الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
09:52 م بتوقيت الدوحة

وثّقت اعتقال قوات مدعومة إماراتياً 51 رجلاً بينهم 19 مفقوداً

«العفو الدولية»: أبوظبي متورطة في «جرائم حرب» وتدير سجوناً باليمن

الاناضول

الجمعة، 13 يوليه 2018
«العفو الدولية»: أبوظبي متورطة في «جرائم حرب» وتدير سجوناً باليمن
«العفو الدولية»: أبوظبي متورطة في «جرائم حرب» وتدير سجوناً باليمن
دعت منظمة العفو الدولية، أمس الخميس، إلى التحقيق في «ممارسات الاختفاء القسري والتعذيب» في مرافق احتجاز جنوبي اليمن، باعتبارها «جرائم حرب». جاء ذلك في تقرير للمنظمة صدر أمس بعنوان «الله وحده أعلم إذا كان على قيد الحياة»، بحسب موقعها الإلكتروني. لكن الإمارات رفضت التقرير، وزعمت في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «وام» أنه «مخالف للحقيقة والواقع»، مجددة التأكيد على أنها «لا تدير أي سجون في اليمن».

وقالت المنظمة الدولية إن «العدالة لا تزال بعيدة المنال بعد الكشف سابقاً عن شبكة من السجون السرية في جنوب اليمن».

وأفادت بـ «اختفاء عشرات الرجال قسراً عقب اعتقالهم واحتجازهم تعسفياً على أيدي الإمارات والقوات اليمنية، التي تعمل خارج نطاق سيطرة حكومة بلادها؛ حيث تعرّض الكثير منهم للتعذيب، ويُخشى من أن بعضهم قد توفي في الحجز».

وأضافت أنها أجرت تحقيقاً يتعلق بتفاصيل 51 حالة لرجال تم احتجازهم على أيدي قوات أمنية يمنية مدعومة إماراتياً، بين مارس 2016 ومايو 2018 في محافظات عدن ولحج وأبيَن وحضرموت وشبوه، ولا يزال 19 رجلاً منهم مفقودين.

وشددت على أنها وثّقت «استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على نطاق واسع في مرافق الاحتجاز اليمنية والإماراتية».

وقالت مديرة برنامج الاستجابة للأزمات في المنظمة، تيرانا حسن: «يظهر أن الإمارات العربية المتحدة، التي تعمل في ظل ظروف غامضة في جنوب اليمن، قد أنشأت هيكلاً أمنياً موازياً، خارج إطار القانون، يتيح استمرار ارتكاب انتهاكات صارخة بلا حسيب أو رقيب».

والإمارات هي ثاني أكبر دول التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وينفّذ منذ عام 2015 عمليات عسكرية في اليمن؛ دعماً للقوات الحكومية في مواجهة مسلحي جماعة «أنصار الله» (الحوثيين).

وأضافت تيرانا أنه «ينبغي في نهاية المطاف أن يتم التحقيق في تلك الانتهاكات بصفتها جرائم حرب، كونها تُرتكب في سياق النزاع المسلح الدائر في اليمن».

وتابعت: «ينبغي على كل من السلطات اليمنية والإماراتية أن تقوم بخطوات تكفل فوراً وضع حد لتلك الانتهاكات، وتوفّر معلومات تجيب عن استفسارات العائلات التي فُقد أحد أفرادها زوجاً كان، أو أباً، أو أخاً، أو ابناً».

ومضت قائلة: إنه «يتعين أيضاً على شركاء الإمارات في مكافحة الإرهاب، لا سيّما الولايات المتحدة، الوقوف ضد ممارسات التعذيب المزعومة، بما في ذلك التحقيق في دور عناصر أميركية في الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز في اليمن».

وشددت تيرانا على ضرورة «رفض استخدام المعلومات التي يُحتمل أن تكون انتُزعت تحت وطأة التعذيب، وغيره من ضروب المعاملة السيئة».

ويأتي تقرير منظمة العفو الدولية بعد يوم من تصريح لوزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، قال فيه إن جميع السجون في المحافظات المحررة من الحوثيين باتت تحت سيطرة الحكومة الشرعية.

وجاء هذا التصريح بعد دعوة الوزير، خلال لقائه وزيرة إماراتية في مدينة عدن (جنوب)، الاثنين الماضي، إلى إغلاق سجون غير شرعية تُتهم فصائل مسلحة موالية للإمارات بإدارتها.

ودعا وزير الداخلية اليمني كل من تتوافر لديه معلومات حول وجود سجون خارج سلطة الدولة، إلى إبلاغ وزارة الداخلية والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة حيالها.

وتدهورت الأوضاع في اليمن على الأصعدة كافة، جرّاء حرب مستمرة منذ 3 سنوات بين القوات الحكومية والمسلحين الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.