الأحد 21 رمضان / 26 مايو 2019
05:51 ص بتوقيت الدوحة

أطفالنا

كيف تريده أن يكون؟

كيف تريده أن يكون؟
كيف تريده أن يكون؟
يستعد الطفل محمد لخوض السباق، وتأتي الوصية الفذة من والده الإيجابي، قائلاً: «أنت مختلف عن الآخرين، وتمتلك صفات تساعدك على التميز، وسوف تتجاوز هذه المرحلة، فأنا واثق فيك» إن هذه الجملة تساعد الصغير محمد على تقديم إبداع مختلف، لأنه ولد وهو يبحث عن إثبات النجاح، وسماع الكلمات التي تقدم له الدعم حتى يفوز.
يطلق على الجملة السابقة الإنعاش الإيجابي لروح الطفل، فمثلها أو غيرها من العبارات تحيي فيه طاقة الإنجاز، وعلى النقيض من ذلك كلمات وجمل تسلب منه شخصيته الحقيقية، والتي بدورها تشكل له مواقف سلبية تتسبب في الخذلان والتوقف عن النشاط، وتصل إلى مرحلة أنه يبقى كالجماد لا حياة فيه، لأننا صنعنا فيه شخصية المتخاذل.
والسؤال هنا: من هي الشخصية التي نبحث عنها؟ الجميع يعرف الإجابة، لأننا نشترك فيها، فنحن نبحث عن طفل خلوق ناجح مطيع لا يخطئ، وغيرها من الصفات التي يسعى الوالدان إلى غرسها، ولكن هناك بعض التصرفات التي تصدر منهم تنسف الصفات السابقة، وتجعل من الطفل شخصية محطمة مسلوبة، منها أبسط معاني الطفولة.
عندما نقرأ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه»، نجد أن هناك دلالة على تأثير الوالدين في تشكيل شخصية الطفل الدينية أو السلوكية، فالصغير يتعايش يومياً مع مواقف والديه المتغيرة، ويكتسب منها ما يساهم في تشكيل وبناء شخصيته، سواء بطريقة إيجابية أو سلبية.
إن صناعة الشخصية التي نريد بداية تحتاج من الأبوين الحكمة والحنكة في التعامل فبعض الممارسات قاتلة وبعضها بناءه، وعملية البناء تتطلب مراجعة التصرفات والطرق التربوية المتبعة من الأبوين والمربين والعمل على تغييرها، لأن الطفل يحتاج إلى بيئة أسرية قائمة على الاستقرار، وتوفر له الشخصية التي تلبي احتياجاته حتى من الكلمات التي تقدم له الدعم.
وأخيراً إن أمام الآباء والمربين تحديات كبيرة ومؤثرات تشارك في صناعة الشخصية التي نفتش عنها في أطفالنا، علينا أن نكون أقوى منها حتى نرتقى بهم للأفضل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الحياة الذكية

22 مايو 2019

الكنز

15 مايو 2019

رمضاني «فله»

08 مايو 2019

القرار الصحّ!

01 مايو 2019

الإلقاء قوة

25 أبريل 2019

أنت حلو!

17 أبريل 2019