الخميس 17 صفر / 17 أكتوبر 2019
10:07 م بتوقيت الدوحة

محلل أميركي: أبوظبي تدفع الرياض إلى الصراع مع الدوحة

وكالات

الجمعة، 08 يونيو 2018
محلل أميركي: أبوظبي تدفع الرياض إلى الصراع مع الدوحة
محلل أميركي: أبوظبي تدفع الرياض إلى الصراع مع الدوحة
أكد المحلل الأميركي أندرو كوريبكو، المقيم في روسيا والذي يقدّم على أنه مقرب من الكرملين، أن أبوظبي، التي يحكمها فعلياً ولي العهد محمد بن زايد، نجحت في السيطرة على السعودية وتطويعها لمواجهة قطر.

واعتبر الكاتب في مقال على موقع «أوراسيا» أن الإمارات أسهمت في تعقيد الوضع الجيوسياسي في حربها الإعلامية ضد قطر باتهامها بـزعم «دعم الإرهاب» و»التحالف مع إيران»، وهما شعاران كان يستحيل على إدارة ترمب تجاهلهما في الأيام الأولى من «حرب الخليج الباردة» التي بدأت قبل عام.
 ويرى في السياق أن إدارة ترمب تمارس سياسة «فرّق.. تسد» في مجلس التعاون الخليجي.

وأكد المحلل أن أبوظبي، التي تتطلع إلى إضفاء الطابع الرسمي على ما تحاول فرضه أمراً واقعاً، بصفتها المهيمنة على شبه الجزيرة العربية، تسعى إلى دفع الرياض إلى صراع «حدود الدم» مع الدوحة بتسهيلات أميركية من أجل «بلقنة شقيقتها الكبرى»، وتحويلها إلى مجموعة من الأقاليم أو الإمارات التابعة لها تماماً، مثل جنوب اليمن وجزيرة سقطرى وصومالي لاند.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن هذه الاستراتيجية الكبرى لم تنفذ بالكامل من الناحية العملية، فإن المفهوم التوجيهي لا يزال ساري المفعول، وقد نجح حتى الآن في استغلال السعودية لتصبح تحت طوع الإمارات في مواجهة قطر.

وقال الكاتب إن إعلان سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، عن أن بلاده تطمح لعضوية كاملة في حلف الناتو لا ينبغي أن يُؤخذ على ظاهره، بل يُحلل ضمن السياق المتوتر للسياسة الجغرافية المعاصرة.

وذكر أن وزير الدفاع القطري، فاجأ المراقبين بالإعلان عن أن بلده يتطلع إلى عضوية حلف الناتو، فضلاً عن استضافة «بعض الوحدات أو مركز خاص للناتو» على أراضيه، ولكن قبل القفز إلى أي استنتاجات حول التكتل عبر الأطلسي بشكل رسمي في الخليج، يحتاج المرء أن يضع في اعتباره السياق الإقليمي الذي أُعلنت فيه هذه الرغبة.

وأشار هنا إلى «تهديد السعودية بمحاربة قطر إذا ما قامت بشراء نظام روسي للدفاع الجوي «إس 400»؛ من أحدث طراز من روسيا، والذي من شأنه أن يحيّد بشكل أساس القوة الجوية للمملكة على جارتها»، وبالتالي «يجب اعتبار إعلان الاهتمام بعضوية الناتو رداً على رد فعل الرياض العدواني على شراكتها العسكرية مع روسيا».

واعتبر الكاتب أن هذا الموقف مثير للفضول، لأن «روسيا والسعودية في خضم تقارب متسارع مع بعضهما البعض يغطي كل جوانب شراكتهما الثنائية من تنسيق الطاقة في أوبك إلى التشجيع على «الحل السياسي» في سوريا والحرب على «الإرهاب» هناك، لكن رد فعل المملكة على إمكانية تغيير قواعد اللعبة بالسعي القطري للحصول على منظومة صواريخ «إس 400» كان اتجاهاً انفصالياً عن علاقتها الخاصة مع موسكو».







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.