الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
03:06 م بتوقيت الدوحة

دولة قطر تأكد تولي اهتماما كبيرا للتنمية الوطنية والاستقرار الإقليمي والوئام العالمي

بيروت- قنا

الأربعاء، 27 يونيو 2018
دولة قطر تأكد تولي اهتماما كبيرا للتنمية الوطنية والاستقرار الإقليمي والوئام العالمي
دولة قطر تأكد تولي اهتماما كبيرا للتنمية الوطنية والاستقرار الإقليمي والوئام العالمي
أكدت دولة قطر أنها تولي اهتماما كبيرا للتنمية الوطنية والاستقرار الإقليمي والوئام العالمي، كما تسهم لحد كبير في التنمية الدولية وفي التخفيف من وطأة الحروب والنزاعات على المتأثرين بها وذلك بالمساعدات الإنسانية، وبالمشاريع الإنمائية في كثير من مناطق النزاعات والاحتلال.

ونوه سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية، في كلمة له في افتتاح أعمال الدورة الوزارية الثلاثين للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" ببيروت اليوم، بأن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، يولي اهتماما خاصا لتحقيق مرتكزات رؤية قطر الوطنية 2030، وهي التنمية الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية، والتنمية البشرية، والتنمية البيئية، والتي تتماشى مع الأهداف العالمية.

وأكد سعادته، في كلمته، التزام دولة قطر بمواصلة نهجها في تطوير طرائق شاملة ومتكاملة ومتوازنة لتعزيز ثقافة الشراكة والابتكار، واتخاذ المزيد من المبادرات التي تقوم على قيم التعاون والتضامن وصيانة الحقوق الأساسية، والتي تضع الإنسان في صلب أولوياتها.

كما بين أن دولة قطر، تؤمن إيمانا عميقا بأن الحق في التنمية هو من الحقوق الأساسية للإنسان غير القابلة للتصرف، وأن تكافؤ الفرص في التنمية هو أحد دعامات الحكم الرشيد، وهو السبيل الأمثل لبناء المجتمعات السليمة، المسالمة والمتكاملة، التي تمثل الوسيلة لحماية الشباب من آفة التطرف والعنف والإرهاب، وأن المجتمع السليم، والفرد السعيد، هما الغاية من كل سعي في سبيل النماء والازدهار المستدام.

وأشار سعادته إلى أن استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر للفترة (2018 2022) ركزت على أهمية قطاع التعاون الدولي في تعزيز دور قطر الإقليمي اقتصاديا وسياسيا وثقافيا، للمساهمة في تحقيق الأمن والسلم العالميين من خلال مبادرات سياسية ومعونات تنموية وإنسانية، مبينا استفادة قطر كثيرا من خبرات "الإسكوا"، ومرئياتها الفنية، في مرحلة الإعداد لهذه الاستراتيجية، والتي تم إطلاقها في شهر مارس الماضي.

وقال سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية إنه، وخلال فترة رئاسة دولة قطر للدورة (29) للإسكوا للعامين الماضيين، انعقدت العديد من ورش العمل والفعاليات الفنية المتخصصة في مجالات التنمية المستدامة والاقتصاد والتجارة، والطاقة، والمياه، والمرأة، وغيرها. 

وأوضح سعادته أنه خلال ترؤس دولة قطر للدورة (29) تم التركيز على تنفيذ أجندة 2030 بداية من تبني الإعلان الوزاري بالدوحة والذي يضع خطوات عملية لكيفية مقاربة تنفيذ الأجندة على المستويين الوطني والإقليمي، وصولا إلى إنشاء وحدة لدعم الدول العربية في تنفيذ الأجندة بالأمانة التنفيذية، إلى جانب اهتمام دولة قطر بقضايا الفقر متعدد الأبعاد وإصدار أول تقرير عربي يعتمد على هذا المفهوم الأوسع للفقر.. مضيفا أنه "تم اعتماده من قبل مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب".

ولفت سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي إلى أنه "خلال ترؤس دولة قطر للدورة (29) تم تبني خطة العمل الإقليمية الخاصة بدعم أجهزة الإحصاء العربية لتنفيذ أجندة 2030، هذا إلى جانب إيلاء اهتمام خاص لقضايا تمويل التنمية باعتبارها المحك الأساسي لتنفيذ أجندة 2030، من خلال الدراسات الفنية وكذلك التدريب".

