الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
04:55 ص بتوقيت الدوحة

حق الزوجة في مسكن مستقل

حق الزوجة في مسكن مستقل
حق الزوجة في مسكن مستقل
المسكن من نعم الله تعالي علي عباده‏، ‏فهو من ضروريات الحياة فلا يمكن للإنسان أن يستغني عن مكان يؤويه ويحتمي به من شدة الحر البرد، ويستر فيه ويصون حرمته،‏ فالحياة لا تنعم بغير مسكن مستقل، لذا تبدو أهمية المسكن عموماً،‏ ومسكن الزوجية خصوصاً. وقد اتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم البيوت المستقلة لزوجاته، والصحابة الكرام وسائر البشر.
وكثير من المشاكل الزوجية في عصرنا الحالي تنتج عن تدخل الأهل في الحياة الزوجية لأحد الأطراف بإقامة الزوجة في بيت يسكن فيه أهل الزوج أو حتى أهلها، وغالباً ما يكون منهم التدخل في حياتهم الزوجية، والزوج مهما كان مثالياً فإنه لا يمكن أن ينجح باستمرار في حل ما يحدث من خلافات بين زوجته وأحد أفراد أسرته، وبخاصة إذا كانت هذه الخلافات يومية، أو شبه يومية، وهذا ما يحدث حين يكون هو وزوجته مقيمين في بيت الأهل أو العائلة، أو يقيم فيه أحد أفراد الأسرة من أخت أو أب أو أم. وفي بعض نصوص الشرع والقانون جاء ما معناه أن الزوج ملزم بإعداد مسكن الزوجية، فإن أعدت الزوجة شيئاً منه كان ملكاً لها. وللزوجة الرجوع على زوجها بما ساهمت به في بناء مسكن الزوجية، ولا يعتبر ذلك تبرعاً منها إلا بإقرار صريح. وللزوج الانتفاع بالجهاز المملوك للزوجة ما دامت الزوجية قائمة، فإن أتلفه متعمداً ضمن. على الزوج أن يهيئ لزوجته في محل إقامته مسكناً شرعياً ملائماً يتناسب وحالتيها. وتسكن الزوجة مع زوجها في المسكن الذي أعده، وتنتقل منه بانتقاله، إلا إذا اشترطت في العقد خلاف ذلك، أو قصد من الانتقال الإضرار بها. ويحق للزوج أن يسكن مع زوجته في مسكن الزوجية أبويه وأولاده من غيرها، متى كان مكلفاً بالإنفاق عليهم، بشرط ألا يلحقها ضرر من ذلك. ولا يحق للزوج أن يسكن مع زوجته ضرة لها في مسكن واحد إلا برضاها، ويحق لها العدول متى لحقها ضرر من ذلك. لذا فإن كانت بداية الزواج في بيت الأهل والأسرة وتضررت الزوجة بعد ذلك من إقامتها في بيت أهل زوجها فحق مشروع لها أن تطلب من الزوج الانتقال إلى بيت مستقل لا يشاركها فيه أحد، كي تحافظ على بيتها وأبنائها من التدخلات الخارجية التي ربما ينتج عنها بعض ما يكدر الحياة الزوجية. إن المسكن هو إحدى دعائم ديمومة الأسرة واستقرارها، وبدونه تنعدم الحياة الزوجية وتستحيل، ولا بد أن يكون هذا المسكن على قدر حال الزوج وفي ذات الوقت يؤمن للزوجة استقلالها ويحفظ لكل من الزوجين أسرار زواجهما بإغلاق الباب على نفسيهما، ولم يغفله القرآن الكريم بل تحدث عنه بشكل مباشر في قوله تعالى: (أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن...)، الآية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

النقد القاتل

20 مايو 2019

أنفق.. ينفق عليك

19 مايو 2019

فارس الأحلام

15 مايو 2019

زوجتي.. صديقتي

09 يونيو 2018