن الانجراف وراء ما يتم ترويجه من دول الحصار من نعرات قبلية عفى عليها الدهر».
ولا شكّ أن الزيارة التي قام بها، أمس، معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إلى المؤسسة القطرية للإعلام، واستقبال سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد الرئيس -التنفيذي للمؤسسة- لمعاليه؛ تأتي لتكون بمنزلة تكريم ليس فقط للمؤسسة على الدور التنويري الكبير الذي تلعبه في مجتمعنا، وفتحها منصات حرية على أكثر من صعيد، ولكنه تكريم أيضاً لكل منظومة الإعلام القطري المرئي والمسموع والمكتوب، وتأكيد على أهمية هذه المنظومة في الدفاع عن الوطن أمام حملة الأكاذيب الشرسة التي نتعرّض لها، والتي وصلت إلى حدّ الخوض في الأعراض، وهو أمر غير مسبوق على مستوى «البيت الخليجي الكبير».
لقد اطّلع معالي رئيس مجلس الوزراء، خلال الجولة، على الخطط الاستراتيجية للمؤسسة وأبرز مشاريعها المستقبلية. واتسقت تصريحات معاليه مع النهج المهني والأخلاقي للدولة وشعبنا في التعامل مع الأزمة، مؤكداً على أهمية دور الإعلام والإعلاميين في مواجهة التغيّرات والتحديات، والقيام بدورهم الإعلامي بكل شفافية ومصداقية ومهنية، مثمّناً في الوقت نفسه الجهود التي يبذلها القائمون على المؤسسة، وحاثّاً الجميع على مواصلة الجهود والعطاء خدمة للوطن.
ورداً على الزيارة، توجّه سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد، بالشكر إلى معالي رئيس مجلس الوزراء، وقال في حسابه بموقع «تويتر»: إن الزيارة أسعدت الإعلاميين. منوهاً بدعم معاليه الدائم والمتواصل للإعلام والإعلاميين في الدولة.
المؤكد أن المؤسسة القطرية للإعلام كانت على مستوى التحدي، ولعبت دوراً كبيراً ومهماً في كشف أكاذيب دول الحصار، عبر البرامج والتقارير المميزة في تلفزيون وإذاعة قطر وغيرهما من المنصات الإعلامية، كما أتاحت الفرصة للكثير من شباب الإعلاميين النابغين لإثبات وجودهم والقيام بدورهم في خدمة وطنهم.
لقد لخّص سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس المؤسسة القطرية للإعلام، خلال كلمته في احتفال شبكة الجزيرة الأخير بذكرى تأسيسها، المشهد الحالي بعبارة أن « حصار قطر هو حصار للكلمة الحرة». بينما أكد سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد الرئيس التنفيذي للمؤسسة -في أكثر من مناسبة- أن إعلامنا اكتسب احترام العالم بـ «المصداقية والمهنية»، كما سخر سعادته من سلسلة الأكاذيب المستمرة للإعلام «الظبياني»، وقال إنه «من العبث الاعتماد على هذه العقليات في أبوظبي لإدارة الإعلام بدول الحصار الفاشل ضد قطر». وتابع: «بالرغم من كل شيء، أنا أمد يدي وعلى استعداد لتدريبهم على كيفية إدارة الإعلام مجاناً، وأولها لا إقناع دون مصداقية».
إن قطر ستظل حاضنة لـ «الكلمة الحرة»، وسيظل إعلامنا رمزاً للمهنية، ما دام القائمون عليه شعارهم المصداقية والشفافية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.