الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
01:37 ص بتوقيت الدوحة

مسارات الجهود السويدية في اليمن

مسارات الجهود السويدية في اليمن
مسارات الجهود السويدية في اليمن
تقوم السويد بدور مساعد لدعم جهود المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث، لإحياء العملية السياسية واستئناف المفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
وتأتي التحركات السويدية ضمن جهود أوروبية أوسع، تتصدرها بريطانيا التي تُعتبر واضعة مسودات قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن لدفع أطراف الصراع للتفاوض خلال الشهر الجاري.
وتكتسب الجهود الدبلوماسية السويدية خصوصية تميّزها عن غيرها من المبادرات؛ إذ إن ستوكهولم غير متورطة بالصراع اليمني أو دعم أطرافه -سواء بشكل مباشر أم غير مباشر- كحال بريطانيا وفرنسا وأميركا التي تدعم التحالف العربي وتبيع له الأسلحة والذخائر بمليارات الدولارات.
وقد كان موقفها منذ البداية واضحاً ويدعو إلى وقف الحرب والاحتكام إلى الحوار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، وتعززت جهودها الدبلوماسية منذ انتخابها عضواً غير دائم بمجلس الأمن في 2016؛ حيث شاركت في الدعوة إلى عقد جلسات لبحث الأوضاع الإنسانية والتقريب بين وجهات نظر أعضاء المجلس حين يختلفون حول مضامين البيانات لمقاربة الحالة اليمنية.
وستكون الأزمة اليمنية في أولوية دبلوماسية السويد خلال رئاستها مجلس الأمن الشهر الحالي، كما أعلنت وزيرة خارجيتها التي أكدت أن هذا ينسجم مع سياستها الخارجية الرافضة للنزاعات والداعمة لإحلال السلام.
ومن خصوصية الجهود السويدية أنها تسير عبر ثلاثة مسارات متوازنة ومكمّلة لبعضها؛ هي وجودها بمجلس الأمن، واهتمامها بالجانب الإنساني الذي نُظمت من أجله مؤتمرات للمانحين لتوفير دعم الاحتياجات الإنسانية، فضلاً عن طريق مبعوثها الخاص لليمن وليبيا بيتر سيمنبي.
والأهم في أية وساطة أن تكون محل قبول واحترام جميع الأطراف، وهذا ما تتمتع به السويد التي يلتقي مبعوثها الحوثيين بصنعاء وحكومة الرئيس هادي بعدن، ويحظى بترحيب وتقدير الطرفين.
وفي خطوة تحفيزية لتحريك الجمود، أعلن المبعوث السويدي أن بلاده مستعدة لاستضافة جولة المفاوضات المقبلة إن وافقت الأطراف اليمنية، وهذا يخدم المبعوث الأممي الذي يمكنه تجاوز إشكالية البحث عن مكان محايد لاستئناف المفاوضات الشهر الحالي.
ويبدو أن الأولوية الحالية للسويد والأمم المتحدة العمل على تجنيب الحديدة القتال حفاظاً على الميناء شريان حياة ملايين الأشخاص، من خلال مبادرة تقضي بتسليم الحوثيين الميناء لإشرافها؛ لكن الشرعية تشترط انسحابهم من المدينة أيضاً، وهو ما يرفضونه.
بالتأكيد لا تملك السويد أدوات تأثير على أطراف الصراع المحليين وداعميهم، كما أنها لا تقدّم نفسها وسيطاً بديلاً للأمم المتحدة؛ ولكنها مساعدة لها في التواصل مع اليمنيين وتشجيعهم على الحوار.
ولكن يكفي أنها تعيد الاهتمام بالأزمة الإنسانية كلما نسيها العالم، وتعمل على تنظيم واستضافة مؤتمرات المانحين لدعم اليمن، بخلاف دعمها المالي لخطة الاستجابة الأممية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.