الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
11:36 ص بتوقيت الدوحة

ضعف الإيمان والعقيدة سبب الإصابة بالقلق النفسي

ضعف الإيمان والعقيدة سبب الإصابة بالقلق النفسي
ضعف الإيمان والعقيدة سبب الإصابة بالقلق النفسي
من أسباب الإصابة بالقلق من المنظور الإسلامي، ضعف الإيمان بالقضاء والقدر، مع أن عقيدة الإيمان تؤكد في ضمير المؤمنين حقيقتين، أولاهما أن الرزق مقدر وأن الأجل محدد، فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها، كما أن لكل أجل كتاباً، والحقيقة الثانية أن أحداً لا يملك ضراً أو نفعاً غير الله سبحانه وتعالى، ومن ثم لا يذهب القلق عن النفوس إلا التدين الصحيح الواعي، لأنه يملأ النفوس رضاً وصبراً إذا أصابها أي شيء من قضاء الله وقدره.
وهو خير دائماً في النهاية وإن بدا فيه شيء من المرارة. والرضا بالقضاء والقدر دليل على قوة الإيمان والتدين الصحيح، وقد أوصى رسولنا صلى الله عليه وسلم بن عباس بأن يسرع إلى عبادة الله علاجاً للقلق وأن يكثر من ذكر الله، وذكر الله يشمل كل العبادات من صوم وصلاة وزكاة وشهادة ألا إله إلا الله وقراءة القرآن هي أعلى أنواع الذكر.
وطرد القلق كما جاء في حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم (من أصابه هم أو غم أو حزن فليقل اللهم إني عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاءك أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي).
يقول صلوات الله وسلامه عليه: من قال هذا أذهب الله عنه همه وأبدله بدلاً منه فرحاً.
وأن النفس الإنسانية في حاجة إلى من يقومها ويهذب سلوكها ويصل بها إلى المستوى الإنساني الكريم، ومن أجل تحقيق هذا فقد أوجد الله للإنسان من الضمانات ما يحفظ عليه حياته ويحقق له أمنه ويضمن له الاستقرار ويبعده عن مقتضيات هموم الدنيا.
والمؤمنون بالله واليوم الآخر يتمتعون في حياتهم بلذة الأمن النفسي فتراهم لا يبالون أمام الأحداث الجسيمة في هذه الحياة، وذلك لأن الله ربط على قلوبهم باليقين وملأ نفوسهم بالإيمان، لذلك نرى أن النظرة في الغرب إلى الأمور المادية تماماً فإذا أصيب الإنسان بالقلق نظروا فيما حوله من ظروف مادية علهم يجدون السبب فيها، لكن القلق مبعثه الحقيقي هو النفس الإنسانية التي قد تتأثر بعوامل مادية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.