الإثنين 15 رمضان / 20 مايو 2019
04:31 م بتوقيت الدوحة

جزيرة الكتب

افتح النافذة واهبط

افتح النافذة واهبط
افتح النافذة واهبط
عزيزي القارئ، اهبط من النافذة، فعندما تهبط من النافذة سوف تبدأ الأحداث، والآن اربط الحزام، واستعد للمغامرة الشيقة، التي تبلغ عدد صفحاتها 381، من المفاجأت، والمغامرات الممتعة، وهي من تأليف يوناس يوناسون، وإصدار دار المنى.
تبدأ الرواية عندما يقرر ألن كارلسون -الذي يبلغ من العمر 100 عام- الهروب من دار المسنين، وهنا تبدأ الأحداث، فعندما يهبط من النافذة يختفي، ثم تقفز 50 مليوناً إلى يديه، فتبدأ المغامرة، لكنها بدأت قبل القفز، واستمرت بعد القفز من النافذة، أو بالأصح يتابع المئوي سلسلة المغامرات التي بدأها عام 1929، واستمرت حتى عام 2005، فعندما يهبط من النافذة تبدأ المغامرة، وتعرف من تعاون مع فرانكو ديكتاتور إسبانيا، من ساعد الأميركان والروس في صنع القنبلة الذرية، ومن أنقذ زوجة ماو تسي تونغ، ومن صادق ترومان، ثم أنقذ تشريشل من الاغتيال، ومن تجسس لصالح الأميركان، فبدأت بسببه الحرب الباردة، وقبلها حرب النجوم. نعم، ما تفكر فيه صحيح، إنه المئوي من فعل كل ذلك، كيف فعل ذلك؟ هذا هو المهم في القصة، وهو المثير للعجب والضحك.
يستخدم الكاتب أسلوب العودة إلى الماضي، ثم الرجوع إلى الحاضر، وسرد الأحداث، من أجل الانتقال عبر الزمن بين الماضي والحاضر، وفي النهاية يجتمع ماضيه بحاضره، فيكوّن عصابة، وتقرر عصابته أن تقفز مع الخمسين مليوناً إلى خارج حدود السويد. الأحداث في الرواية شيقة، والتعارف بين أفراد العصابة غريب وغير متوقع، وقد كانت خططهم وسير الأحداث في لصالحهم، ولكني أتركها لكم، لكي تكتشفوها.
المئوي رواية مغامرات مسلية، لكنها في نفس الوقت تثير أسئلة مهمة: أين المغامرة في حياتنا؟ هل نعيش المتعة؟ أم حياتنا رتيبة وروتينية؟ ماذا سنحمل معنا؟ أم أن شنطة مغامراتنا إلى الآن فارغة؟
ما استوقفني في الرواية النافذة التي هبط منها، وبدأت معها المغامرات، وهكذا نحن جميعاً كل منا يمتلك نافذة، من منا استجمع قواه وفتح النافذة وهبط منها، لكي يعيش متعة التجربة والمغامرة؟ ومنا من أغلقها خوفاً من تجربة الهبوط وبداية مغامرة جديدة، ومن لا يزال يبحث عنها ولم يجدها؟.
أخيراً؛ ابحث عن النافذة وافتحها، ثم اهبط.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا