الأحد 16 ذو الحجة / 18 أغسطس 2019
01:32 ص بتوقيت الدوحة

تأملات في كلمات سمو الأمير..علاقة الإدارة بالحوكمة

تأملات في كلمات سمو الأمير..علاقة الإدارة بالحوكمة
تأملات في كلمات سمو الأمير..علاقة الإدارة بالحوكمة
استفتحت استراتيجية قطر الوطنية، بعبارة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد حفظه الله في إحدى كلماته في مجلس الشورى الموقر، حيث أشار لنقطة مهمة بشفافية ووضوح تام، فقال: «إذا وظّفنا استثمارات كبرى ولم نحصل على نتائج ملائمة فلا يجوز المرور على ذلك مرور الكرام، لأنه بدل الفائدة يحصل هنا ضرر. وكيف يمكن ألا نحقق نتائج إذا استثمرنا كل ما يلزم؟ فقط إذا حصل سوء تخطيط أو سوء إدارة، أي باختصار سوء أداء، وإذا رفعت تقارير غير صحيحة، وغر ذلك من الأمور التي لا يجوز التستر عليها وتحتاج إلى معالجة فورية، وإلا نكون كمن يفسد المجتمع والمؤسسات بصرف المال دون جدوى». لذا تؤكد الاستراتيجية على وضوح الأدوار والمسؤوليات عن تنفيذ البرامج والمشاريع، لتكون أساساً للتمويل ومرتكزاً للأنشطة، ومنطلقاً للمساءلة. فبدون هذا الوضوح، تختلف الأنشطة وتتداخل المسؤوليات، وهو ما ذكرت الاستراتيجية أنه من الممكن أن تؤثر عليها، فتضعف حصيلتها، وما تجنيه من برامج وخطط. واكب ذلك أجندة تدريب وفق الأطر المعتمدة للبرامج التدريبية ونفذ معهد الإدارة العامة ١٧٦٠ برنامجاً تدريبياً خاصاً للجهات الحكومية و١٠٠ برنامج تدريبي خاص بالقيادات التنفيذية الوطنية. وما زالت هناك تحديات واسعة تواجه القطاع في مجال القدرات البشرية، لا سيما الوزارات والأجهزة الحكومية ذات الوظائف المركزية. كما عززت استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2018 - 2022) التكامل والتلاحم، ودعمت الاستراتيجية خطوات تحسن الحوكمة والأداء من خلال دعمها للمضي بعمليات وبرامج ومشاريع التحديث والتطوير الحكومي، وتحسن الاتساق التنظيمي، وبناء القدرات وتحسن أداء القطاع العام. وعودة لكلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد حفظه الله، فهناك ممارسات يتم التأكيد عليها، لتكون مسؤولية لكل موظف ومسؤول على مستوى القطاع العام والخاص أيضاً، والعمل على التخطيط الجيد، لأن التخطيط غير الجيد سيعكس سوء الإدارة، ويترتب عليه سوء في الأداء، وهو ما يتطلب مزيداص من الإشراك لأصحاب المصلحة، على جميع المستويات، وإلا فسيكون هناك ضياع للوقت والجهد والمال، وأثر على المجتمع وفئاته المختلفة.
ركّز سموه في كلمته على المال العام الذي يعتبر مُلكاً للجميع، وتقع مسؤولية استخدامه بشكل ذي جدوى عالية، على الحكومة والمواطنين والمقيمين أيضاً، بحسن المشاركة، ويرتبط بذلك أيضاً توزيع المسؤوليات بشكل صحيح، وضمان تكامل الأدوار ومنع ازدواجيتها، فكلما كانت الأدوار والمسؤوليات واضحة، تمكّن كل فرد وكل جهة وكل إدارة من التركيز على مهامها، والعمل على استكمال معايير الجودة المطلوبة لديهم في الجوانب الإدارية وليست التخصصية فقط، مما يتيح فرصاً أكبر للتميّز والإبداع، فقطر تستحق الأفضل من أبنائها، كلمة قالها أميرنا تميم بن حمد، وبإخلاص كل من يعيش على أرض قطر، استحقوا! قطري والنعم!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.