الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
03:08 م بتوقيت الدوحة

أبرزهم عمرو الدباغ

أمير سعودي ورجال أعمال يتعرّضون للضرب بسجون المملكة

وول ستريت جورنال .. ترجمة العرب

الجمعة، 06 يوليه 2018
أمير سعودي ورجال أعمال يتعرّضون للضرب بسجون المملكة
أمير سعودي ورجال أعمال يتعرّضون للضرب بسجون المملكة
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن استمرار السلطات السعودية في احتجاز أمير بارز -هو تركي نجل الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز- وعشرات من رجال الأعمال والمسؤولين السابقين بعد أشهر من بدء الحملة المزعومة لـ «مكافحة الفساد»، مشيرة إلى أن السلطات قامت مؤخراً باعتقالات جديدة، وفقاً لمسؤولين حكوميين.

ونقلت الصحيفة، في تقرير لها، عن مسؤولين وأشخاص مقربين من المعتقلين قولهم، إن بعض المعتقلين تعرضوا للضرب والحرمان من النوم أثناء استجوابهم، وإن بعضهم لم يُتهم بارتكاب جرائم، ولم يُسمح لهم بالاتصال مع أقاربهم أو محاميهم.

وقال اثنان من المسؤولين الحكوميين إن العديد منهم محتجزون في سجن ذي إجراءات أمنية مشددة خارج العاصمة، بينما يقيم آخرون في قصور تم تحويلها إلى مراكز اعتقال. واعترف المسؤولون بأن بعض السجناء تعرضوا لمعاملة قاسية.

وقالت الصحيفة إن متحدثين باسم الحكومة السعودية لم يردوا على طلبات التعليق، وأنه لم يتسن لها الوصول إلى أي من المحتجزين للتعليق.

ونقلت «وول ستريت» عن أشخاص مقربين من العديد من المحتجزين قولهم إن السلطات أثارت احتمال توجيه اتهامات بالخيانة أو الإرهاب، الأمر الذي قد يؤدي إلى السجن أو عقوبة الإعدام، كتدبير يهدف إلى الضغط للحصول على اعترافات غير حقيقية أو تسويات مالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مئات من السعوديين البارزين اعتقلوا في نوفمبر واحتجزوا في فندق ريتز كارلتون في الرياض. وقد تم الإفراج عن معظمهم بعد الموافقة على دفع مبالغ يقول مسؤولون سعوديون إن مجموعها يتجاوز 100 مليار دولار.

وقد وصفت الحكومة السعودية الحملة بأنها وسيلة لتخليص البلد من الفساد وتسوية الساحة التجارية، حيث يعمل ولي العهد محمد بن سلمان على تجديد الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وقالت الصحيفة إن الفساد مستشرٍ في المملكة، حيث يعتمد جزء كبير من الاقتصاد على الإنفاق الحكومي.

ويقول منتقدو الحكومة إن الاعتقالات الجديدة والاعتقالات المستمرة هي محاولة من الأمير محمد لتعزيز السلطة وتهميش المعارضين المحتملين بعد عام واحد من تنصيبه الحاكم الفعلي للبلاد.

وأضافت الصحيفة أنه تحت رعاية الأمير الذي يدير المملكة عملت الحكومة على فتح المجتمع التقليدي المحافظ دينياً بخطوات مثل السماح للنساء بقيادة السيارات وفتح دور السينما، بينما تقوم بسجن النقاد في الوقت نفسه، بما في ذلك رجال الدين والنشطاء الحقوقيون.

وأشارت إلى أن من بين المحتجزين بعضاً من أغنى رجال المملكة، وبعضهم كان يشغل مناصب حكومية قوية حتى تم اعتقالهم في نوفمبر الماضي، موضحة أن من بينهم محمد العمودي الملياردير السعودي الإثيوبي، بالإضافة إلى بكر بن لادن، رئيس مجلس إدارة مجموعة بن لادن السعودية العملاقة للبناء، وأيضاً عمرو الدباغ الرئيس السابق لوكالة الاستثمار السعودية، بجانب عادل فقيه وزير الاقتصاد السابق الذي كان في السابق مساعداً موثوقاً به للأمير محمد بن سلمان.

وقال مسؤولون بالحكومة السعودية إن تحقيق الحكومة السعودية في بعض عائلات الأعمال البارزة ما زال جارياً، وإن مسؤولين تنفيذيين آخرين تفاوضوا سراً على تسويات لتجنب الاحتجاز في الأسابيع الأخيرة.

ويذكر أنه منذ إغلاق فندق الريتز كمركز اعتقال وأُعيد افتتاحه كفندق في أواخر شهر يناير، كان هناك صمت رسمي شبه كامل بشأن حالات 56 مشتبهاً بهم لم يوافقوا على التسوية. وأن الحكومة تريد تجنب ما حدث في «الريتز» وستتحرى الهدوء مع أي اعتقالات جديدة»، على حد تعبير أحد الأشخاص المطلعين على المسألة وفقاً لتصريحاتهم للصحيفة.

وقال أشخاص مطلعون إن الدباغ -رجل أعمال جدة الذي يرأس واحدة من أكبر التكتلات في البلاد- تعرض لإساءات بدنية ونفسية أثناء الاحتجاز.


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.