الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
04:16 م بتوقيت الدوحة

خواطر

أسطورتك الصغيرة!

أسطورتك الصغيرة!
أسطورتك الصغيرة!
أخطر ما أستمع إليه هو الاعتقاد بأن اللامبالاة أمر يستطيع الإنسان أن يعيش ويتعايش معها. ولكن كيف يتمكن هذا الإنسان من العيش من دون ارتقاء؟ لماذا أستغرب؟! لا أحتاج أساساً أن أطرح أسئلة وأركز عليها، وكأنها غامضة أو حالة جديدة يجب أن تلتفت لها الأنظار! إنما المسألة طبيعية جداً وسائدة ولا يميزها شيء إلا كونها غير مبالية، وتسير مع الحياة، بما تقدمه للشخص، وليس بما يقدمه الشخص للحياة أيضاً من عطاء وتحسين ورسالة سامية، جوهرها التنمية والمطالبة بأن تكون جزءاً من مجتمعك، جزءاً من عالمك الكبير. وهنا ألوم نفسي على عدم التركيز والتعقيب على عكس مسيرة اللامبالاة والإيمان بأنها دمار للعقول، وارتكاز على روتين لا يتغير. من المسؤول عن اللامبالاة؟! جوابه واضح ومباشر، لنقول إنك الوحيد المسؤول عن وصولك لهذه المرحلة التي قد ترجعك للوراء في حين حاولت أن تتقدم خطوات للأمام. المسألة لا تتطلب التنازل، وإنما تحتاج إلى الاستمرار في تحريك خليات عقلك وتشغيله، ليكون يقظاً دائماً وحريصاً على أن يرتقي وينمو ويقدم أسطورته الشخصية، كما اقترح باولو كويلو الروائي البرازيلي.
فإذا كنا نفكر بأن الحياة تسطر لنا مستقبلنا، وتقدمه لنا على طبق من ذهب، فلن نكون مضطرين لأن نعمل بإخلاص وحب، وقد لا نكون على قدر من الوعي والمسؤولية تجاه ما نعمل، أو حتى ما نقوم به من جهد وإصرار وأفكار نيرة كانت تنتظر أن ترى النور، والأهم من ذلك قد لا نكون جزءاً من تلك الرسالة السامية. فجمالية الأسطورة، أسطورتك أنت، قد يكون ما يميزها خطواتك، وأبعادك الحاضرة والمستقبلية، وحتى إيمانك بأنك صاحب أسطورة يجب أن تخلد، وأن تبقى بعد رحيلك.
جميعنا نخلد خطواتنا، سواء كانت صغيرة أم كبيرة. ولكن علينا أولاً أن نقر بأننا أصحاب أساطيرنا وقصصنا التي نود أن تبقى لنا خالدة، بغض النظر عن حجمها. حتى ولو كانت صغيرة!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

قضية متذمر «جارح»!

13 يونيو 2019

قضية متذمر «جارح»!

13 يونيو 2019

أسياد مواقيتنا!

06 يونيو 2019