الأحد 14 رمضان / 19 مايو 2019
11:57 ص بتوقيت الدوحة

سوالف دوحتنا

تخشى أن تفرح!

تخشى أن تفرح!
تخشى أن تفرح!
ضحكت كثيراً حتى إنها لم تتمالك دموعها من شدة الضحك، ولكنها رددت: «الله يكفينا شر هذا الضحك»! وهي جملة مثيرة للاستغراب نوعاً ما، يؤمن بها الكثيرون من باب الفأل السيئ، ويعتبرون ذلك الشيء نذير شؤم! فيعتقدون أن وراء الضحك الكثير مصيبة مقبلة!
وهو أمر غريب أن نعتقد أن الفرح يجلب لنا الحزن فنخشى أن نفرح، وإذا ما ضحكنا قليلاً سارعنا للتوقف عن الاستمرار في الضحك خشية ما سوف يحدث، وللأسف هو شيء ثابت لدى البعض، حتى لو تجاهلوه فإنهم يرددون جملاً يستعيذون فيها من شر ذلك الضحك.
ولو فتحنا مجال الشؤم والنحس، لطال بنا الحديث في ذلك. فهناك من يشعر بالنحس إذا رأى شخصاً معيناً، كأحد الأشخاص عندما تحدث عن أحد معارفه وقال بلهجته العامية: «أعوذ بالله يومي يعتفس لاشفت فلان الله يستر»!
وكثير مثل هؤلاء ممن يتشاءمون من وجود بعض الأشخاص!
وقد يتشاءم البعض إذا لبس حذاءه بالمقلوب، أو رأى قطة سوداء! أو خرج من منزله ورجع إليه ناسياً شيئاً، فإنه قد لا يخرج مرة ثانية خوفاً من حدوث مكروه له!
كل ذلك وغيره من الأمور التي يعتقد بها البعض أنها تجلب الحظ السيئ أو الحدث السيئ، كلها قد تأتينا إذا فتحنا باب التشاؤم وسمحنا للأفكار السيئة أن تعبث بعقولنا، وهو ما ينهانا عنه ديننا الفضيل، ويدركه أصحاب العقول الواعية، والنفوس الجميلة التي ترى الجمال فيما حولها وتتفاءل بحدوث ما هو جميل. أما النفوس التي تفتقر إلى الجمال، فإنها قد لا ترى الجمال من حولها. وينطبق عليها قول الشاعر»
والذي نفسه بغير جمالٍ
لا يرى في الوجود شيئاً جميلاً!
حتماً هم من يرون الدنيا بمنظار قاتم، فتعتم الأشياء أمامهم، يخشون الفرح ولا يطيلون مدة الضحك، فسرعان ما يتوقفون ويعتقدون بقدوم ما هو سيئ، كما فعلت تلك السيدة. فهي تضحك، وتشعر بخوف من ذلك الضحك! أيوجد أسوأ من ذلك سيدتي؟! لقد كان من الأجدر بك التفاؤل بعد هذا الضحك. جربي فقط أن تزيلي ذلك المعتقد من ذهنك، وسوف تزول معه متاعب كانت تحدث لك بسبب تشاؤمك وخوفك ونظرتك لبعض الأحداث والمواقف.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الوجه الآخر

13 مايو 2019

همسات رمضانية

06 مايو 2019

أسوأ ما تتصف به!

25 مارس 2019

عندما تمرض!

18 مارس 2019

أرواح جميلة !

11 مارس 2019

كن ثرياً!

25 فبراير 2019