الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
01:46 م بتوقيت الدوحة

كلمة « العرب »

ماكرون وشهادة جديدة بحق قطر

ماكرون وشهادة جديدة بحق قطر
ماكرون وشهادة جديدة بحق قطر
خلال الثلاثة أعوام التي سبقت الحصار على وطننا، جاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، العالم من أقصاه إلى أقصاه، من اليابان شرقاً إلى الولايات المتحدة الأميركية غرباً، مروراً بالعديد من دول آسيا، وأوروبا، وأميركا اللاتينية.
نظرة سريعة على قائمة تلك الدول تؤكد حرص سموه على زيادة التعاون بين قطر و»أساطين العالم» في التكنولوجيا والتقدم العلمي والاقتصادي، فضلاً عن الدول الناهضة، للاستفادة منها بما يخدم رؤية «قطر 2030»، هذا إضافة إلى تسخير العلاقات مع تلك العواصم لصالح القضايا العربية والإسلامية، والتي تحتل دائماً مكانة ثابتة في السياسة الخارجية للبلاد، غير أنها أخذت بُعداً أكبر منذ تولّي الأمير المفدى -حفظه الله- القيادة.
وبعد الحصار، استمرت جولات صاحب السمو كالمعتاد، بل وتوثقت أكثر علاقات قطر بدول العالم المختلفة، حيث قام سموه بـ 6 جولات خارجية شملت قارات العالم من آسيا إلى أميركا مروراً بإفريقيا وأوروبا. وتأتي زيارة سموه الحالية إلى فرنسا لتحمل العديد من المعاني والدلالات؛ نظراً لأهمية ومكانة هذا البلد على الساحة الدولية.
والمؤكد أن مباحثات صاحب السمو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي جرت أمس بقصر الإليزيه، ستعطي زخماً جديداً لعلاقات البلدين الاستراتيجية؛ كونها تناولت تعزيز أوجه التعاون الثنائي الوثيق، والارتقاء به إلى أعلى المستويات، لا سيما في مجالات الاقتصاد، والتجارة، والدفاع العسكري والأمني المشترك، والتبادل الثقافي والعلمي، والزراعة والبيئة، فضلاً عن التعاون المشترك في الأنشطة الرياضية في كل من البلدين، وخصوصاً بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر، والألعاب الأولمبية في فرنسا 2024. وفضلاً عن ذلك، تناول اللقاء بحث جهود دولة قطر وفرنسا في مكافحة الإرهاب وتمويله، وفق خطاب النوايا الذي وقّعه البلدان في الدوحة في ديسمبر من العام الماضي، ووضع خارطة طريق لتنسيق جهودهما المستمرة في هذا المجال.
ولا شك أن تصريحات الرئيس الفرنسي عقب اللقاء تُعدّ تأكيداً جديداً من عواصم القرار الدولي على أهمية الدور الذي تلعبه قطر على صعيد تحقيق السلم والأمن في الشرق الأوسط والعالم، عبر كونها وسيطاً نزيهاً ومقبولاً بين مختلف الفرقاء في عدة بؤر توتر، حيث قال ماكرون إن «قطر شريك مهم لنا لتحقيق السلام في مناطق عدة من الشرق الأوسط وإفريقيا»، منوهاً بـ «ريادة» الدوحة «في التدابير المتخذة لمكافحة التطرف والإرهاب». واعتبر أن المواطنين القطريين يعانون يومياً بسبب الحصار المفروض من قبل دول في الجوار، مشيراً إلى أن بلاده دعمت الوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية، و»التي لا بد من حلها عبر الحوار»، بحسب تعبيره.
لقد حققت زيارة صاحب السمو إلى فرنسا نجاحات على أصعدة مختلفة. ولعل العنوان الكبير للجولات والزيارات الخارجية لسموه أن قطر تنتصر بجدارة على الحصار سياسياً ودبلوماسياً، وقبل هذا وبعده «أخلاقياً»، بعدما توهّم رباعي الأزمة أن قطر ستُعزل عن العالم وستسقط من ذاكرة المجتمع الدولي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.