الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
12:05 م بتوقيت الدوحة

غياب البرامج الرمضانية الجادة

غياب البرامج الرمضانية الجادة
غياب البرامج الرمضانية الجادة
مضى الشهر الكريم بحلوه ومُرّه.. ورغم مشقة العبادة والصيام في شهر رمضان المبارك فإن له حلاوة مختلفة؛ حيث إنه موسم تجديد الإيمان وتطهير النفس من الأدران.
وفي الجانب الآخر، هو موسم للبرامج التلفزيونية، ففي كل سنة تتنافس قنوات التلفزة العربية لتقدم في رمضان مختلف البرامج والمسلسلات؛ الإيجابي منها والسلبي، الغث والسمين.
من الأفضل بالتأكيد أن يُترك هذا الشهر للعبادة وقراءة القرآن، ففي السنة 11 شهراً يمكن من خلالها مشاهدة كل ما تم عرضه في شاشة التلفاز خلال شهر رمضان؛ حيث تحتفظ القنوات عادة بنسخ أرشيفية على صفحات الإنترنت أو في موقع «يوتيوب».
وإن كانت بعض البرامج المفيدة الدينية أو الاجتماعية تحظى بمشاهدات عالية وتحقق الهدف منها، وهو إشغال وقت الفرد بشيء مفيد على الأقل بدلاً من أن يضيع في برامج خالية من المضمون.
لكننا لاحظنا أن رمضان الماضي كان خالياً نوعاً ما من البرامج المفيدة والجادة، ولعل السبب الأول لذلك هو توجّه بعض الحكومات لإعادة تكوين أيديولوجية شعوبها وتخوّفها من صناعة الوعي.
أذكر من البرامج المميزة التي عُرضت هذا العام برنامج «وياكم» في نسخته السابعة للدكتور محمد العوضي على قناة الراي الكويتية، وهذا البرنامج حقق مشاهدات عالية وفق متابعتي له.
كذلك يُشكر تلفزيون قطر على تقديم الرحالة القطري علي بن طوار، الذي كان متميزاً في طرحه وملاحظاته التي يعرضها أثناء ترحاله، ويعيد للذاكرة البرنامج الغائب هذه السنة «خواطر» للأستاذ أحمد الشقيري.
للأسف، قام أحد التلفزيونات الحكومية الخليجية في رمضان بعرض برنامج أطلق عليه «لعلهم يعقلون»، ظاهره الدعوة لإعمال العقل وباطنه أن يلبّس على الناس دينهم، وهو ما واجهه شعب هذه الدولة بالاستنكار في وسائل التواصل الاجتماعي.
هذه الدعوات والبرامج المستنكرة قد يكون لها أهداف مباشرة، ولكن قد يكون لها مفعول آخر، وهو أن تحرّض المتلقي لها للبحث والوصول للحقيقة التي لا تتاح في هذا التلفزيون وأشباهه من قنوات الدجل.
تغريدة: ما أحوجنا في رمضان وغيره إلى برامج تصنع الوعي والفكر وتحقق الفائدة، لمواجهة برامج أخرى على النقيض تزيّف الوعي وتُفسد الأخلاق.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.