الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
07:37 ص بتوقيت الدوحة

كن ظافراً

كن ظافراً
كن ظافراً
النفوس بطبيعتها تتأثر بما تحقق من إنجاز، أو بما تقع فيه من إخفاق، فالإنجاز يعطي صاحبه قوة دافعية، وطاقة استمراريّة، ولا يخفى علينا أن هناك فرقاً بين نفسية الشخص المنتِج ونفسية الشخص الذي اختار الدَعة والراحة.
ستفوز في معترك الحياة، وستنال ما تتمنى عندما تنظر أمامك، نحو الهدف الذي ترغب فيه، وتسعى له بعزيمتك وقوتك، وتريده أن يكون في حوزتك، انظر الآن أمامك، نعم إنه أمامك، ذلك الطريق الذي لو مشيت فيه ستكون ظافراً حاصلاً على مرادك، ولكن هذا الظفر لن يتأتى إلا باتباع بعض الخطوات التي لن تهينك، بل تعينك على الوصول، ولا سيما وصول الشجعان.
كل يوم، اسأل نفسك سؤالاً واحداً فحسب: ما الذي قمتُ به اليوم؟ فلو أجبت بـ: (لم أفعل شيئاً) فقد وضعت يدك على المشكلة، وعليك بحلها، أما إذا أجبت بـ: (قمت بعمل كذا وكذا، ... إلخ) فأنت هنا تحلل وتصنّف وتحدّد الفائدة من عدمها، وستشرع في إجراءات تجعلك تشعر بقيمة ما أنجزته.
ستكون ظافراً عندما تتبنى قيم البطولة والمروءة والعطاء والسخاء؛ فإحساس المرء بأن زمام العالم لن يفلت من الله، يقذف في النفس مقادير كبيرة من الطمأنينة؛ إذ مهما اضطربت الأحداث، وتقلّبت الأحوال فلن تثبت فيها إلا مشيئة الله. وهذا يفسر ركون المرء إلى ربه، بعد أن يؤدي ما عليه من واجبات، ويتوكل عليه، ويستريح إلى ما يتمخض عنه المستقبل من نتائج بعد بذل جهده فيما وكِّل إليه من عمل وإعداد وتخطيط.
فلو داهمتنا أمور خارج نطاق إرادتنا فعلينا، إزاء ذلك، تحطيم القلق قبل أن يحطمنا، ومن الظفر أن تواجه الحياة وعلى شفتيك بسمة تترجم عن رحابة الصدر وسعة الاحتمال. بسمة ترى في الله عوضاً عن كل فائت، وفي لقائه المرتقب سلوى عن كل مفقود.
نعم أنت ظافر لأنك متمكن من الانتصار على صخب إيقاعات الحياة السلبية، وقادر على قهر العقبات التي تحول دون الوصول إلى شط أمنياتك.
فإذا ملكت فردية تميزك، وأعني ألا تكون مطية لمن حولك، بل متأملاً مناخك ومدركاً ما يرتبط بك من أمور فستكون ظافراً.
إذا انشغلت بنفسك وفي تقدمها نحو الأفضل، ولم تلتفت إلى ما يضيع وقتك، ويستحيل تغييره وتبريره، حينها ستحقق نعم الظفر.
إذا أزعجك الآخرون، وعرقلتك مطبات الحياة المعهودة والمقدرة في علمه سبحانه، وقمت بتهذيب نفسك وتشجيعها على كل فعل طيب، فستكون ظافراً. وعندما تحقق لنفسك الاتزان في جلدها ومساعدتها على تنقية ذاتها، وقيادتها بطريقة سليمة، تؤدي إلى رقيها وخضوعها للحق، ستكون ظافراً.
فإلى كل من يريدون لحياتهم أن تصبح أحلى أقول:
كن ظافراً تظفر بالحياة، وتستأنس بالتمكين والغلبة. ولا تكن كمن لم يظفر منها بظفر. فالله سبحانه وتعالى يأبى تعذيب عباده سدًى بغير جُرم، كما يأبى إضاعة سعيهم. عندما تمتلك إرادة الفوز ستفوز، وحينها ستكون ظافراً بالحياة، وسيظلك فضاء الظفر، فتسير فيه واثقاً متزناً.
التعليقات

بواسطة : حسن رشيد

الأحد، 24 يونيو 2018 08:40 ص

خلق الانسان هلوعا اذا مسه الشر جزوعا ونحن واعني في مجتمعاتنا أمة ارتبطت باقول اولا والشكوى ثانيا والعمل والجد والمثابرهفي اخر المطاف لان هناك نقوله عربيه اعمل واجتهد قد تخطى ويكون مصيرك العقاب ولأتعمل لا تخطى سوف تترقى وفى هذا بعض من الواقع المر والكثير من الحقيقيه وسلامتكم

اقرأ ايضا

عيوب حميدة

21 أبريل 2019

«الطَّلاقة»

07 أبريل 2019

الفرار من النعيم!

31 مارس 2019

(حِكَمٌ دُرِّيَّةٌ)

24 مارس 2019

الحَميَّة

17 مارس 2019