الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
05:53 ص بتوقيت الدوحة

رئيس التحرير في نافذة حول الحصار بـ «الجزيرة»:

قطر لم تتهرب من المواجهة والحوار.. والمحاصِرون لم يحترموا الوسيط الكويتي

الدوحة - العرب

الأربعاء، 06 يونيو 2018
قطر لم تتهرب من المواجهة والحوار.. والمحاصِرون لم يحترموا الوسيط الكويتي
قطر لم تتهرب من المواجهة والحوار.. والمحاصِرون لم يحترموا الوسيط الكويتي
قال الأستاذ عبدالله العذبة رئيس تحرير «?العرب»: إن قطر لم تفر من الحوار منذ بداية الأزمة، على خلاف دول الحصار التي لم تعتد بالوسيط الكويتي، ولم تمنحه الاحترام الذي يستحقه، كما نكثت باتفاق الرياض وآليات حل الخلافات بين دول مجلس التعاون.

 ولدى حلوله أمس ضيفاً على نافدة خاصة بقناة «الجزيرة» الإخبارية، بمناسبة مرور عام على حصار قطر، قال رئيس التحرير رداً على سؤال حول مصير المطالب الـ 13 التي تقدمت بها دول الحصار: «المطالب كانت مربوطة بالموافقة عليها خلال 10 أيام، وبعدها تصبح لاغية، ولم تتقدم دول الحصار بمطالب أخرى، ورفضت الحوار مع دولة قطر عبر الوسيط الكويتي».

أضاف العذبة: «الوسيط الكويتي يشهد أن دولة قطر لم تفر من المواجهة والحوار، وأعتقد أن هذه المطالب لم يتم تحقيق أي مطلب منها، سيما ما يمسّ بسيادة دولة قطر، والدفاع عن استقلالها السياسي، وسياستها الخارجية، واستقلالها الأمني، وعدم خضوعها للابتزاز، بل إنني أذهب أبعد من ذلك، حيث تم إلغاء اتفاق الرياض 1 و2، والذي نكثت به دول الحصار، ولم تلتزم بآلياته لحل الخلافات، ولم تعتد بالوسيط الكويتي الذي لم يلقَ الاحترام من دول الحصار».

واستطرد قائلاً: «لو كان هناك إخلال من دولة قطر أو مطالب من دول الحصار، فكان ينبغي أن تتوجه بها إلى الوسيط الكويتي، وهذا ما لم يحدث، ولذلك، لم تعد الشروط التي طرحتها دول الحصار قابلة للتطبيق، خصوصاً بعد أن شهدت دولة قطر امتصاصاً جيداً لبداية الحصار، واستطاعت المضي بنهضتها إلى الأمام».

وعن سؤال حول ما تبقى من آثار الحصار على قطر، قال رئيس التحرير: «بقي من الحصار الجزء الأهم، ولا شك أن هناك جزءاً مؤلماً يتعلق بقطع الأرحام، وتشتيت الأسر المشتركة بين البلدان الخليجية، ومنع القطريين من زيارة ذويهم، ومنع الأسر المشتركة في السعودية والإمارات والبحرين من زيارة قطر لملاقاة ذويهم، وتهديدهم بالملاحقة أمر مؤلم جداً عندما تُفرق الأسر»، مضيفاً: «أمي سعودية، ووالدتي مثلاً بعد حصولها على الجنسية القطرية، لا تستطيع زيارة شقيقاتها في الأحساء بالمملكة العربية السعودية».

وتابع قائلاً: «الأمر الآخر، بسبب الحصار لا يستطيع المواطنون والمقيمون في قطر الوصول بيسر وسهولة إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، ونحن على أبواب الموسم الثاني للحج، وإن لم يعالج الأمر، فسيحرم المواطنون القطريون والمقيمون على أرض قطر من أداء فريضة الحج للعام الثاني على التوالي».

وأردف العذبة يقول: «هناك أمور إيجابية خلّفها الحصار المفروض على قطر، والبعض حينما يسألنا لماذا تطالبون برفع الحصار ما دامت قطر تقدمت في ظل الحصار؟! فنقول لهم: نعم قطر تقدمت على الصعيد الداخلي، بتحقيق الأمن الغذائي والأمن المائي، بإنشاء خزانات هي الأكبر في الشرق الأوسط، وحقنها بالماء الصالح للشرب، لكن لا يمكن أن ننسب الفضل في كل شيء للحصار، ولا يمكن أيضاً إغفال فوائد الحصار الإيجابية، على مستوى الأمن الغذائي على الأقل، وتوفير صناعات محلية، وانتهينا من كذبة أو حلم السوق الخليجية المشتركة، التي لم يعد من السهل تحقيقها بعد فرض الحصار على قطر».







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.