الإثنين 11 رجب / 18 مارس 2019
08:24 م بتوقيت الدوحة

الرياض توافق على طلبه بزيادة إنتاج النفط

السعودية تنفّذ إملاءات ترمب وتهدد مستقبل «أوبك»

178

وكالات

الأحد، 01 يوليه 2018
السعودية تنفّذ إملاءات ترمب وتهدد مستقبل «أوبك»
السعودية تنفّذ إملاءات ترمب وتهدد مستقبل «أوبك»
وافقت السعودية، أمس، على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيادة إنتاج النفط بنحو مليوني برميل يومياً، وذلك بعد أسبوع من إعلان منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» قراراً برفع الإنتاج مليون برميل يومياً، مقسمة على جميع الدول الأعضاء والحليفة للمنظمة.

 وقال ترمب في تغريدة: «إنه دعا السعودية إلى رفع إنتاجها من النفط، ربما حتى مليوني برميل للتعويض»، مضيفاً أن «الأسعار مرتفعة للغاية!».

وندد ترمب مراراً خلال الأشهر الأخيرة بـ «أوبك»، حيث كثف الضغوط على الرياض، حليفة واشنطن الرئيسية، لزيادة الإنتاج، على أمل خفض أسعار النفط، قبيل انتخابات منتصف الولاية المرتقبة في نوفمبر.

تجاوز «أوبك»

ويأتي الإعلان بعد أسبوع من اتفاق وزراء من «أوبك»، التي تعد السعودية عضواً مؤسساً فيها، على رفع الإنتاج بنحو مليون برميل يومياً، اعتباراً من يوليو؛ لتوقع بذلك السعودية جهود المنظمة العالمية في الماء، بعد أن قادت على مدار العامين الماضيين برنامجاً لدعم الأسعار بسوق النفط العالمي، بمشاركة دول من خارج المنظمة، أبرزها روسيا.

ومن المنتظر -في حال قررت السعودية فعلاً الخضوع إلى إملاءات ترمب- أن تتجاوز الكمية المعروضة من النفط الطلب في السوق العالمي، ما سيدفع الأسعار إلى التراجع من جديد، بعد أن ارتفعت أكثر من الضعف، بفضل التدابير التي اتخذتها منظمة أوبك في عامين، واستقرت عند 74 دولاراً للبرميل الجمعة الماضي.

ومن شأن تراجع أسعار النفط الضغط من جديد على الملاءة المالية للسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، والتي يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على عائدات النفط، وبالتالي الإضرار بمصلحة المواطن السعودي والأجيال القادمة، والذي (المواطن السعودي) سيجد آماله في حياة أفضل تتلاشى نزولاً عند رغبات وإملاءات الولايات المتحدة على السعودية.

«أوبك»

وكانت روسيا قد دعمت في 23 يونيو الجهود التي أنهت أسبوعاً من الدبلوماسية المتوترة التي عاشتها «أوبك»، ونجحت في تجنّب خلاف يضرّ بالتكتل بين البلدين الخصمين طهران والرياض. وتركزت المحادثات على مسألة تعديل اتفاق أبرم قبل 18 شهراً بين أعضاء «أوبك» والدول المتحالفة معها، أدى إلى إنهاء الوفرة العالمية في النفط، ورفع أسعار الخام.

ودافعت السعودية خلال تلك الفترة، بدعم من روسيا بشدة عن زيادة الإنتاج نظراً لتزايد الشكاوى من دول مستهلكة رئيسية، مثل الولايات المتحدة، والهند، والصين بشأن ارتفاع الأسعار.

وعارضت طهران من جهتها إدخال أية تغييرات على اتفاق الحد من الإنتاج في وقت يواجه قطاع النفط الإيراني عقوبات جديدة على خلفية قرار ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي.

واتهمت ترمب بمحاولة تسييس «أوبك»، وأشارت إلى أن العقوبات الأميركية على إيران وفنزويلا هي التي ساهمت في رفع الأسعار.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.