الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
09:00 م بتوقيت الدوحة

من سيقود حزب الشعب الجمهوري؟

من سيقود حزب الشعب الجمهوري؟
من سيقود حزب الشعب الجمهوري؟
أقر مرشح حزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، محرم إنجه، هزيمته أمام منافسه، مرشح تحالف الجمهور، رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، إلا أن حصوله على 30.64 % من أصوات الناخبين جعله مرشحاً قوياً لرئاسة حزب الشعب الجمهوري.
إنجه يلفت إلى أن نسبة الأصوات التي حصل عليها حزب الشعب الجمهوري تجاوزت 30 % لأول مرة منذ 40 سنة، ويعتبر ذلك نجاحاً كبيراً لا يمكن تجاهله، ويرى أن هذا النجاح يؤهله لقيادة حزب الشعب الجمهوري، إلا أن رئيس الحزب كمال كيليتشدار أوغلو لا يشاركه في هذا الرأي، بل يقول إن إنجه كان عليه أن يحصل على نسبة أكبر، مما حصل عليها في الانتخابات الرئاسية.
التصريحات الصادرة عن كيليتشدار أوغلو وإنجه بعد 24 يونيو تنبئ بصراع وشيك على كرسي الرئاسة. وقد يحتدم هذا الصراع بين الطرفين في أية لحظة، في ظل تمسك كيليتشدار أوغلو بمنصبه، ومطالبة إنجه بالتغيير والتجديد، وتأييد كثير من الكتاب والمثقفين الموالين لحزب الشعب الجمهوري هذه المطالبة.
إنجه سبق أن خاض المنافسة على رئاسة حزب الشعب الجمهوري مرتين، إلا أنه خسر أمام كيليتشدار أوغلو في كلتا المحاولتين. ولكن ترشيحه للانتخابات الرئاسية أعاده إلى الواجهة، وأن أداءه خلال حملته الانتخابية جعله أمل شريحة واسعة من أنصار حزب الشعب الجمهوري، كما أن نتائج الانتخابات الرئاسية أعطته جرعة قوية من الشجاعة والثقة بالنفس ليرى أنه قد آن الأوان ليتولى قيادة الحزب.
كيليتشدار أوغلو تهرّب من الترشح للانتخابات الرئاسية، مكتفياً بعضوية البرلمان. لأن المرشح لرئاسة الجمهورية لا يحق له الترشح في الانتخابات البرلمانية. ولكن احتفاظ كيليتشدار أوغلو بمقعد في البرلمان قد لا يضمن له البقاء في منصب رئيس حزب الشعب الجمهوري.
إنجه فجَّر قبل أيام قنبلة، وكشف عن عرض قدَّمه إلى كيليتشدار أوغلو. وقال إنه اقترح على رئيس حزب الشعب الجمهوري التنحي عن منصبه، ليعلَن رئيساً فخرياً للحزب، ويتولى هو رئاسة حزب الشعب الجمهوري. وأزعج هذا التصريح كيليتشدار أوغلو، واعتبره تصرفاً يتعارض مع اللباقة السياسية.
أنصار حزب الشعب الجمهوري منقسمون بين مؤيد لرئيسه الحالي ومعارض له. فمنهم من يرى ضرورة تنحي كيليتشدار أوغلو لصالح إنجه، ومنهم من يرفض هذه الفكرة، ويتمسك برئاسة كيليتشدار أوغلو. ويصعب الآن التكهن بمآلات هذا الانقسام وانعكاساته، سواء على حزب الشعب الجمهوري، أو على السياسة التركية.
تصريحات إنجه الأخيرة هي في الحقيقة بمثابة إعلان حرب على كيليتشدار أوغلو. ولكن هذه الحرب لها أطراف أخرى، غير كيليتشدار أوغلو وإنجه، لأن حزب الشعب الجمهوري بصفته أكبر أحزاب المعارضة، والحزب الذي أسَّسه مصطفى كمال أتاتورك، ثقله السياسي في البلاد يكون دائماً أكبر من نسبة الأصوات التي يحصل عليها. وبالتالي، يكتسب الصراع على رئاسته مزيداً من الأهمية.
كيليتشدار أوغلو جلس على كرسي الرئاسة، بعد استقالة سلفه دنيز بايكال، إثر فضيحة أخلاقية، لعب في تفجيرها الكيان الموازي دوراً مهماً، من خلال تسجيل بايكال في وضع مخل، عبر الكاميرات المخفية، وتسريب المقطع إلى وسائل الإعلام. وبالتالي، يرى كثير من المراقبين أن كيليتشدار أوغلو سيحتفظ بمنصبه حتى تتخلى عنه تلك القوى التي أوصلته إلى رئاسة حزب الشعب الجمهوري.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.