الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
07:24 ص بتوقيت الدوحة

الحديدة فضحت تواطؤ الغرب مع التحالف الظبياني - السعودي

الحديدة فضحت تواطؤ الغرب مع التحالف الظبياني - السعودي
الحديدة فضحت تواطؤ الغرب مع التحالف الظبياني - السعودي
ذكرت صحيفة «جارديان» البريطانية أن حرب الحديدة التي يشنها التحالف السعودي- الإماراتي على الحديدة اليمنية قد رفعت ورقة التوت التي تغطي بها بريطانيا تواطؤها في الصراع، وأن مسوغ دورها في مأساة اليمن قد سقط كلية، خاصة أن الهجوم الظبياني على المدينة الساحلية يمكن أن يفاقم أسوأ أزمة إنسانية عالمية لأن %70 من الواردات تمرّ عبر الميناء.
أضافت صحيفة الجارديان -في افتتاحية لها- أن الإمارات تنفذ هجوم الحديدة بأسلحة بريطانية وأميركية وفرنسية، بالإضافة إلى مشورة من الغرب وتدريبات لجنودها، فقد كُشف عن وجود ضباط بريطانيين وأميركيين في غرفة قيادة الغارات الجوية السعودية، فضلاً عن قوات برية فرنسية على أرض اليمن.
وأشارت الافتتاحية إلى أن وليي عهد أبوظبي والرياض محمد بن زايد وبن سلمان يشنان الحرب الحالية بغطاء دبلوماسي غربي، فقد أعاقت لندن يوم الجمعة الماضي مسعى سويدياً في مجلس الأمن يطالب بوقف إطلاق النار في اليمن.
ولاحظت «جارديان» أن الهجوم الظبياني على الحديدة هو محاولة فيما يبدو لإعاقة عرض لخطة سلام يقدمها المبعوث الأممي لليمن مارتن جريفيث، الذي حذر من أن الهجوم يمكن أن يزيح فرص اتفاق السلام من على مائدة التفاوض.
وأشارت إلى أنه حتى لو نجح جريفيث في التوصل لسلام بين الأطراف مع كل الصعوبات، فإن فرص دوام تلك التسوية ضعيفة، نظراً لتاريخ تعامل الأطراف بسوء نية، وهو يعقد عقد السلام في الأصل.
ولفتت الصحيفة إلى أن التحالف السعودي- الظبياني يدعم في ظاهره حكومة الرئيس المنفي عبد ربه منصور هادي، لكن الحرب مدفوعة بقوى أخرى، أولها إيران، وثانيها هيبة مؤججي تلك الحرب، وهما بن سلمان وبن زايد، وخاصة الأول الذي قاد الحرب، وبات المتحكم الأول في المملكة في الوقت الراهن.
وتابعت أن التحالف يظن أنه في وضع مثالي الآن منذ بدء الحرب قبل ثلاث سنوات، إذ يأمل في تغيير الوقائع على الأرض، ويبدو أنه أقنع نفسه بأن الحديدة ستكون انتصاراً سهلاً نسبياً، وهو ما يتماشى مع تقرير لمجموعة الأزمة الدولية، أشارت فيه إلى أن الأطراف المتنازعة لديها ثقة مفرطة بقدرتها العسكرية، وتضغط باتجاه أعمال حربية، في وقت تلوح فيه فرص التفاوض، كما أن تلك الأطراف لا تبالي أيضاً بالوضع الإنساني لأفعالها ولا بمحنة المواطنين العاديين.
وأشارت «جارديان» إلى أن أبوظبي والرياض تظهران عداءهما لإيران، لكن مصالحها تتعارض في اليمن أيضاً، فقبل شهور دارت حرب شوارع بين قوات مدعومة ظبيانياً وأخرى تتبع النظام السعودي في عدن، إذا ترغب الإمارات بفصل الجنوب عن بقية اليمن.
وختمت الصحيفة بالقول إن استمرار المعاناة في اليمن سيجعل المنطقة أقل استقراراً، ويغذي السخرية والغضب إزاء الغرب وحديثه عن حقوق الإنسان والقانون الدولي، وأنه إذا كان الغرب قد أنكر تواطؤه في الماضي، فإن أحداث الحديدة تفضحه الآن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.