الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
06:30 م بتوقيت الدوحة

وزير الثقافة: الحصار أبرز الطاقات الإبداعية في قطر

259

الدوحة- قنا

الأربعاء، 06 يونيو 2018
وزير الثقافة: الحصار أبرز الطاقات الإبداعية في قطر
وزير الثقافة: الحصار أبرز الطاقات الإبداعية في قطر
 قال سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة إن الحصار الجائر المفروض على قطر، أبرز الطاقات الإبداعية في الدولة، وخلق بيئة استثنائية للإبداع أكثر، وكشف للعالم عن الطاقات الكامنة في المجتمع في مختلف المجالات.

وأضاف سعادته ،في تصريحات له على هامش اللقاء السنوي الأول للملتقى القطري للمؤلفين، "نعتبر الحصار فضلا من الله ونعمة وأنه لولاه ما تفجرت كل تلك الطاقات الخلاقة التي جمعها حب الوطن والانتماء إليه والتفاني في الحفاظ عليه وازدهاره".

وأكد أن "الله حمى دولة قطر من هذا الحصار الجائر وأن الأجيال السابقة تركت لنا قطر عصية على التحديات والرياح التي يزفها أعداء وحساد هذا الوطن"، منوها بأن هذا الجيل بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى سوف يترك قطر للأجيال القادمة أكثر قوة.

وأوضح أن الكتاب والمؤلفين القطريين يتمتعون ببيئة حاضنة لهم، مشددا على أنهم يتمتعون في نفس الوقت بحرية الكلمة وأن كلمتهم مقدرة على كافة المستويات، منوها بأن وزارة الثقافة والرياضة تقدم كل ما يدعم الازدهار والنمو للكتاب القطريين، معربا عن فخره باستمرار عجلة الإبداع الفكري والأدبي في قطر ، إذ تملك صفا ثانيا وثالثا ورابعا من الكتاب كدليل على التواصل بين الأجيال من المبدعين.

وأشار سعادة وزير الثقافة والرياضة إلى أن الملتقى القطري للمؤلفين تم إنشاؤه وتم اعتماد النظام الأساسي له وأخذ طريقه مبكرا في أداء دوره في الارتقاء بالكتاب والمؤلفين من خلال اللقاءات والندوات وورش العمل والشراكات مع المؤسسات المختلفة كل هذا مهد لمهمة الملتقى في خدمة الكتاب، فضلا عن تدشين العديد من دور النشر القطرية التي تخدم المؤلفين ،حيث شهد معرض الكتاب السابق تدشين عدد كبير من الكتب للمؤلفين.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ حول قرار اعتماد النظام الأساسي للملتقى القطري للمؤلفين وأهم أهدافه ، قال سعادته إن أهداف هذا القرار تتمحور حول رسالة الملتقى في دعم رؤية وزارة الثقافة والرياضة" نحو مجتمع واع بوجدان أصيل وجسم سليم " ، مشددا على أن الملتقى يخدم هذه الرؤية فالوزارة توفر بيئة حاضنة للإبداع من خلال إداراتها ومراكزها المختلفة.

وحول دور إدارة البحوث والدراسات الثقافية بالوزارة في طباعة الكتب وتراجع أعداد المطبوعات حاليا ، قال سعادته إن وزارة الثقافة والرياضة تعمل حاليا على إتاحة الفضاءات والإمكانيات مع ترك المجال للقطاع الخاص والمبادرات المجتمعية والشبابية للانطلاق ، مؤكدا أن الوزارة تنفق على الطباعة والنشر حاليا أكثر من السابق ولكن ليس عن طريق طباعة الكتب ولكن من خلال الدعم المقدم للكتاب ودور النشر في القطاع الخاص بل أصبحت المشاركات الخارجية للدولة في دور النشر الخاصة مثل الدول المتقدمة، مع دعم المبادرات الشخصية للانطلاق في فضاء من الحرية "فالوزارة توفر بيئة حاضنة للإبداع في مختلف المجالات".

وأشار سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة إلى أن الاهتمام بالكتاب متوفر في مختلف المؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة وأنه يتوفر في كل الأماكن خصوصا بعد افتتاح مكتبة قطر الوطنية، مضيفا "قريبا ستكون دار الكتب القطرية بعد ترميمها وإعادتها إلى سابق عهدها منصة أخرى للكتاب وستكون مقرا للقاءات المؤلفين وفعالياتهم، كما أن دور النشر لها شراكات مع المكتبات العامة لتوفير الكتاب في مختلف الأماكن".

