الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
11:14 م بتوقيت الدوحة

دراسة حول تأثير الأخبار المفبركة على تشكيل الرأي العام تؤكد:

أهل قطر اتسموا بالوعي السياسي خلال أزمة الحصار

إسراء شاهين

الجمعة، 13 يوليه 2018
أهل قطر اتسموا بالوعي السياسي خلال أزمة الحصار
أهل قطر اتسموا بالوعي السياسي خلال أزمة الحصار
قامت طالبات بقسم الإعلام في جامعة قطر بعمل دراسة مفصلة تناقش مدى تأثير الأخبار المفبركة والشائعات الإخبارية وتداولها في برامج التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام القطري، ومدى تأثيرها على القطريين، وذلك ضمن ملف الحصار لمقرر العلاقات العامة والإعلام الجديد، تحت إشراف الدكتورة دلال الدوسري أستاذ الاتصال الاستراتيجي بقسم الإعلام بجامعة قطر.
تهدف الدراسة التي قامت بها الطالبات: حنان جاسم المحمدي، والعنود الخوار، ومريم المرزوقي، وفاطمة الدرويش، ورسمة راشد محمد، إلى التعرف على مفهوم الأخبار المفبركة والشائعات وأثرها على المجتمع، بالإضافة إلى مناقشة خصائص الشائعات والكشف عن خطورتها على الأمن الوطني، والتعرف على مدى تأثير الشائعات على الرأي العام القطري ومدى تأثيرها على القطريين.
كما تكتسب الدراسة أهميتها من كشف الأخبار المفبركة والشائعات الإخبارية، والتي تمت تغذية شبكات التواصل الاجتماعي بها من أجل إسقاط دولة قطر حكومة وشعباً، وهو ما انتشر في وقت غابت فيه قواعد تحري الصدق والموضوعية في نقل هذه الأخبار، وخاصة أننا اليوم نعيش داخل مجتمع متسارع في مرحلة يجب فيها أن يكون هناك معرفة كاملة حول واحدة من إحدى وسائل الحروب النفسية وأساليبها التي يمارسها بعض الأنظمة، وخاصة بشكل شخصي من شائعات إخبارية وأخبار مفبركة على تحمل كل سبل العداء لدولة قطر. وتعود الدراسة بالنفع على المؤسسات التربوية بمختلف أشكالها وأنواعها، من أجل مشاركتها في توعية أفراد المجتمع من وجود خطورة كبيرة من المعلومات التي تنتشر على شبكات التواصل الاجتماعي، والتي تتمثل في الأخبار المفبركة والشائعات الإخبارية.
وتكمن مشكلة الدراسة في أن الشائعات والأخبار المفبركة اليوم بوسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تنتقى مادتها وأدواتها وتعبر عن محتواها بالنص، والصوت، والصورة، والرسم، والفيديو، كما جاءت المخططات الاستراتيجية لدول الحصار الأربع، والتي استهدفت بها قطر لنشر الأخبار المفبركة والشائعات الإخبارية ونشر سياسات العداء والعنف والفوضى، والأخبار المفبركة والشائعات، وكذلك زعزعة القناعات الفكرية والثوابت العقائدية، والمقومات الأخلاقية والاجتماعية التي من شأنها إحداث بلبلة داخل المجتمع القطري اليوم، ما يسبب تهديداً للأمن القومي للبلاد، ويشكل خطورة على سيادتها واستقرارها وسلامة أمنها السياسي والاقتصادي، والعسكري، والإيديولوجي، والاجتماعي، وسياستها العليا.
منهجية البحث
استخدمت الطالبات المنهج الوصفي التحليلي في محاولة وصف الظاهرة التي تتمثل في انتشار الأخبار المفبركة والشائعات الإخبارية، موضوع الدراسة، وتحليل بياناتها ثم بيان العلاقة بين مكوناتها، وكذلك العديد من مختلف الآراء التي تم التعرف عليها تلك التي تطرح حولها والعمليات التي تضمنتها والآثار التي تحدثها على النحو المراد الوصول إليه..
ويعد المجتمع المستهدف بالبحث هو المجتمع القطري، وتم اختيار عينه عشوائية حوالي 150 فرداً من الأعمار التي تتراوح ما بين (18 – 40) عاماً، ومن بين هذه العينة طلاب المدارس والجامعات والهيئات الحكومية والقطاع الخاص، والعديد من مختلف قطاعات العمل بالدولة من أجل الكشف عن هدف الدراسة.
واعتمدت الطالبات الاستبيان كأداة للدراسة.
نتائج الدراسة
بعد تحليل البيانات توصلت الطالبات من خلال الدراسة إلى عدد من النتائج، أهمها أن هناك عدداً كبيراً من عينة البحث يتابعون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل دائم، ما يقارب 90 % من عينة البحث، وكانت باقي النتيجة 10 % من كبار السن ممن لا يتابعونها بشكل دائم.
كما أن نسبة كبيرة تقارب 70 % من رواد مواقع التواصل الاجتماعي قد تعرضوا وبشكل كبير إلى العديد من مختلف الأخبار والمعلومات التي لم تكن موثوقة، وكانت أخباراً كاذبة حين تتم العودة بالخبر إلى أصوله، ما يؤكد أن ما تم نقله ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي ينتابه الكذب.
كما جاء في نتائج الدراسة أن مواقع التواصل الاجتماعي هي التي ساعدت المجتمع على الوصول إلى قدر كبير من المعلومات، والاطلاع على الأمور السياسية المختلفة التي تحيط بهم، وهو ما ظهر بشكل كبير أثناء الأزمة، أن الشعب القطري شعب مثقف وواعٍ سياسيا بشكل كبير بنسبة 95 %.
كما أكدت النتائج أن هناك تأثيراً كبيراً على المجتمع القطري والقطريين من هذه الأزمة، لأن كل ما دار حولها بدأ من مواقع التواصل الاجتماعي التي هددت استقرار المجتمع القطري، اجتماعياً واقتصاديا، ولكن لم يدم الأمر سوى أيام قليلة، وذلك يعود إلى هدوء وحكمة الحكومة القطرية والشعب القطري في إدارة الأزمات من هذا النوع. كما أكدت النتائج أن 75 % من عينة البحث تشكل لديهم وعي كبير بالأمور السياسية التي تدور من حولهم وبالأخص بعد الأزمة.
كما أشارت النتائج إلى أن كل ما حملته وبثته ونشرته وتداولته مواقع التواصل الاجتماعي الممغنطة بالأنظمة السياسية تحت مسمى المصالح الشخصية قبل الأزمة بأيام وساعات وأثناء الأزمة، كلها أخبار مليئة الأخبار المفبركة والشائعات الإخبارية التي لا أساس لها من الصحة، والتي يجب ألا تتبع بأي حال من الأحوال، بالأخص بعد أن تم إثبات عدم مصداقيتها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.