الإثنين 18 رجب / 25 مارس 2019
08:18 ص بتوقيت الدوحة

تواصل استقطاب مستثمرين دوليين جدد

بورصة قطر تتأهب لإطلاق حزمة محفزات لزيادة جاذبيتها

169

قنا

الخميس، 21 يونيو 2018
بورصة قطر تتأهب لإطلاق حزمة محفزات لزيادة جاذبيتها
بورصة قطر تتأهب لإطلاق حزمة محفزات لزيادة جاذبيتها
تستعد بورصة قطر لإطلاق المزيد من الحوافز الاستثمارية الجديدة، بعد أن قامت خلال العام الحالي بحزمة من الخطوات التي تؤكد عزمها على تطوير أنظمتها، بما يعمل على جعلها منصة جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية. وهذه الخطوات ساهمت في زيادة إقبال المحافظ الاستثمارية المحلية والدولية على الاستثمار في أكبر سوق ناشئ مدرج ضمن المؤشرات العالمية في المنطقة، وثاني أكبر سوق للتداول في منطقة الشرق الأوسط من حيث رأس المال. ولعل آخر الخطوات التي اتخذت في هذا الإطار إطلاق بورصة قطر صندوقين استثماريين للمرة الأولى في تاريخها، وذلك في الوقت الذي تخطط فيه لإطلاق سوق لتداول أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال النصف الثاني من العام الحالي.
كانت بورصة قطر قد أعلنت في الرابع من شهر مارس الماضي تفاصيل عن صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، والتي هي عبارة عن مجموعة من الأوراق المالية التي توجد في صندوق استثماري، وهو أول صندوق مؤشرات متداول (ETF) يدرج في البورصة ويعد الأكبر على مستوى دول الخليج.
صناديق المؤشرات
ويتتبع هذا الصندوق (ETF)، المؤشر العام للبورصة ويقيس الأداء السعري لأسهم أكبر 20 شركة مدرجة وأكثرها سيولة، ليكون هذا بمثابة انطلاقة تصبح بورصة قطر من خلالها منصة لتداول صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، والتي هي عبارة عن صناديق مفتوحة تتبع أحد المؤشرات ويتم تداولها بصورة يومية، وتوفر فرصاً عديدة ومتنوعة للاستثمار في العديد من الأسواق المتطورة والناشئة، وذلك في الأسهم وأدوات الدخل الثابت والسلع.
كما شهدت البورصة في نهاية الشهر نفسه، إدراج «صندوق الريان قطر المتداول»، والذي يتم تداوله حالياً تحت الرمز «QATR»، ويتبع الصندوق مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي (السعري) الذي يتألف من شركات قطرية مدرجة متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
صندوق الريان
ويعتبر صندوق الريان قطر المتداول من أكبر الصناديق الإسلامية المتداولة في الشرق الأوسط والدول الناشئة وثاني أكبر صندوق إسلامي في العالم، فضلاً عن أنه يعد أكبر صندوق استثماري إسلامي متداول مدرج في دولة واحدة، وتتجاوز أصوله الأولية 120 مليون دولار.
ويقول السيد راشد علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية «قنا» إن البورصة تسعى حالياً لإطلاق مزيد من صناديق المؤشرات المتداولة، وذلك نظراً لكونها أحد أهم المنتجات التي تلقى رواجاً من قبل المستثمرين داخلياً وخارجياً.
ويضيف: «تعد دولة قطر من أكثر المناطق المؤهلة لتحقيق معدلات نمو كبيرة في قطاع صناديق المؤشرات المتداولة، وذلك على اعتبار أن طبيعة تلك الصناديق التي تجمع بين مميزات صناديق الاستثمار والأسهم تتناسب وفكر المستثمرين في المنطقة».
ويؤكد أن دولة قطر تتمتع بمناخ استثماري قوي ومتنوع تدعمه حزمة من القوانين المالية والتنظيمية التي تجعله في مقدمة تلك الأسواق، كما أن السوق القطري مهيأ لتحقيق معدلات نمو كبيرة في هذا القطاع، خصوصاً بعد دخول مستثمرين دوليين.
جاذبية الاستثمار
ويشير إلى أن إطلاق أول صناديق المؤشرات في بورصة قطر، كان يهدف لتتبع نتائج الاستثمار لمؤشر أسعار بورصة قطر من خلال الاستثمار في المكونات الأساسية بناء على أوزانها الفردية في المؤشر، وهو الأمر الذي يفيد المستثمر في هذا الصندوق من حيث تكاليف التداول المنخفضة والشفافية لمحتويات الصندوق على أساس يومي وتوزيعات الأرباح السنوية.
ويضيف أن المؤشر الآخر الذي تم إدراجه في البورصة وهو مؤشر قطر الريان الإسلامي، يهدف إلى تتبع نتائج الاستثمار لمؤشر أسعار بورصة قطر الريان الإسلامي.
وفي إطار تعزيز جاذبية الاستثمار في البورصة، فقد حثت بورصة قطر الشركات المدرجة على رفع نسبة تملك الأجانب في أسهمها لتصل إلى 49 % بدلاً عن 25 %، وهو الأمر الذي استجابت له العديد من كبريات الشركات وعلى رأسها الشركات التابعة لقطر للبترول، حيث أعلنت الأخيرة في نهاية شهر مارس الماضي عن الموافقة على رفع نسبة تملك الأجانب في أسهم شركات قطاع الطاقة التابعة لها والمدرجة في سوق الأوراق المالية «بورصة قطر» إلى 49 %، وكذلك رفع نسبة تملك المساهم بتلك الشركات إلى نسب لا تزيد على 2 % بحد أقصى.
شركة وقود
وعملاً بهذا القرار قامت شركة الكهرباء والماء القطرية، وشركة قطر للوقود «وقود»، وشركة الخليج الدولية للخدمات، وشركة مسيعيد للبتروكيماويات القابضة وكلها شركات مدرجة بالبورصة باتخاذ ما يلزم وفقاً للوائح والإجراءات المعمول بها، للموافقة على رفع حد التملك لغير القطريين إلى 49 %، حيث كان آخر هذه الإجراءات قيام شركة قطر للوقود «وقود» في جمعيتها العمومية غير العادية بالموافقة على رفع نسب تملك الأجانب إلى 49 %.
وتعليقاً على هذه الاستجابة يبين السيد المنصوري أن القرارات الأخيرة التي قامت بها الشركات المدرجة في البورصة من رفع نسب تملك الأجانب، كان لها تأثير إيجابي على أداء السوق، خاصة مع التوقعات باستقطاب سيولة أجنبية جديدة، نظراً لأهمية تلك الأسهم من ناحية أدائها المالي ونموها وتحقيق الأرباح، إلى جانب استهداف المحافظ الأجنبية لتلك الأسهم لما تتمتع به من مميزات.
ويشير إلى أن هذه القرارات تمثل خطوة إيجابية كونها تعزز حضور رؤوس الأموال الأجنبية بالبورصة القطرية وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي الوارد للبورصة، كما يرفع منسوب السيولة وينعش مستوى التداولات.
ترقية البورصة
كما يوضح أن رفع نسبة التملك إلى 49 % للأجانب يأتي في سياق ترقية وتطوير البورصة القطرية وتوسيع قاعدة الانفتاح الاقتصادي، بما ينعكس إيجاباً على الشركات المدرجة والسوق والمستثمرين، «حيث إن رفع نسبة التملك ظلت مطلباً للمستثمرين والمحافظ الأجنبية منذ أمد بعيد، وإن تنفيذها قد عزز حضور الاستثمارات الأجنبية».
وحول نتائج هذه الخطوة قال: «نظراً إلى أن شركات قطاع الطاقة تعتبر من الشركات التي تتمتع بأوزان جيدة في السوق، فقد جاء قرار رفع حد التملك لغير القطريين في شركات قطاع الطاقة المدرجة في سوق الأوراق المالية في الوقت المناسب من حيث النمو الاقتصادي الذي تشهده قطر، إضافة إلى التوسع في الأنشطة الاقتصادية في مجالات الزراعة والصناعة وغيرها».
ويؤكد أن هذه الخطوة جاءت في ظل تزايد قوة ومتانة الاقتصاد الوطني الذي تلعب فيه صناعة الطاقة القطرية دوراً أساسياً، مشيراً إلى أن هذه القرارات تؤيد انفتاح الاقتصاد القطري وجعله أكثر تنافسية والأسرع نمواً في المنطقة.

