الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
11:32 م بتوقيت الدوحة

وزير الاقتصاد يجدد التأكيد على التزام دولة قطر بشراكتها الاقتصادية والاستراتيجية مع أميركا

الدوحة- قنا

الجمعة، 22 يونيو 2018
وزير الاقتصاد يجدد التأكيد على التزام دولة قطر بشراكتها الاقتصادية والاستراتيجية مع أميركا
وزير الاقتصاد يجدد التأكيد على التزام دولة قطر بشراكتها الاقتصادية والاستراتيجية مع أميركا
جدد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، التأكيد على التزام دولة قطر بشراكتها الاقتصادية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وشدد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في حفل الاستقبال الذي نظمه مجلس الأعمال الأمريكي القطري في إطار أعمال قمة الاستثمار(Select USA) المنعقدة في واشنطن، على اعتزاز دولة قطر وحرصها على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية التي تربطها بالولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات لاسيما الاقتصادية منها والاستثمارية.
وأكد أن التجارة الدولية والاستثمار يمثلان جزءا رئيسيا في سياسة النمو المستقبلي والتنويع الاقتصادي التي انتهجتها دولة قطر، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أهم وأكبر الشركاء الاستراتيجيين لدولة قطر.
وأوضح أن حجم تجارة السلع بين البلدين بلغ خلال السنوات الخمس الأخيرة، نحو 24 مليار دولار، وأن 84 من الميزان التجاري بين البلدين الذي تعادل قيمته 20 مليار دولار، يميل لصالح الولايات المتحدة، التي تعتبر المصدر الأول للواردات القطرية في عام 2017 حيث استوردت دولة قطر 16% من وارداتها من أمريكا.
ولفت سعادته إلى أن عدد الشركات الأمريكية العاملة في دولة قطر بلغ حاليا ما يزيد على 650 شركة، من بينها حوالي 117 شركة مملوكة بالكامل وبنسبة 100% للجانب الأمريكي، بالإضافة إلى نحو 30 شركة أمريكية تعمل تحت مظلة مركز قطر للمال.
وقال إن دولة قطر عملت على زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة على مدى سنوات عديدة بما أسهم في توفير الآلاف من فرص العمل في مختلف أنحاء أمريكا، وتضمنت الاستثمارات شراكات مع العديد من الشركات الأمريكية بما في ذلك شركة إكسون موبيل، وشركة بوينغ وشركة كونوكو فيليبس، وشركة رايثيون.
وأضاف أن ما يقارب 15 ألف مواطن أمريكي يوجدون في دولة قطر، منهم حوالي 5 آلاف أمريكي يعملون في وظائف تتطلب كفاءات ومهارات عالية ضمن القطاع الخاص.
وفي سياق حديثه عن الاستثمارات القطرية في الولايات المتحدة الأمريكية، أوضح سعادة وزير الاقتصاد والتجارة، أن الخطوط الجوية القطرية خصصت نحو 92 مليار دولار لدعم الاقتصاد الأمريكي من خلال شراء 332 طائرة أمريكية الصنع بما أسهم في توفير أكثر من 527 ألف فرصة عمل.
وأضاف أن إجمالي قيمة الصادرات والطلبيات المؤكدة إلى دولة قطر، بلغ نحو 146 مليار دولار، مما أسهم بدوره في توفير مليون وظيفة أمريكية تعتمد على الاستثمارات القائمة مع دولة قطر، مشيرا إلى دور جهاز قطر للاستثمار الذي قام بتخصيص ما قيمته 45 مليار دولار من الاستثمارات للفترة المتراوحة بين عامي 2015 و 2020 حيث تم توجيه 10 مليارات دولار منها للاستثمار في قطاع البنية التحتية، ولفت في هذا الصدد إلى أن هذه الاستثمارات تشكل حوالي 23% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر.
وفي سياق حديثه عن قطاع النفط والغاز، قال سعادته إن شركة قطر للبترول خصصت 10 مليارات دولار للاستثمار في محطة للغاز الطبيعي المسال في ولاية تكساس بما من شأنه أن يسهم في توفير45 ألف فرصة عمل.
