الجمعة 20 شعبان / 26 أبريل 2019
07:13 ص بتوقيت الدوحة

مؤسسة حمد الطبية:

الغرق من أهم مسببات الإعاقة الدائمة والوفاة الناتجة عن الحوادث بين الأطفال

الدوحة- قنا

الأحد، 08 يوليه 2018
الغرق من أهم مسببات الإعاقة الدائمة والوفاة الناتجة عن الحوادث بين الأطفال
الغرق من أهم مسببات الإعاقة الدائمة والوفاة الناتجة عن الحوادث بين الأطفال
 أظهرت بيانات لمبادرة "كلنا" التي يشرف عليها مركز حمد الدولي للتدريب التابع لمؤسسة حمد الطبية أن حوادث الغرق تعتبر أحد أهم مسببات الإعاقة الدائمة والوفاة الناتجة عن الحوادث بين الأطفال في قطر حيث أن 90 بالمائة من حوادث الغرق تشمل أطفالا تحت سن العاشرة و70 بالمائة منهم تحت سن الرابعة.

وفي هذا الإطار دعت مؤسسة حمد الطبية أولياء الأمور إلى ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لضمان سلامة الأطفال عند استخدامهم لحمامات وأماكن السباحة أو اللعب بالقرب من الشواطئ والمصادر والتجمعات المائية. 

وقال الدكتور "خالد الأنصاري" المدير الطبي لخدمات طوارئ الأطفال في مؤسسة حمد الطبية في تصريح صحفي اليوم إن مراكز طوارئ الأطفال التابعة لمؤسسة حمد استقبلت منذ بداية العام الجاري 15 حادثة لأطفال شارفوا على الغرق وتسجيل حالتي وفاة نتجتا عن حوادث غرق لطفلين لم تجد محاولات إنقاذ حياتهما. 

وأوضح أنه على الرغم من أن المفاهيم السائدة في الأوساط المجتمعية تربط بين حوادث الغرق أو المشارفة على الغرق وبين المياه العميقة مثل حمامات السباحة والشواطئ البحرية إلا أن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن الأطفال قد يتعرضون للغرق في أحواض الاستحمام في المنازل وأحواض أسماك الزينة ودلاء الماء المستخدمة في المنازل ودورات المياه في الحمامات المنزلية وخزانات المياه في مواقع الأعمال الإنشائية حيث يمكن لطفل أن يغرق خلال أقل من دقيقتين كما يمكن أن يغرق الطفل في تجمع مائي لا يتجاوز عمقه 5 سنتيمترات لذا فإنه من الضروري مراقبة الأطفال بصورة لصيقة عند لهوهم في المصادر المائية أو بالقرب منها.

وأكد الدكتور الأنصاري على أن التدخل السريع للكوادر الطبية يمكن أن ينقذ حياة الأفراد الذين يتعرضون لحوادث الغرق بحيث يتم تعافيهم تماما من الآثار المترتبة على ذلك، مشيرا إلى ضرورة معرفة وإلمام أولياء الأمور بأعراض ما يسمى بالغرق خارج المياه ومنها الغرق الجاف والغرق الثانوي، حيث يعتبر الأول حالة نادرة وخطيرة تحدث لدى الأطفال وتتمثل في دخول الماء عبر الأنف والفم في حوادث المشارفة على الغرق مما يؤدي إلى انقباض في عضلات الجهاز التنفسي وينجم عنها أعراض مشابهة لأعراض الاختناق، في حين أن الغرق الثانوي يتمثل في دخول الماء عبر الأنف والفم ووصوله إلى الرئتين في حوادث المشارفة على الغرق مما يؤدي إلى حدوث التهابات وتورم فيها حيث قد تظهر هذه الأعراض خلال فترة 24 ساعة من وقوع الحادث لذا يتعين على أولياء الأمور الانتباه للأعراض المصاحبة لهذه الحالات لخطورتها على الأطفال والمبادرة إلى طلب العناية الطبية اللازمة.

واستعرض في هذا الإطار أعراض الغرق الثانوي وهي تشمل الضيق في التنفس والسعال والشعور بالنعاس وانخفاض ملحوظ في مستوى الطاقة الجسدية والتهيج وألم في الصدر إضافة إلى التقيؤ، موضحا أن الغرق الثانوي رغم أنه نادر الحدوث إلا أنه يمكن أن يشكل خطرا على الحياة.

ونبه الدكتور خالد الأنصاري إلى ضرورة العمل على حماية الأطفال من مخاطر الغرق في المقام الأول وذلك من خلال مراقبتهم عن كثب أثناء السباحة واللهو في الماء وعدم السماح لهم بالسباحة إلا في المناطق التي تتواجد فيها فرق الانقاذ المتخصصة وعدم ترك الأطفال الصغار بمفردهم بالقرب من المصادر المائية خارج المنازل وداخلها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.