وتحدث سعادته عن موقع دوحة 360 الخاص بالوزارة ، منوها بأنه سيتم تدشينه كمنصة إضافية للوزارة ونافذة للشباب والمؤلفين عقب عيد الفطر ليكون حاضنا للإبداع القطري حيث بدأ بالفعل في عرض مسلسل خارج السرب للفنان غانم السليطي.

وقد شهد اللقاء السنوي الأول للملتقى القطري للمؤلفين الذي حضرة عدد كبير من الكتاب الليلة الماضية استعراض أهم المشروعات التي أنجزها الملتقي خلال العام الماضي، حيث ساهم في إثراء الحياة الثقافية داخل قطر.

ومن جهته، قال المهندس إبراهيم هاشم السادة رئيس الملتقى القطري للمؤلفين إن تدشين الملتقى كان الحلم الذي يراود جميع المؤلفين القطريين منذ فترة طويلة، وبعد مرور عام من تدشينه نرى حجم الانجازات التي حدثت في الحياة الثقافية داخل الدولة.

واستعرض السادة الفعاليات التي أشرف الملتقى على إقامتها خلال عام مضى بالإضافة إلى لقاء /الأربعاء/ من كل أسبوع الذي يناقش أحدث الإصدارات داخل الدولة حتى يستفيد المؤلفون الجدد من جلسات النقد التي تفند كتاباتهم بشكل موضوعي 

وأشار السادة إلى أن المؤلفين القطريين حددوا منذ اليوم الأول للحصار المرتكزات المهنية التي سيتعاملون بها مع هذه الأزمة فلم ينجرفوا إلى ما أنجرف إليه أقرانهم في دول الحصار، ولكنهم اعتمدوا على النزاهة والشفافية ورصد الحقائق دون تزييف أو كذب .

وردا على سؤال لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ حول استراتيجية الملتقى في التواجد الإقليمي والعربي بين الكيانات المعنية خلال الفترة القادمة قال السادة "نحن الآن بصدد تأكيد وضع الملتقى داخليا وخدمة المؤلفين القطريين في الداخل وتأكيد الدور الثقافي في الساحة الداخلية وخلال الفترة القادمة وبعد تحديد المجلس التنفيذي سيكون هناك أفكار جديدة وشراكات أكبر وإن كان لنا تعاون وزيارات متبادلة مع عدد من الأندية والهيئات الثقافية في دول خليجية وعربية فقد قمنا مؤخرا بزيارة النادي الثقافي العماني". 

وناقش المؤلفون التحديات التي تواجه الحياة الثقافية في قطر وأهمها ضرورة التأريخ لهذه الحقبة التي تعيشها الدولة حاليا نتيجة الحصار الجائر لتتعرف الأجيال الجديدة على العبر من تلك الحقبة التي مرت بها الدولة وشهدت العديد من الإنجازات في مختلف المجالات .

الملتقى الذي وضع على عاتقه خلال العام الأول للحصار أن يؤرخ لتلك الفترة عن طريق إصدار العديد من المؤلفات التي تتناول التأثيرات الإنسانية والثقافية للحصار استعرض في لقائه الأول النجاحات الثقافية التي تحققت في الدولة بفضل تدشين هذا الملتقى.

وقد نجح المؤلفون القطريون في التعبير عن أزمة الحصار وكانت دليلا لأعمالهم الإبداعية والفنية، ومنها كتاب الكاتب خالد الزيارة "حصار قطر توجعات من الزمن الآني"، ورواية "امرأة في زمن الحصار" للكاتب هاشم السيد، علاوة على الأعمال الفنية الأخرى، التي استوحت نصوصها من رفض الحصار، وعلى رأسها مسرحية "شللي يصير ."

وخلال اللقاء استعرض العديد من المؤلفين القطريين تجاربهم خلال عام على تدشين الملتقى وما تم تحقيقه بالإضافة إلى الخطوات المستقبلية والتي يأتي على رأسها وضع الملتقى في المكانة التي يستحقها في الحياة الثقافية في قطر.



























التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.