الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
12:39 م بتوقيت الدوحة

تغريدة

تحليلات ومشاهدات للانتخابات التركية

تحليلات ومشاهدات للانتخابات التركية
تحليلات ومشاهدات للانتخابات التركية
حقق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فوزاً ساحقاً بالأمس في الانتخابات الرئاسية التركية، حيث فاز على خصومه ومنافسيه من الجولة الأولى، كما حقق تحالفه «تحالف الشعب» الذي يضم حزبه «العدالة والتنمية» وحزب الحركة القومية، الأغلبية في الانتخابات البرلمانية.
الانتخابات التي أقيمت في مختلف المدن التركية، وخارج تركيا، حققت نسبة مشاركة غير عادية قاربت 90 %، وهذا يؤكد ثقافة الشعب التركي السياسية، واهتمامه بالشؤون العامة، وقد يعود ذلك أيضاً لشدة الاستقطاب في دولة تحفل بالتنوع الفكري والإثني.
من الملاحظ أن في المدن الكردية حصل الرئيس أردوغان وحزبه على نسبة تصويت عالية رغم تبنيه خطاباً حاداً تجاه ميليشيا حزب العمال الكردستاني المصنفة كمنظمة إرهابية، وهذا يعود لسياسة نفَسٍ طويلٍ تبنّاها الحزب، تهدف لتطوير الجانب الثقافي في هذه المدن.
وبدأ هذا الوعي عند السلطة تجاه الكرد بعد سلاسل من القمع ومحو الهوية على يد الحكومات العلمانية القومية المتعاقبة منذ تأسيس الجمهورية، وبدأ الاعتراف بوجودهم وحقوقهم على يد الإصلاحي توركت أوزال الذي أتى بعد انقلاب الجنرال كنعان إيفرين لتحسين صورة الانقلابيين الدولية.
وبعد صعود نجم حزب العدالة والتنمية وتوليه للسلطة لأول مرة، اعتذر أردوغان الذي كان وقتها رئيساً للوزراء عن مجازر ارتكبت بحق الأكراد، وأبدى رغبته بتحسين وضعهم في تركيا، فترجم ذلك بعدة خطوات، منها إنشاء الجامعات في مناطقهم، والسماح بتدريس اللغة الكردية، وجعلها لغة ثانية معترفاً بها.
لم تعد العلمانية الشرسة المعادية للدين مرحباً بها في تركيا، حتى أن بعض المرشحين والسياسيين قاموا بتبني خطاب يتأقلم مع الروح الإسلامية الصاعدة لدى الأتراك، وبعضهم ذهب ليؤدي الصلاة مع نشر صوره رغبة في كسب تعاطف فئة المحافظين من الشعب التركي.
الانتخابات لم تكن حصراً على الأتراك وحدهم، بل حفلت بمتابعة كبيرة من العرب الذين يعرفون أهمية هذه البلاد بالنسبة لهم، وعرفاناً بفضلها في الوقوف مع قضاياهم بعد أن اتجهت للعرب والمسلمين، بدلاً من قبلتها السابقة نحو أوروبا التي لم تكن تقبلها في اتحادها، فكانت مثل الذي أضاع مشيته ولم يستطع تقليد مشية غيره.
تغريدة: انتصار حزب العدالة والتنمية والرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يكن متوقعاً من الجولة الأولى، حيث خيب معظم نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها مراكز بحثية، من ضمنها تلك التابعة لحزب العدالة نفسه، حيث إنها لم تكن متفائلة لهذه الدرجة!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.