كما سلط سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، الضوء على استثمارات القطاع الخاص، مؤكدا أن هذا القطاع، ضخ أكثر من 5 مليارات دولار في مجال التكنولوجيا والضيافة والعقارات وتجارة الأدوات المنزلية مما ساهم في دعم الاقتصاد الأمريكي.
وأضاف أن دولة قطر وجهت نحو 200 مليون دولار خلال العام 2017 للإنفاق على الرعاية الصحية لمواطنيها، مشيرا إلى أن أكثر من 1200 طالب قطري يدرسون حاليا في الجامعات الأمريكية.
وتطرق سعادة وزير الاقتصاد والتجارة إلى الحديث عن الإجراءات التي اتخذتها دولة قطر لكسر الحصار الجائر المفروض عليها منذ الخامس من يونيو 2017، مستهدفا تقويض موقفها كدولة مستقلة اقتصاديا وذات سيادة، فقال إن الدولة نجحت في تعزيز قوتها واستقلاليتها أكثر من أي وقت مضى، حيث عملت على ترسيخ علاقاتها التجارية مع كافة دول العالم ولاسيما الولايات المتحدة الأمريكية، لافتا إلى أن قطر توجهت منذ عدة سنوات نحو جعل اقتصادها أكثر انفتاحا على العالم.
وأضاف سعادته في هذا السياق، أنه تم استحداث خطوط تجارية مباشرة مع عدد من الموانئ الاستراتيجية وتحويلها نحو الشركاء التجاريين الرئيسيين لدولة قطر، حيث سعت دولة قطر للاستفادة من بنيتها التحتية المتطورة وخدماتها اللوجستية عالية الجودة لتفعيل الاتفاقيات التي تم توقيعها على المستوى الإقليمي مع كل من الكويت وعمان والعراق وتركيا وباكستان والهند وأذربيجان إلى جانب آسيا الوسطى وذلك بهدف توسيع أنشطتها التجارية من خلال إنشاء أسطول بحري يربط دولة قطر بشركائها التجاريين الرئيسيين حول العالم، وتستهدف من خلاله سوقا يبلغ حجمه نحو 400 مليون نسمة.
وفي سياق حديثه عن الاقتصاد القطري، أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن السياسات الحكيمة التي انتهجتها دولة قطر ساهمت في تحفيز كافة قطاعات الدولة على زيادة انتاجيتها بما انعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني حيث حقق معدلات نمو إيجابية خلال العام الماضي، مما أكد مرونته وعدم تأثره كثيرا بالحصار الجائر.
وأشار سعادته في هذا الصدد إلى ارتفاع إجمالي الناتج المحلي للدولة خلال العام 2017، ليبلغ نحو 220 مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو 218 مليار دولار أمريكي خلال العام 2016، مؤكدا أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، بلغ نحو 2% في عام 2017، ويمثل أفضل مما كان متوقعا.
وأضاف أن العديد من التقارير الدولية تناولت الأداء اللافت للاقتصاد القطري في ظل التحديات الإقليمية، موضحا أنه وفقا لأحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي، من المتوقع أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة قطر إلى نحو 2.8% خلال العام الجاري 2018 ، وهو المعدل الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي سياق حديثه عن التجارة الخارجية لدولة قطر، أكد سعادته أن هذا القطاع شهد نموا ملحوظا خلال العام الماضي حيث ارتفع حجم التجارة في عام 2017 بنسبة 16%، لتبلغ قيمتها 103 مليارات دولار، مقارنة مع 89 مليار دولار في عام 2016.
وأوضح أن الصادرات القطرية ارتفعت بنسبة 19% في العام 2017 لتصل إلى 68 مليار دولار أمريكي، مقارنة مع 57 مليار دولار في العام 2016، وأن هذا الأمر انعكس بدوره على إجمالي الميزان التجاري للدولة والذي حقق فائضا كبيرا بلغت نسبته نحو 40%، حيث ارتفع من 25 مليار دولار في العام 2016 ليصل إلى 35 مليار دولار في العام 2017.
