الخميس 17 صفر / 17 أكتوبر 2019
08:32 ص بتوقيت الدوحة

بكاء الطفل بين المشاكل والحلول

بوابة العرب- هاجر المنيسي

السبت، 30 يونيو 2018
بكاء الطفل بين المشاكل والحلول
بكاء الطفل بين المشاكل والحلول
يعد البكاء في أول عامين من عمر الطفل الوسيله الوحيدة للتعبير لديه سواء عن الجوع أو الحر أو الضيق أو الرغبة في تبديل الملابس، ولكن بعد أتمامه العام الثاني يكتسب أدوات تعبيرية مختلفة مثل الكلام والحركة فيصبح لديه شخصية اكثر استقلالاً.

والطفل في مرحلته العمرية الأولى لا يستطيع القيام بأي شيء لنفسه، فهو دائم الأعتماد على شخص آخر لإمداده بالغذاء والدفء والراحة المطلوبة. وبذلك فإن البكاء هو الطريقة التي يعبر بها عن جميع احتياجاته.

وفي بعض الأحيان، تصعب عليك معرفة ما يحاول أن يقوله لكِ من خلال بكائه، خاصة إذا كنتِ حديثة العهد بالأمومة، لذا قد تنزعجين قليلاً من بكائه عندما تكونين غير متأكدة مما يحتاج إليه. ولربما تقلقين من أنه ليس على ما يرام! 

لكن مع الوقت ستتعرفين على أنماط بكائه المختلفة وتعرفين احتياجاته. ومع نمو طفلك المستمر، تزداد تدريجياً قدرته على تعلم طرق جديدة للتواصل معك.

ويعتبر الجوع أكثر الأسباب شيوعاً لبكاء المواليد الجدد. حيث لا تستطيع معدة طفلك الصغيرة استيعاب كمية كبيرة من الغذاء، لذا إذا بكى، حاولي إعطاءه بعض الحليب. وربما لا يتوقف عن البكاء فوراً، فواصلي عملية الرضاعة حتى يهدأ.

ولربما يكن السبب هو تغيير الحفاض أو أن ملابسه ضيقة لذا احرصي على ألا يكون الحفاض ضيقاً أو متسخ مع التأكد من عدم وجود شيء آخر مرتبط بالملابس يزعجه.

وفي أحيان أخرى قد يكون طفلك من منّ لا يحبون تغيير الحفاضه أو التحميم نظرا لأنه لم يعتد على ملامسة الهواء لبشرته ودائما ما يفضل البقاء في قماطه أي لفّته متمتعاً بالدفء.

وبرغم من هذا تأكدي من عدم المبالغة في ملابس طفلك كي لا يشعر بالحرّ الزائد؛ فهو يحتاج إلى ارتداء طبقة واحدة فقط إضافية من الملابس عمّا ترتدين ليشعر بالراحة، كما أنك تستطيعين معرفة إذا كان طفلك يشعر بالحرارة أو البرد عبر تحسس معدته؛ فإن كان يشعر بالحرّ، أزيلي طبقة من الأغطية، أما إذا كان يشعر بالبرد، فأضيفي طبقة أخرى.

وقد لا يكون الدفء الجسماني هو ما يحتاج إلية الطفل فأحيانا يحتاج إلى الأحتضان والشعور بالإطمئنان وقد تخشين أن "تفسدي" طفلك إذا أكثرت من حمله كما يعتقد البعض، لكن هذا غير وارد خلال الأشهر الأولى من العمر، فحديث الولادة يرتاحون أكثر إذا شعروا كما لو كانوا في رحم الأم.

في بعض الأوقات تجدين طفلك بدأ بالبكاء والأنين وأحيانا التحديق في الفراغ بلا هدف، ولربما ينتقل إلى مرحلة والهدوء والسكون حينها أعلمى أن طفلك يريد قسطاً من الرحة والنوم ولكنه لا يستطيع أن يفعل ذلك بمجرد أن يغمض عينيه فحاولي أن تساعديه بأرضاعه أو حمله بين يديكِ؛ وأحيانا عند وجود الزوار تجدينه قد بدأ بالبكاء بشكل مستمر وقد يكون سبب ذلك حظيه بأهتمام كبير منهم مما يزيد من انتباهه وربما يصاب بالخوف من الضوضاء حوله لذلك ساعديه بإن ينام في مكان هادئ بعيدا عن المؤثرات الخارجية.

وقد تفعلين كل شيء ليرتاح طفلك ومع ذلك يستمر في البكاء ويرفض كل محاولاتك وجهودك لتهدئته!!
فقد يكون طفلك مصاب بالمغص والذي يُعرف بأنه حالة من البكاء الذي يصعب تهدئته فإذا كان طفلك مصاباً به، فيظل يبكي بصوت عالٍ لوقت طويل وأحيانا يحمّر لونه، في هذه الحالة عليك أستشارات الطبيب مع محاولة تدليك معدة طفلك ومساعدته لينتهي المغص عبر بعض التمارين.

وعليكِ الانتباه جيدا إلى التغيرات التي تطرأ على طفلك. فإذا شعرتي بنبرة بكاء مختلفه عن المعتاد فلربما يكون طفلك مريضاً، وفي الناحية الأخرى فإن هدوءه الغريب -إذا كان ممن يبكون كثيرا في المعتاد- يدل على أنه هناك شيئاً ما لا يسير على ما يرام.

ومع كل ذلك قد يكون السبب في بكاءه هو حاجته إلى بعض الوقت ليتأقلم مع وجوده في الحياة.
ولكن إذا استمر طفلك في البكاء لتلبية كل متطالباته بعد العامين عليك الانتباه من أن هناك مشكلة سلوكية يتوجب عليكِ معالجتها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.