الجمعة 20 شعبان / 26 أبريل 2019
07:54 م بتوقيت الدوحة

فؤاد سزكين يرحل وتظل أعماله مجدا للحضارة الإسلامية

بوابة العرب- هاجر المنيسي

الثلاثاء، 03 يوليه 2018
فؤاد سزكين يرحل وتظل أعماله مجدا للحضارة الإسلامية
فؤاد سزكين يرحل وتظل أعماله مجدا للحضارة الإسلامية
ودعت تركيا والعالم الأسلامي السبت الماضي 30 يونيو 2018م  المؤرخ الإسلامي " فؤاد سزكين" والذي عمد على أعادة الأعتبار إلى الحضارة الإسلامية، وقد توفي عن عمر ناهز ال 94 عاماً، حيث أمضى شهوره الأخيرة متجولاً بين مكتبات أسطنبول.

وقد شيع جنازته جمع غفير من أبناء تركيا وعلى رأسهم الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" وكان الرئيس قد نعى المؤرخ في تغريدة له على تويتر مؤكداً فيها أن الراحل كان عالماً كبيراً وقد استطاع أن يحيي الحضارة الاسلامية من جديد من خلال أبحاثه التى أجراها في مجال تاريخ علوم الاسلام.

وفي سطور قليلة سنكتب بأيجاز عنه:

هو فؤاد سيزكين ولد بتركيا وبالتحديد في جنوب شرقها لعام 1924م، وقد تعلم اللغة العربية ليحصل على الدكتوراه عام 1954م بأطروحة "مصادر البخاري"، ويعتبر أحد أبرز الضالعين في التراث العربي والإسلامي على مستوى العالم. حيث اعتنى بإنجازات المسلمين العلمية ومساهماتهم في تطوير العلوم الطبيعية ونقلها إلى الغرب، والاختراعات التي سبقوا بها غيرهم، وآثار كل هذا على تطور العلوم في الغرب حتى يومنا هذا.

وقد عمل كمدير لمعهد دراسات التاريخ والعلوم الإسلامية والعربية فى ألمانيا، والذي كان أحد مؤسسيه، ثم أًصبح أستاذاً في جامعة إسطنبول عام 1954، ثم واصل دراساته في جامعة فرانكفورت بعد أن منع من العمل في تركيا عام 1960م.

وكان المؤرخ التركي الراحل يتقن 27 لغة، من بينها السريانية والعبرية واللاتينية والعربية والألمانية.

ومن أهم مؤلفاته:

تاريخ التراث العربي الإسلامي باللغة الألمانية، الذي بدأ بجمع مواده سنة 1947 ميلادية، وموسوعة تاريخ الأدب العربي في 12 جزءاً بداية من عام 1967 حتى عام 2007.

ونُشرت له رسالة الدكتوراه تحت عنوان "دراسات حول مصادر البخاري" سنة 1956، والتي أثارت جدلاً في العالم الإسلامي.

وفي العام 1965م ، قدّم أطروحة دكتوراه ثانية عن عالم الكيمياء العربي، جابر بن حيان، وحصل على لقب البروفيسور بعد عام على طرحها.

وكان في نهاية حياته يواصل كتابة المجلد الـ18 من "تاريخ التراث العربي" الذي صدرت أولى مجلداته في 1967م، ويعد أوسع مؤلف يتناول تاريخ البشر.

وكتب 18 مجلداً عن التراث العربي، كما أنشأ في 2010، وقف أبحاث تاريخ العلوم الإسلامية بهدف دعم أنشطة متحف العلوم والتكنولوجيا الإسلامية في إسطنبول.

وقد توّج بالدكتوراه الفخرية من قبل جامعات عديدة، مثل "أتاتورك" في ولاية أرضروم التركية، و"سليمان ديميرال" في ولاية إسبارطة، وجامعة إسطنبول، فضلاً عن درع تكريم جامعة غوته الألمانية له، وميدالية الخدمة الاتحادية للدرجة الأولى بألمانيا، والجائزة الرئاسية الكبرى للثقافة والفنون بتركيا.
كما كُتب عنه كتاب بعنوان: (مكتشف الكنز المفقود فؤاد سزكين).

ومن كلماته الشهيرة التى توضح حال المسلمين : "أن تجعل المسلمين يفهمون عظمة الحضارة الإسلامية أصعب من أنْ تجعل الغرب يفهمها".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.