الخميس 12 شعبان / 18 أبريل 2019
08:13 م بتوقيت الدوحة

خواطر

ثقافة الشعوب «السياسية» أم ثقافة السياسة «الشعبية»!

ثقافة الشعوب «السياسية» أم ثقافة السياسة «الشعبية»!
ثقافة الشعوب «السياسية» أم ثقافة السياسة «الشعبية»!
المجتمعات لها عدة مقومات كي تصبح داعمة لثقافاتها، وبالتأكيد داعمة لوحدتها وهويتها. وبلا شك، فلا يبدأ تاريخ أي حضارة إلا وأنشئ بها إرث، وهذا ما يشكل صفات تلك المجموعة من المجتمعات لتكون مميزة ومختلفة عن المجموعات الأخرى. فلا تُهدم حضارة مجتمع إلا إذا تطفلت بها عوامل خارجية وتدخلات تحاول بتلقائيتها أن تنقل مقومات المجتمع إلى درجات جديدة. وكما لُوحظ في تاريخ إنشاء الهويات ونظرياتها، فليس من الضروري أن تكون التدخلات خارجية؛ فقد تكون داخلية أيضاً تنتقي الصفات وتميزها عن الأخرى! فالعولمة بمعناها العام، على سبيل المثال، هي حصيلة كل شيء تحوّل من شيء محلي وأصيل ذي خواص مميزة وصفات ولغة مختلفة إلى عالم واحد يعرفه كل فرد من كل مجموعة، إيماناً بأنه سبب يدعو إلى التقارب والتصالح والسلام. فلا المسألة تتعلق بمصداقية أو دقة هذه الفرضية وتأثيرها على الشعوب داخلياً من حيث التغيير من صفاتهم وخصائصهم، أو حتى خارجياً بتواصلهم مع المجموعات الأخرى لهدف العولمة النبيل في «جعل العالم قرية صغيرة». إنما المسألة ما زالت تكمن في الصراع للتمسك بما تبقى من إرث الشعوب، والعمل على بنائه تماشياً مع حداثة العصر. ولا مجال للمطالبة بإغلاق العقول على ما تم اختراقه من حداثة، وتطوير، ولغات عالمية، وصيحات عصرية. إنما دائماً يحين الوقت بأن يكون للمجتمع بصمته الخاصة التي تحافظ على المقومات وتعمل على ترقيتها تزامناً مع الوقت ومواكبة مع الزمان.
وفي الحديث عن بروز الصيحات الجديدة، فقد كان لها الأثر المباشر على علاقة الثقافة الشعبية بالسياسية، وإن صح القول بعكس الجملة، أي نقول علاقة السياسية وتأثيرها على الثقافة الشعبية. وما زال السؤال شائكاً في أثر الشعوب على السياسات وأثر السياسات على الشعوب. وإذا ما رجعنا لدور الصيحات العصرية وبناء الصفات الرادعة، فهل العاطفة على سبيل المثال لها دور اليوم بالتحديد على الرغم من إمكانياتها اللفظية المحدودة؟ هل هي فعلاً محدودة؟ وكيف استطاعت الثقافة الشعبية أن تدخل في عوالم السياسية وبتأثيرات ومشاعر دفاعية. فكيف للعولمة أن تكون سبباً في انعكاس ثقافة الشعوب على السياسة والعكس حاصل، إذ لا بد من النظر في المقومات الجديدة اليوم فيما يخص التحولات ما بين الشعوب وحاجتهم العصرية في رفع الصفات ودعم الهوية. وكيف تُقاس مقومات المجتمعات اليوم كي تكون داعمة لثقافتها رادعة لسياسيات تطفلية؟!
والتساؤل ما زال مستمراً..
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

العشاء الأخير!

18 أبريل 2019

بحثاً عن الذهب

21 مارس 2019

أنا السبب!

07 مارس 2019

مقياس اللا مقياس!

28 فبراير 2019