وعلى المستوى العالمي، أشار سعادته إلى أن دولة قطر تبوأت مراكز متقدمة عالميا في مؤشر التنافسية العالمية وفقا للتقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث حلت في المرتبة الأولى عالميا في انخفاض معدلات التغير في أسعار التضخم، وفي المرتبة الأولى عربيا والعشرين عالميا في محور البيئة الاقتصادية، والثالثة عالميا على مستوى المشتريات الحكومية من منتجات التكنولوجيا المتقدمة، والخامسة عالميا من حيث توافر رأس المال الاستثماري وتوافر العلماء والمهندسين.
وقال سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، إن دولة قطر شغلت مراكز متقدمة في المؤشرات الفرعية الواقعة ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية (IMD) لعام 2018 لتحتل المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر القوى العاملة، والثالثة عالميا في مؤشر كفاءة القرارات الحكومية، والرابعة عالميا في مؤشر الشفافية، والخامسة عالميا من حيث الأداء الاقتصادي ومجال ريادة الأعمال، والسابعة عالميا من حيث الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والثامنة عالميا في مؤشر النظام التعليمي، كما احتلت المركز العاشر عالميا في مؤشر الكفاءة الحكومية، والمركز الـ13 عالميا في مؤشر كفاءة قطاع الأعمال.
وأوضح سعادته أن كافة المؤشرات الاقتصادية، تؤكد تجاوز دولة قطر الحصار المفروض عليها ونجاحها في تعزيز قدرتها التنافسية.
في سياق متصل، أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة، أن العلاقات بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية لا تقتصر على الجانبين التجاري والاستثماري فقط، بل تمتد لتشمل آفاقا أخرى، موضحا أن العلاقات المتبادلة بين البلدين تهدف بشكل أساسي لخدمة مصالح شعبيهما ومساعدة بعضهما البعض في التغلب على التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة.
وأشار سعادته في هذا الصدد إلى أن دولة قطر تبرعت بما قيمته 100 مليون دولار لمساعدة متضرري إعصار /كاترينا/ مما ساهم في تنمية المجتمع وبناء المنازل والمستشفيات، فضلا عن تبرعها بثلاثين مليون دولار كمساعدات لمواجهة إعصار /هارفي/.
وفي ختام كلمته بالحفل الذي حضره نخبة من كبار الشخصيات الرسمية ورجال الأعمال من البلدين وممثلون عن المجتمع المدني بالولايات المتحدة الأمريكية، أعرب سعادة وزير الاقتصاد والتجارة عن الأمل في المزيد من الازدهار والتقدم للبلدين والشعبين الصديقين.
يذكر أن قمة Select USA للاستثمار تعد أبرز حدث مخصص لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) في الولايات المتحدة، وهي تولي اهتماما خاصا لكبار المسؤولين الحكوميين وكبار مديري الأعمال التنفيذيين والقطاع الخاص وغيرهم من رواد الفكر، وتركز كل قمة على موضوع محدد مرتبط ببيئة الاستثمار في الولايات المتحدة وتوجهات الصناعة العامة والفرص الجديدة.
وتناقش نسخة العام الحالي من القمة، موضوعات رئيسية تشمل تعزيز الازدهار الاقتصادي العالمي، والاستثمار في الطاقة والابتكار والتكنولوجيا، وتطوير القوة العاملة وإعادة بناء البنية التحتية للولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المتوقع أن تشهد نسخة العام الحالي مشاركة أكثر من 3200 مشارك، يمثلون 64 سوقا دولية ومن 51 ولاية ومقاطعة أمريكية، ومشاركة وزراء التجارة والخزانة والعمل الأمريكيين، إلى جانب عدد من حكام ولايات أمريكية وغرفه التجارة الأمريكية.









التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.