الإثنين 20 شوال / 24 يونيو 2019
10:20 م بتوقيت الدوحة

توقعات بزيادة الطلب المحلي على الليرة التركية

العرب- محمد طلبة

الإثنين، 18 يونيو 2018
توقعات بزيادة الطلب المحلي على الليرة التركية
توقعات بزيادة الطلب المحلي على الليرة التركية
ارتفع الطلب على الليرة التركية بنسبة 50 % خلال الأيام الماضية في السوق المحلي، بعد تراجع أسعار صرفها عالمياً، مما يمثل حافزاً للأفراد لشراء العملة، خاصة في موسم السياحة المقبل، بعد انتهاء شهر رمضان ودخول الإجازات الدراسية. وتشهد حالياً شركات الصرافة في السوق إقبالاً على شراء العملة التركية، وسط توقعات بارتفاع هذا الطلب خلال الأيام المقبلة.

ويؤكد مديرو شركات الصرافة

لـ «العرب?» أن الطلب على الليرة يأتي في ظل ارتفاع الإقبال على السياحة في المدن التركية التي تمثّل الوجهة الأولى حالياً في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وأضافوا أن تراجع الليرة يمثّل دعماً للسياحة في تركيا باعتبار أن ذلك ينعكس على أسعار السلع والخدمات في هذه الدولة، والتي ما زالت ثابتة ولم ترتفع.

العملات الرئيسيّة

ويؤكد عمرو عبدالله مدير شركة الجزيرة للصرافة أن الطلب على العملات الأجنبية يرتفع خلال موسم الإجازات بصفة عامة، ومع خروج عملات دول الحصار من التعاملات إلا بنسبة ضعيفة، فإن الإقبال حالياً على الدولار واليورو والإسترليني والعملات الآسيوية التي ترتفع السياحة إليها وفي مقدمتها الليرة التركية، وعملات كل من ماليزيا وتايلاند وجورجيا، وهي الدول التي تستقطب أكبر عدد من السياحة، خاصة وأن عدداً كبيراً من المواطنين والمقيمين يفضلون هذه الدول، بسبب أسعار السلع والخدمات والفنادق بها مقارنة بالسياحة في الدول الأوروبية، التي ارتفعت فيها الأسعار بنسب كبيرة.

ويضيف عبدالله أن هناك حملة شعبية للسياحة في تركيا خلال الصيف الحالي، حيث يدعم تراجع أسعار الليرة هذا التوجه، في ظل التعاطف مع دولة تركيا أمام مؤامرات استهداف عملتها وإضعافها في الأسواق العالمية والإقليمية، والتي لن تفلح لعدد من الأسباب في مقدمتها الوضع الاقتصادي القوي في تركيا، حيث لا تعاني من أي مشاكل اقتصادية كبيرة، وهناك زيادة سنوية في أعداد السائحين بجميع المدن، كما أنه رغم تراجع الليرة فإن الأسعار لم تتحرك، مما يمثل عامل جذب للسياحة، خاصة من المنطقة العربية وفي مقدمتها قطر.

الاحتفاظ بالليرة

ويؤكد عبدالله أن الريال الواحد يعادل حالياً 1.29 ليرة، وهذا السعر يمثل دافعاً في قطر للسياحة في تركيا، وهو ما يحدث حالياً، فهناك توجه كبير لدى الأفراد لشراء العملة التركية في الوقت الحالي والاحتفاظ بها، لتمويل عملية السياحة خلال الصيف، فالسائحون يبحثون دائماً عن الدول التي تناسبهم في أسعار الخدمات والسلع مثل الإقامة في الفنادق وتذاكر المواصلات والاتصالات والغذاء والشراب، وكلها لم ترتفع في تركيا بالرغم من تراجع الليرة، لأن هذا التراجع وفقاً لخبراء الاقتصاد مؤقت ولن يدوم كثيراً بسبب قوة الاقتصاد التركي وزيادة السياحة المتوقعة خلال العام الحالي.

ويؤكد عبدالله أن ما تتعرض له الليرة التركية حالياً هو ما تعرّض له الريال القطري خلال الأيام الأولى من الحصار، من محاولات ومؤامرات لضربه وإضعافه، ولكنها باءت جميعها بالفشل بسبب قوة الاقتصاد القطري، والإجراءات السريعة التي نفذتها الدولة لحماية عملتها.

إقبال كبير

من جانبه يؤكد عصام النجار المدير في شركة المدينة للصرافة أن الطلب ارتفع بالفعل على الليرة التركية إلى حوالي 40 %، ويتوقع أن يواصل الارتفاع إلى أكثر من 50 % خلال الأيام المقبلة، حيث يستعد عدد كبير من المواطنين والمقيمين إلى السفر إلى المدن التركية للسياحة هناك، مضيفاً أن تركيا هي الخيار المفضل حالياً في قطر سواء للمواطنين أو للمقيمين.

ويوضح النجار أن شركات الصرافة تسعى حالياً إلى زيادة الاحتياطي من العملة التركية، بعد الإقبال الكبير الذي شهدته في الأيام الماضية، حيث يلجأ الأفراد حالياً إلى تخزين الليرة للاستفادة من أسعارها المنخفضة لتمويل السياحة في تركيا بعد عيد الفطر المبارك، حيث من المتوقع زيادة الطلب بنسبة كبيرة، مما يتطلب من شركات الصرافة إبراء صفقات جديدة لتوفير العملة التركية، خاصة وأنها لم تتوقع هذه الزيادة في الطلب.

ويؤكد أن توافر العملة التركية في السوق المحلي لن يصادفه أي مشاكل، لأن شركات الصرافة حالياً تواصل جهودها لتوفيرها ومواجهة أي زيادة في الإقبال عليها، حتى وإن ارتفعت أسعارها في الأسواق العالمية، وهو الأمر المتوقع خلال الفترة المقبلة، بعد انتهاء الانتخابات هناك، كما أن الوضع السياسي والاقتصادي مستقر وليس هناك أي مشاكل تعاني منها أنقرة من المتوقع أن تؤثر على عملتها.

ويضيف أن تراجع أي عملة في العالم يمثل عامل جذب للسياحة في هذه الدولة، خاصة الدول التي تستقطب أعداداً كبيرة من السياح وفي مقدمتها تركيا، لأن قيمة العملات الأخرى ترتفع أمام الليرة وهو ما حدث بالنسبة للريال، مما يعني مزيداً من الإقبال على التعامل بالعملة التركية وزيادة الطلب عليها في السوق المحلي.

ويؤكد النجار أن أسعار السلع والخدمات لم تتأثر في تركيا بتراجع عملتها الوطنية، لأن الوضع الاقتصادي جيد، كما أن توقعات ارتفاع السياحة وزيادة إنفاق السائحين في المدن التركية يعوض هذا التراجع، لأن العملات الأخرى تستطيع شراء المزيد من السلع والخدمات، وبالتالي زيادة الانتعاش في الأسواق هناك.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.