الثلاثاء 12 ربيع الثاني / 10 ديسمبر 2019
10:14 م بتوقيت الدوحة

«رايتس ووتش» تفضح إصرار الرياض على «القمع المستمر» للمواطنين

وكالات

الخميس، 21 يونيو 2018
«رايتس ووتش» تفضح إصرار الرياض على «القمع المستمر» للمواطنين
«رايتس ووتش» تفضح إصرار الرياض على «القمع المستمر» للمواطنين
كشفت مؤسسة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، أمس الأربعاء، عن اعتقال السلطات السعودية مدافعتين عن حقوق المرأة في الأيام الأخيرة، فيما يبدو أنها حملة صارمة ضد حراك حقوق المرأة.

ولفتت في تقرير لها إلى أن السلطات فرضت حظر السفر على عدد من النشطاء منذ 15 مايو.

 وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»: «يبدو أن الحكومة السعودية مصممة على ترك مواطنيها بلا أية مساحة لإظهارهم الدعم الخطابي للناشطين المسجونين في حملة قمع المعارضة، التي لا ترحم. يبدو أن «جريمة» نوف عبدالعزيز ومياء الزهراني الوحيدة هي التعبير عن التضامن مع زملائهم الناشطين المعتقلين».

أضافت ويتسن: «من الضروري أن يعلن الحلفاء الغربيون للسعودية تضامنهم مع النشطاء المعتقلين، وأن يضغطوا على السلطات السعودية من أجل الإفراج غير المشروط عن المعتقلين بسبب عملهم كناشطين في مجال حقوق الإنسان قبل إحالتهم إلى المحاكمة. لا يمكن أن يكون هناك احتفال حقيقي في 24 يونيو، في حين أن النساء اللواتي دافعن عن الحق في القيادة وأنصارهن يقبعن خلف القضبان».

وأشار التقرير إلى أنه في 6 يونيو الحالي، اعتقلت السلطات السعودية الكاتبة والناشطة نوف عبدالعزيز، التي عبّرت علناً عن تضامنها مع 3 من ناشطات حقوق المرأة اللواتي اعتقلن في مايو، إلى جانب 14 ناشطاً ومناصراً آخرين على الأقل.

ولفت التقرير إلى أنه في 10 يونيو، اعتقلت السلطات الناشطة مياء الزهراني صديقة عبدالعزيز، بعد أن نشرت رسالة طلبت منها عبدالعزيز أن تعلن عنها في حالة اعتقالها. في الرسالة الموجهة إلى أبناء وطنها السعوديين.

وذكر التقرير: «أوضحت عبدالعزيز من تكون، مؤكدة أنها لم ترتكب أي جريمة: (أنا لست بمحرضة، ولا مخربة، ولا إرهابية، ولا مجرمة، ولا خائنة... لم أكن سوى مواطنة صالحة أحب بلدي وأتمنى له الأفضل). كلتاهما محتجزتان بمعزل عن العالم الخارجي».

وأضاف: «في 4 يونيو، ذكرت صحيفة «عكاظ» المحلية أن 9 ناشطين معتقلين، 4 نساء و5 رجال، سيحالون قريباً إلى (المحكمة الجزائية المتخصصة)، التي أنشئت أصلاً لمحاكمة المعتقلين المحتجزين في جرائم الإرهاب، ليحاكموا على ارتكابهم 3 جرائم «خطيرة»، وهي التعاون مع جهات معادية للمملكة، وتجنيد أشخاص في جهة حكومية حساسة للحصول منهم على معلومات ووثائق سرية للإضرار بمصالح المملكة العليا، وتقديم الدعم المالي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج».

وأوضح التقرير أن من بين المعتقلين الناشطات البارزات في مجال حقوق المرأة لجين الهذلول، إيمان النفجان، عزيزة اليوسف، المحامي إبراهيم المديميغ، الناشط محمد الربيعة، ورجل الأعمال الخيرية عبدالعزيز المشعل. جميعهم يواجه اتهامات مماثلة لتلك المفروضة ضد عدد من النشطاء المسجونين الذين يقضون حالياً فترات سجن طويلة، بمن فيهم وليد أبو الخير، وفاضل المناسف، ونذير الماجد. بعد اعتقالهم مباشرة، اتهمتهم وسائل الإعلام المحلية علناً في حملة منسقة بالخيانة.

ولفت إلى أن حملة القمع الأخيرة ضد نشطاء حقوق المرأة، جاءت قبل أسابيع من رفع الحظر على قيادة المرأة الذي طال انتظاره في 24 يونيو، وهو حدث دأب عديد من النشطاء المحتجزين حالياً على المطالبة بتحقيقه، مشيراً إلى أن السلطات اعتقلت عبدالعزيز والزهراني في الوقت الذي بدأت فيه وزارة الإعلام في السعودية بتوزيع لقطات فيديو وصور لنساء يعرضن بفخر تراخيص القيادة الجديدة.

وثّقت هيومن رايتس ووتش استخدام السعودية للمحكمة الجزائية المتخصصة و»قانون مكافحة الإرهاب» لمقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان والكتّاب والنقاد السلميين بصورة غير عادلة.

وذكر التقرير: «بعد زيارة مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب إلى السعودية، والتي استمرت 5 أيام عام 2017، خلص بن إيمرسون في تقريره الذي نُشر في 6 يونيو 2018 إلى أن السعودية أساءت استخدام إجراءات مكافحة الإرهاب، في إخماد المعارضة السياسية وقمع المعارضة وإسكات المنتقدين السلميين.

 قدّم إيمرسون نظرة عامة مفصلة عن طبيعة المحكمة الجزائية المتخصصة، التي تقول تقارير وسائل إعلام محلية أن النشطاء المحتجزين حالياً سيحاكمون فيها. شمل التقرير أيضاً أقساماً عن استخدام التعذيب والاعتراف بالإكراه، فضلاً عن الاعتقالات السابقة للمحاكمة والتحقيقات المعيبة».



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.