قرب الاكتتاب على أسهم «بلدنا» و«ألومنيوم قطر»
الإدراجات الجديدة للشركات تمثل عنصر آخر يسهم في جعل البورصة أكثر جاذبية للاستثمار، وبالفعل قامت البورصة بدعم خطط الشركات الراغبة في الإدراج، حيث من المتوقع أن يتم إدراج نحو شركتين بالبورصة القطرية قبل نهاية العام الحالي.
ففي وقت سابق من العام الحالي أعلنت شركة «بلدنا» وهي شركة عاملة في قطاع الألبان أنه مع توسع أنشطتها فإنها ستعمل على طرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام الحالي.
كما أعلنت «قطر للبترول» في مايو الماضي، أنها ستطرح 49 % من أسهمها في شركة ألومنيوم قطر للاكتتاب العام، تنفيذاً لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لتوفير فرصة استثمارية للمواطنين القطريين في الشركات التي تحتضنها الدولة والتي تتمتع باستثمار آمن وعوائد مجزية.
ومن المتوقع أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة والحصول على الموافقات للإدراج في بورصة قطر خلال الربع الأخير من هذا العام.
ثقة كبيرة
هذا وقد اعتبر المنصوري أن الاكتتابات أظهرت درجة الثقة الكبيرة التي يحظى بها السوق بما يوفره من بُنية تحتية متقدمة وخدمات مبتكرة تمكّن المستثمرين من استثمار مدخراتهم في بيئة قانونية تعمل وفق أفضل الممارسات العالمية.. مضيفاً أن «البورصة قامت بالشراكة مع الجهات المختصة بتكوين فريق عمل هدفه تنشيط سوق الاكتتابات العامة الأولية في البورصة من خلال عقد المشاورات مع المشاركين في السوق وتقديم التوصيات والدراسات».

