الثلاثاء 20 ذو القعدة / 23 يوليه 2019
04:11 م بتوقيت الدوحة

سوالف دوحتنا

وكنت أظنها لا تُفرج!

وكنت أظنها لا تُفرج!
وكنت أظنها لا تُفرج!
جلست منهارة تشكو من ابنها المراهق العنيد الذي يوقعها في المشاكل دائماً، وهي الآن تمر بمشكلة بسبب عناده وتهوره، ولا تعلم كيف تتصرف!
نصحتها بقراءة كتاب عن فن التعامل مع المراهقين، وببساطة من أهم قواعد هذا الفن أن لا نقول لهم لا، ونبتعد عن فرض الأوامر بطريقة مباشرة، وممارسة اللطف معهم ومصادقتهم!
ولو تحدثت عن المشاكل بشكل عام فإننا قد نقع في مشكلة، ونعتقد أن لا حل لها أبداً، ونفقد الأمل، ولكن فرج الله يأتي لمن قوي إيمانه، وتأكد أن مع العسر يسرا، وأن الأرض ربما قد ضاقت عليه، ولكن السماء واسعة رحبة، تستقبل الصدور المنزعجة المهمومة، ومهما اشتد بها البلاء لا بد من الفرج كما قيل:
ضاقت فلما استُحكمت حلقاتها
فُرجت وكنت أظنها لا تفرجُ
وأغلبنا عندما نقع في مشكلة نكون تحت ضغط وتوتر يؤثر علينا فلا نرى حلاً لتلك المشكلة، بسبب الضغط والتوتر والخوف وتلك المشاعر السيئة التي قد تعمي أبصارنا فلا نرى منفذاً أمامنا نجتاز منه للوصول إلى حل مناسب، وتجاوز تلك المشكلة، ولو سألنا من حولنا وطلبنا منهم المساعدة والاقتراح، لانهالت الاقتراحات والآراء لتخلصنا من تلك المشكلة، لأنهم ببساطة لا يعيشون تحت ضغط تلك المشكلة، وقد نجد لديهم الحل، لذلك عندما نقع في مشكلة ما، علينا أن نتخيل أنفسنا أننا لسنا أصحاب المشكلة، بل إن غيرنا وقع بها وعلينا مساعدته في اقتراح حل مناسب لها.
والناس مختلفون في تعاملهم مع المشاكل والضغوط، فهناك من يميل إلى الصمت والكتمان، ويفضّل العيش تحت الضغوط، دون أن يعلم به أحد، ويتركها للوقت لكي تحل، وهناك من يستشير المقربين من ذوي الخبرة، وهو أمر مناسب بالتأكيد، وهناك من لا يطيق صبراً ويبث شكواه ويتذمر أمام الجميع!
والشخص الواعي عليه أن يفكر بتفاؤل وإيجابية واطمئنان، لكي يصل إلى حل مناسب، وإلا فربما يقع في المزيد من المشكلات، خاصة أولئك الذين يفكرون باستياء وكآبة، فحتماً سيجرّون إلى حياتهم المزيد من الكآبة، وهم في غنى عن ذلك بالتأكيد، والذكي هو المتفائل الذي لسان حاله يؤمن ويردد هذا البيت:
سيفتح الله باباً كنت تحسبه
من شدة اليأس لم يخلق بمفتاح!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بلسم وعلاج!

01 يوليه 2019

هل تتقن هذا الفن؟!

24 يونيو 2019

في وقت متأخر!

10 يونيو 2019

لا تصفّق!

27 مايو 2019

ما عيوبك؟!

20 مايو 2019

الوجه الآخر

13 مايو 2019