السبت 20 رمضان / 25 مايو 2019
09:59 ص بتوقيت الدوحة

وين «دلني»؟

وين «دلني»؟
وين «دلني»؟
رسالة موجهة إلى المسؤول الأول عن البرنامج الخاص بزرع القيم لدى أبنائنا في المدارس، وهو الحملة الوطنية التوعوية «دلني»، والذي كان يرتكز على قيم دينية وأخلاقية وسلوكية، نحن اليوم في أمسّ الحاجة إلى زراعتها في عقول ونفوس أبنائنا.
توقف البرنامج بشكل مفاجئ دون إبداء أي أسباب، أو أعذار، أو تفسير أو تبرير لما يحدث، وذلك بعد انطلاقة البرنامج لأكثر من 3 سنوات، وهذا يعطينا مؤشراً أننا أمام أمرين أحدهما مرُ: إما أن القائمين على هذا البرنامج لا يعملون ما القيمة الكبرى والفائدة العظمى لهذه البرامج، أو أن هذا البرنامج لم يحقق المطلوب والأهداف الموضوعة له، إلا أن الاستفسار الدائم عن هذا البرنامج من قبل المستفيدين منه بشكل مباشر (المدارس التي تشارك فيه)، يدل على أن البرنامج قد قام بالتأثير الإيجابي في نفوس أبنائنا، وأن هناك آثاراً إيجابية قد ظهرت في سلوك وأخلاقيات طلاب المدارس خلال فترة إقامة البرنامج.
من هنا، فإن الاستنتاج الأرجح والجواب الكافي، يقبع في نفوس المسؤولين والقائمين على هذا البرنامج والمنظمين له، لماذا مثل هذه البرامج التي تخدم أجيالنا وما بعد أجيالنا، بتعزيز القيم التي ذكرها الله عز وجل في كتابه، وعلامها للأمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، تتم قصقصة أجنحتها المحلقة المتألقة، ويتم مصادرة الأفكار النيرة النافعة، وحجب أي ضوء ينير لنا ولأبنائنا طريق الهداية والصلاح.
إن العملية التعليمية تشبه الطائر الذي يحلق بجناحيه، لذلك لا يمكن للعملية التعليمية أن تتم دون العملية التربوية، فالأساس في التحصيل العلمي يتمثل في القاعدة التربوية، وما تقوم به الحملة الوطنية التوعوية «دلني»، هو التحليق بجناح التربية بالتوازي مع جناح العلم، وذلك من أجل الوصول إلى أعظم الأهداف والأمنيات، وهو خلق جيل واعد يكون نواة لإرجاع أمجاد الأمة، وإيقاظها من سباتها العميق.
إن الطموح والمثابرة والإصرار لتحقيق الأهداف، هو الذي يقض مضجع المتمركزين على ذواتهم، ومن يعتبرون المناصب ملكاً لهم ولمن على شاكلتهم، والناجحون يبحثون دائماً عن الفرص لمساعدة الآخرين، بينما الفاشلون يسألون دائماً ماذا سوف نستفيد نحن من ذلك؟.
للأمانة تعلمت أن هناك قرارات مهمة يجب أن يتخذها الإنسان مهما كانت صعبة، ومهما أغضبت أناساً من حوله.
والسلام ختام.. ياكرام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

يوم لا ينفع الندم

14 مارس 2019

بين 1% و90%

28 فبراير 2019

المايسترو والقرود

21 فبراير 2019

«شقنه» يعود من جديد

14 فبراير 2019