الخميس 15 ذو القعدة / 18 يوليه 2019
05:21 ص بتوقيت الدوحة

عبارات عابرة

«شنو بتسوّي» لما تتقاعد

«شنو بتسوّي» لما تتقاعد
«شنو بتسوّي» لما تتقاعد
كالعادة، وبأحد المحافل الاجتماعية، تمت المقارنة بين الشعوب العربية والأجنبية من محاور عديدة، ككيفية الإقبال على الحياة والاستمتاع باللحظات الجميلة وإتقانهم لهذه المهارة، ولكن علّلت إحدى الحضور ذلك بكونهم غير مسلمين وأنهم لا يؤمنون بالحياة الآخرة وأن جنّتهم هي الدنيا، متناسية أن ديننا لا يحرمنا من ذلك كله، متغافلة ما لذلك من تعظيم نعم رب العالمين وتأمّل طبيعته وحمده وشكره، فإسلامنا دين ودنيا.
ثم انتقلنا إلى موضوع آخر من أمور المقارنة، وهو ما يُلاحظ على الأجنبي -بخلاف العربي على وجه العموم- من الخطة التي يضعها لتقاعده وكيفية استجمامه في سنواته الأخيرة، ومدى ارتباط الفرد بأنشطته وهواياته والتفرغ لها بصورة أكبر؛ مما حداني أن أسال المتحدثة عن خططها للتقاعد وعن ما تنوي العمل به بذلك الوقت، توقّعت منها إجابة مدروسة لوعيها بالموضوع ولكنني تلقيت ردة فعل غريبة تتسم بالتهرب من الإجابة وقلقاً بادياً على الوجه، فعلمت حينها بعدم استطاعتها الإجابة. ومن هنا أوجّه سؤالي لك عزيزي القارئ.. ما خططك للتقاعد؟ هل تعلم ماذا تودّ أن تعمل حينما تملك وقتك تماماً وتكون متفرغاً لنفسك فقط؟ ماذا ستعمل عندما لا تكون مضطراً للذهاب إلى العمل كل صباح؟ هل لديك شغف لشيء ما وقضية تؤمن بها يشعرانك بالقدرة على ملء فراغك بالطريقة التي تسعدك؟ هل تملك من الصحة ما يقويك على أن تسافر إلى وجهات عديدة وتجربة أنشطة لم تتجرأ على القيام بها سابقاً؟ هل لديك من الأصدقاء وأفراد العائلة من يمكن أن تستمتع معهم بوقتك حين تتقاعد؟
أعلم جيداً أن هناك من يرتعب من فكرة الوصول إلى سن التقاعد، وذلك لأسباب نفسية مغلوطة، بمعنى أنه تم الاستغناء عنه أو عدم قدرته على العطاء، ولأسباب مجتمعية لا أساس لها من الصحة كإطلاق مسمى أو كنية «متقاعد»، ولكن الأهم من هذا الرعب هو الاقتناع بالواقع وإدراك أن الحياة مراحل ودورات، كلّ منها له خصائصه ومميزاته فيجب علينا أن نكون حريصين جداً على الاستفادة من وقتنا، وأن نستمتع بحياتنا ونعيش أعمارنا بكل وعي وإيجابية وتفاؤل، وأن نكون مستعدين وعلى أتم الجاهزية عندما نصل إلى السن التقاعدي. تمنياتي المبكرة لكم بتقاعد حيويّ!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

شغّل عقلك

15 يوليه 2019

محمد الأردني

01 يوليه 2019

سنتان

24 يونيو 2019

حزمة الحب

17 يونيو 2019

شالفكرة؟

10 يونيو 2019