وقال "مع اختتام رئاسة دولة قطر للدورة 29 للإسكوا، لا يفوتني أن أهنئ أشقاءنا في جمهورية تونس بتسلمهم رئاسة الدورة (30) للإسكوا، متمنيا لهم فترة رئاسية ناجحة في إدارة أنشطة وفعاليات الدورة، ولا شك أننا سنقوم بتقديم كل الدعم اللازم لهم لإنجاح رئاستهم".
ونبه سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية إلى" أن عالمنا اليوم، وخاصة منطقتنا العربية، يمر بمرحلة بالغة الخطورة والتعقيد، من حيث التحديات الكبرى والقضايا الملحة التي تتجسد في معاناة الشعوب، وتمثل هاجسا مستمرا للحكام والمسؤولين".. موضحا أن هذه التحديات والقضايا تتمثل في الحروب والنزاعات، والنزوح والهجرات، والأزمات المفتعلة، والتقلبات الاقتصادية، وغيرها من مهددات الأمن والسلم الدوليين، والتي تؤثر سلبا على الجهود الإقليمية والعالمية المبذولة من أجل تنفيذ الأهداف العالمية للتنمية المستدامة 2030.

وأضاف سعادة الأمين العام لوزارة الخارجية "من أجل ذلك، فقد أصبح من أوجب واجباتنا المباشرة ببذل المزيد من الجهود والموارد للتغلب على هذه التحديات الكبرى وتجاوزها، ولا ريب أن ذلك لن يتم على أكمل الصور إلا بالعمل المشترك، والتعاون والمؤازرة والتعاضد الإقليمي والدولي، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، والمنطقة العربية، وهو ما أكد عليه إعلان الدوحة الصادر في ختام أعمال الدورة الوزارية (29) للإسكوا التي انعقدت في الدوحة، ديسمبر 2016".

كما تطرق سعادته إلى الدروس المستفادة من تاريخ العمل الإنمائي في تلبية متطلبات تنفيذ خطة التنمية المستدامة للعام 2030، التي لن تتم على أكمل وجه دون الارتكاز على شراكات عالمية لخلق البيئة الدولية والإقليمية المواتية للتنمية، مع مراعاة اختلاف قدرات البلدان ومستويات التنمية فيها، واحترام السياسات والأولويات والملكيات الوطنية.

وأكد أن تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة، يتطلب حشد الوسائل اللازمة، والعمل على تعزيز تعاون دولي فعال بخلق شراكات حقيقية، والتي تستند إلى روح التضامن العالمي والإقليمي وإلى إشراك الحكومات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وأفراد المجتمع مع ضرورة الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.

وشدد على أهمية استخدام التكنولوجيا بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقال "إن بإمكاننا تسخير الإمكانات الهائلة التي توفرها تقنية المعلومات من أجل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وبيئية".. مضيفا "يكون ذلك بالتركيز على أنشطة البحث والتطوير لتعزيز تكنولوجيا المواد الجديدة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا الحيوية واعتماد الآليات التكنولوجية القابلة للاستدامة، كما يمكن تحسين أداء المؤسسات الخاصة من خلال مدخلات معينة مستندة إلى التكنولوجيا الحديثة، فضلا عن استحداث أنماط مؤسسية جديدة تشمل مدن وحاضنات للتكنولوجيا".

وأوضح سعادته" أن بإمكاننا استخدام التكنولوجيا في تعزيز بناء القدرات في العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الاقتصاد القائم على المعرفة، لا سيما أن بناء القدرات هو الوسيلة الوحيدة لتعزيز التنافسية وزيادة النمو الاقتصادي، وتوليد فرص عمل جديدة وتقليص معدلات الفقر".

وأشار إلى إمكانية وضع الخطط والبرامج التي تهدف إلى تحويل المجتمع إلى مجتمع معلوماتي، بحيث يتم إدماج التكنولوجيات الجديدة في خطط واستراتيجيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وإعداد سياسات وطنية للابتكار، واستراتيجيات جديدة للتكنولوجيا مع التركيز على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.. داعيا إلى تشجيع الابتكار وتبادل أفضل الممارسات والحلول الإنمائية الناجحة والمختبرة، وابتداع الآليات المناسبة للرصد والمتابعة والتقييم أثناء التنفيذ، بما يقلل التكاليف ويضمن الوصول إلى النتائج المرجوة.

وعبر سعادة الأمين العام لوزارة الخارجية، عن شكره للجمهورية اللبنانية الشقيقة لاستضافتها اجتماعات الدورة الوزارية (30) للإسكوا، وللجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) لقيامها على التنظيم والترتيب لهذا الملتقى، وعلى الدعوة الكريمة للحضور والمشاركة فيه..كما أعرب عن شكره وتقديره لسعادة الدكتور محمد علي الحكيم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الأمين التنفيذ للإسكوا، على الجهود التي يبذلها لتطوير مجالات عمل الإسكوا للنهوض بالمنطقة.


تقام الدورة الوزارية الثلاثون للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" تحت عنوان "التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة في المنطقة العربية"، وحضر افتتاح أعمالها الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، والدكتور محمد علي الحكيم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ /الأسكوا/، والسيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.