تأهيل شركات عائلية للتحول
إلى مساهمة عامة
أكد السيد راشد علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر إن جهود الأخيرة لم تتوقف فقط عن حدود طرح منتجات استثمارية جديدة وتطوير تلك الموجودة، بل شمل أيضاً مواصلتها دعم وتأهيل عدد من الشركات العائلية للتحول إلى شركات مساهمة عامة بما يضمن استمرار هذه الشركات في الأسواق وفتح آفاق جديدة لها.
وفي هذا الإطار عمدت إدارة البورصة لعقد العديد من الندوات بهدف زيادة الوعي بأهمية تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة بما يصب في مصلحة تلك الشركات والاقتصاد الوطني، في الوقت الذي تسعى فيه البورصة لإطلاق منصة تداول للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يتح فرصة جيدة لإدراج تلك النوعية من الشركات، وهو ما سيعمل على ضخ رؤوس أموال جديدة للاستثمار في البورصة عبر التداول على أسهمها.
يقول الرئيس التنفيذي لبورصة قطر إن الأخيرة بسعيها لإنشاء سوق للشركات الناشئة يستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة، تعمل على إيجاد حاضنة لتحقيق استدامة الشركات العائلية ونموها، مؤكداً جهوزية البورصة لتقديم كل الإمكانات المتاحة للشركات العائلية.

المضي قدماً في تنويع الأدوات الاستثمارية
البورصة أثبتت صمودها أمام أعتى الأزمات
أما فيما يتعلق بجذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية لسوق الأسهم، يفيد الرئيس التنفيذي لبورصة قطر بأن استراتيجية البورصة فيما يتعلق بجذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية، ترتكز على إطلاق المبادرات الجديدة وتنويع الأدوات الاستثمارية التي كان آخرها إطلاق صناديق المؤشرات المتداولة.
ويؤكد أن بورصة قطر تسعى جاهدة لتقديم الأدوات الحديثة والمعرفة الضرورية لتطوير استراتيجيات علاقات المستثمرين الخاصة بكل شركة لتحسين وتمكين تواصلها مع المجتمع الاستثماري بكل يسر وفي الوقت المناسب، إلى جانب عقد المؤتمرات للتواصل مع الشركات المدرجة ودعمها لتحقيق المزيد من التقدم على صعيد علاقات المستثمرين.. مبيّناً أن «هذه اللقاءات تستهدف البحث عن كل ما هو جديد من الممارسات في أسواق المال العالمية والتعريف بكل ما يتطلع إليه المستثمرون والمحافظ والأفراد».
كما يؤكد أنه بالرغم من الظروف الحالية فإن مكانة بورصة قطر لم تتغير، بل تعززت وأصبحت محط اهتمام العديد من المحافظ الاستثمارية الأجنبية التي تشمل المحافظ الاستثمارية الأميركية والأوروبية والآسيوية والمستثمرين المحليين، حيث تم تسجيل إقبال كبير من المحافظ الأجنبية التي اتجهت لفتح حسابات تداول لدى البورصة لبدء التداول على الأسهم القطرية.
وأشار إلى أن الجميع يعلم أن لدى دولة قطر بورصة ديناميكية، وهي أكبر سوق ناشئة Emerging Market على مستوى المنطقة، وهي قادرة على الصمود في وجه أي أزمة كما صمدت في أزمة 2006 وأزمة الرهن العقاري في عام 2008 وأزمة انخفاض أسعار النفط وانخفاض العملات الآسيوية وغيرها من الأزمات.

ضغوطات بيعية
استهل المؤشر العام لبورصة قطر أول جلساته عقب إجازة عيد الفطر المبارك أمس، على تراجع بنسبة 2.4 %، وهي أكبر نسبة تراجع له منذ مطلع مارس الماضي، ليغلق عند مستوى 8882 نقطة (- 216 نقطة)، وسط قيم تداولات بلغت 393.9 مليون ريال.
وجاء سهم «البنك التجاري» ضمن قائمة الأكثر تراجعاً بـ 5.8 % مغلقاً عند 36 ريالاً، يليه سهم «QNB» بـ 4.4 % عند 151.4 ريال، وسهم «ooredoo» بـ 2.9 % عند 68.1 ريال، ثم سهم «الميرة» بـ 2.6 % عند 148.02 ريال.
كما تراجع سهم «إزدان القابضة» بنسبة 2.2 % عند 8.3 ريال، تبعه سهم «المصرف» بـ 1.7 % عند 119 ريالاً، وسهما «فودافون قطر» و»مصرف الريان» بـ 1.5 % عند 8.61 ريال للأول و34 ريالاً للثاني.
في المقابل، ارتفع سهم «قطر للوقود» بـ 1.6 % ليغلق عند 137.2 ريال، تلاه سهم «بروة العقارية» بـ 1.1 % عند 33.88 ريال.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.