الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
10:43 ص بتوقيت الدوحة

حمد الطبية تحذّر الجمهور من مخاطر الغرق

الدوحة - العرب

الخميس، 12 يوليه 2018
حمد الطبية تحذّر الجمهور من مخاطر الغرق- صورة تعبيرية
حمد الطبية تحذّر الجمهور من مخاطر الغرق- صورة تعبيرية
دعت مؤسسة حمد الطبية أولياء الأمور إلى ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لضمان سلامة الأطفال عند استخدامهم لحمامات وأماكن السباحة أو اللعب بالقرب من الشواطئ والمصادر والتجمّعات المائية، وذلك بعد تسجيل 15 حادثة غرق وحالتي وفاة نتجتا عن حوادث غرق استقبلتها مراكز طوارئ الأطفال التابعة للمؤسسة منذ بداية العام الجاري. 

وتعتبر حوادث الغرق، وفقاً لبيانات مبادرة " كلنا" التي يشرف عليها مركز حمد الدولي للتدريب، أحد أهم مسببات الإعاقة الدائمة والوفاة الناتجة عن الحوادث بين الأطفال في قطر حيث أن 90% من حوادث الغرق تشمل أطفالاً تحت سن العاشرة؛ 70% منهم تحت سن الرابعة.  

أكد الدكتور خالد الأنصاري المدير الطبي لخدمات طوارئ الأطفال في مؤسسة حمد الطبية- قائلاً:" استقبلت مراكز طوارئ الأطفال التابعة لمؤسسة حمد الطبية منذ بداية العام الجاري 15 حادثة لأطفال شارفوا على الغرق، ومن المؤسف أننا استقبلنا أيضاً حالتي غرق أسفرتا عن وفاة طفلين لم تُجدِ محاولات إنقاذ حياتهما".  

وأضاف الدكتور الأنصاري قائلاً:" على الرغم من أن المفاهيم السائدة في الأوساط المجتمعية تربط بين حوادث الغرق أو المشارفة على الغرق وبين المياه العميقة مثل حمّامات السباحة والشواطئ البحرية إلا أن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن الأطفال قد يتعرّضون للغرق في أحواض الاستحمام في المنازل وأحواض أسماك الزينة ودلاء الماء المستخدمة في المنازل ودورات المياه في الحمامات المنزلية وخزّانات المياه في مواقع الأعمال الإنشائية؛ حيث يمكن لطفل أن يغرق خلال أقل من دقيقتين، كما يمكن أن يغرق الطفل في تجمّع مائي لا يتجاوز عمقه 5 سنتيمترات لذا فإنه من الضروري مراقبة الأطفال بصورة لصيقة عند لهوهم في المصادر المائية أو بالقرب منها.

ونوّه الدكتور الأنصاري إلى أن التدخل السريع للكوادر الطبية يمكن أن ينقذ حياة الأفراد الذين يتعرضون لحوادث الغرق بحيث يتم تعافيهم تماماً من الآثار المترتبة على ذلك؛ مشيراً إلى ضرورة معرفة وإلمام أولياء الأمور بأعراض ما يسمى بالغرق خارج المياه – الغرق الجاف والغرق الثانوي، وأن الغرق الجاف، وهو حالة نادرة وخطيرة تحدث لدى الأطفال تتمثل في دخول الماء عبر الأنف والفم في حوادث المشارفة على الغرق مما يؤدي إلى انقباض في عضلات الجهاز التنفسي وينجم عنها أعراض مشابهة لأعراض الاختناق، أما الغرق الثانوي فيتمثل في دخول الماء عبر الأنف والفم ووصوله إلى الرئتين في حوادث المشارفة على الغرق مما يؤدي إلى حدوث التهابات وتورّم فيها. وقد تظهر هذه الأعراض خلال فترة 24 ساعة من وقوع الحادث لذا يتعيّن على أولياء الأمور الانتباه للأعراض المصاحبة لهذه الحالات لخطورتها على الأطفال والمبادرة إلى طلب العناية الطبية اللازمة.   

وأوضح الدكتور الأنصاري، أن أعراض الغرق الثانوي تشمل الضيق في التنفس، والسعال، والشعور بالنعاس وانخفاض ملحوظ في مستوى الطاقة الجسدية، والتهيّج وألم في الصدر إضافة إلى التقيؤ، وعلى الرغم من أن الغرق الثانوي نادر الحدوث إلا أنه يمكن أن يشكل خطراً على الحياة، وقال:" ينبغي على أولياء الأمور معرفة أعراض الغرق خارج المياه – الغرق الجاف والغرق الثانوي لتجنّب الخلط بين هذه الأعراض وأعراض الإجهاد الناجم على النشاط البدني الذي يمارسه الطفل أثناء السباحة واللهو في الماء أو عن استنزاف طاقته الجسدية نتيجة تعرّضه لحادث المشارفة على الغرق؛ وعلى الرغم من ندرة هذه الحالات فإن من الضروري إجراء الفحوصات الطبية للأطفال الذين يتعرّضون لمثل هذه الحالات".


وأكّد الدكتور الأنصاري على ضرورة العمل على حماية الأطفال من مخاطر الغرق في المقام الأول وذلك من خلال مراقبة الأطفال عن كثب أثناء السباحة واللهو في الماء وعدم السماح لهم بالسباحة إلا في المناطق التي يتواجد فيها منقذين متخصصين وعدم ترك الأطفال الصغار بمفردهم بالقرب من المصادر المائية خارج المنازل وداخلها.   




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.