الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
11:47 م بتوقيت الدوحة

اعتماداً على تقنية «النانو» والطباعة ثلاثية الأبعاد

جامعة قطر تطوّر صمامات القلب باستخدام هندسة الأنسجة

الدوحة - العرب

الجمعة، 13 يوليه 2018
جامعة قطر تطوّر صمامات القلب باستخدام هندسة الأنسجة
جامعة قطر تطوّر صمامات القلب باستخدام هندسة الأنسجة
حقق باحثو جامعة قطر قفزة في تطوير صمامات القلب الحيَّة المهندسة التي يمكن أن تعمل مثل صمام القلب الطبيعي وتنمو بشكل أكبر بعد عملية الزراعة للقلب البشري للمريض. تم تصنيع الصمام باستخدام مزيج من تقنية النانو، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتقنيات هندسة الأنسجة التي تم تطويرها حديثاً، حيث يتم أولاً تصنيع شكل ثلاثي الأبعاد لصمام القلب، باستخدام نوع خاص من المواد الحيوية القائمة على الألياف النانوية، والتي يتم حقنها بعد ذلك بالخلايا البشرية الحية، وتنمو داخل أنسجة تكون حاضنة لها قبل عملية الاختبار وعملية الزراعة للقلب.
بدورها تقوم الخلايا المحقونة في الصمام بإنشاء وإيداع مصفوفة طبيعية خاصة بها على مدار الوقت، بينما يتم استخدام المادة الداعمة الأولية المستخدمة في جعل الصمام يتلاشى ببطء ويتم استبداله بالمصفوفة المودعة من قبل الخلايا.
واستخدم الفريق سلسلة من إجراءات الاختبار الجديدة لصمامات القلب المهندسة لضمان أعلى جودة للصمامات المتقدمة قبل غرسها في الجسم الحي، وذلك باستخدام اختبارات تتضمن جهاز نسخ نبضات القلب وآلة رسم القلب التي تنطوي على إمكانات هائلة للتطبيق الروتيني في اختبار الأنسجة المهندسة قبل زرعها. وتعد هذه التقنية التي تدعى هندسة الأنسجة واحدة من أحدث التطورات في مجال الهندسة الطبية الحيوية، وقد تم تطبيقها مؤخراً بنجاح على الجلود البشرية المطورة هندسياً.
تم نشر هذا العمل في مجلة «التقارير العلمية» من قبل مجلة Nature، وهي مجلة علمية رائدة عالمياً.
ضم الفريق علماء من مؤسسات متعددة في بلدان مختلفة بما في ذلك قطر والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، وتم تمويله من قبل برنامج صندوق قطر الوطني للبحث العلمي.
وقال الباحث الرئيسي في المشروع الدكتور أنوارول حسن: «توفر هذه الصمامات النسيجية المهندسة حيوياً والقابلة للحياة الصناعية مزايا عديدة مقارنة بالصمامات المعدنية وصمامات الحيوانات المتوفرة حالياً، والتي غالباً ما يتم رفضها من قبل نظام الدفاع الطبيعي للجسم بعد بضع سنوات فقط، لافتاً إلى أن هذه الصمامات النسيجية الهندسية تستمر لفترة أطول، ويتم تبنيها من قبل الجسم دون الرفض والنمو مع نمو المريض».
ووصفت الأستاذة الدكتورة أسماء آل ثاني عميد كلية العلوم الصحية ومدير مركز البحوث الحيوية الطبية، هذه الخطوة بأنها تقدم رائع ومؤشر واضح على أن جامعة قطر تحقق تقدماً مهماً في مجال الأبحاث الطبية وتستخدم أحدث التقنيات، وهي تنتج معلومات جديدة تعتمدها مجلات عالمية رائدة».
وقال الدكتور يوسف المسلماني المدير الطبي لمستشفى حمد العام: «هذا الإنجاز ثمرة تعاون جامعة قطر مع مؤسسات عالمية مرموقة، وسوف تكون له نتائج طبية وبخاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار النقص الهائل في المتبرعين بالأعضاء، والحاجة الكبيرة لمثل هذه الأعضاء والأنسجة المهندسة بيولوجياً».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.