الأحد 23 ذو الحجة / 25 أغسطس 2019
01:59 م بتوقيت الدوحة

حدث في مثل هذا اليوم «5 يونيو»

حدث في مثل هذا اليوم «5 يونيو»
حدث في مثل هذا اليوم «5 يونيو»
يعتبر 5 يونيو في دولة قطر يوم التغير للأفضل، وبالعودة إلى 5 يونيو 2017، عاشت دولة قطر أياماً مختلفة، بدأت غريبة في البداية ومفاجئة، ولكن! في الليلة ذاتها، امتصت الدولة الصدمة، وقامت الحكومة بعمليات إبداعية، لضمان عدم تأثر الحياة اليومية بنتائج الحصار الجائر، لقد تغيرت المفاهيم والمقاصد، بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية في 23 مايو في العام نفسه، في تلك الليلة نام الناس على فهم الأسرة الخليجية الواحدة، العم، الخال، الأجداد والبيت الواحد، وفي الصباح، أصبح الناس على جيران أعلنوا القطيعة، واتهامات غريبة! وأسر مشتتة! وقطع العلاقات الدبلوماسية، وتشجيع آخرين على المقاطعة، وأصبحت دولة قطر -حسب رأيهم- دولة وصفوها بالإرهاب، وأنها سبب لكل مشاكل دول الحصار.
لقد شهد مثل هذا اليوم نكبات عربية، مثل نكسة 5 يونيو 1967، حيث هاجمت إسرائيل مصر وسوريا والأردن، وأدت النكسة إلى احتلال إسرائيل لسيناء وغزة والضفة الغربية والجولان، وبعدها احتلال إسرائيل للقدس، وصرّح وزير خارجيتها في 14 يونيو بأنه «لا يمكن لأحد أن يتصور أن توحيد القدس يمكن أن يلغى»، وفي 27 يونيو صوّت الكنيست على قانون ضمّ القدس، وتم إقراره بما يشبه الإجماع، وفي 4 يوليو صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار دعا إسرائيل لعدم تغيير وضع القدس، كونها خاضعة لحكم دولتين، لم يلقَ القرار استجابة الحكومة الإسرائيلية، وصوّتت الجمعية العامة على قرار ثانٍ بخصوص القدس في 14 يوليو، استمرت تبعات حرب 1967 فنشبت حرب أكتوبر 1973، وفصل الضفة الغربية، وقبل العرب منذ مؤتمر مدريد للسلام 1991 بمبدأ: «الأرض مقابل السلام»، الطريف أن 23 مايو 1967، تاريخ اختراق «قنا»، قام الرئيس جمال عبدالناصر، بإغلاق خليج العقبة، أمام الملاحة الإسرائيلية، مما سبب حرب 5 يونيو 1967، اعتبرته إسرائيل حصاراً بحرياً، وعملاً حربياً، وخلال الحرب سيطرت القوات الإسرائيلية على تيران وصنافير، وبقيت تحت سيطرتهم، حتى 1982، واستبدلت القوات الإسرائيلية بقوات دولية.
5 يونيو 1975، أعادت مصر افتتاح قناة السويس بعد جلاء الإسرائيليين، وذلك مع عبور أول سفينة منذ 8 سنوات، أما تيران وصنافير التي عادت لمصر، طالبت بها السعودية في 8 أبريل 2016، وقّعت مصر والسعودية، اتفاقية تعيين الحدود البحرية، وطبقاً لبنودها تقع الجزيرتان داخل حدود السعودية! إلا أن القضاء الإداري، حكم 21 يونيو، ببطلان الاتفاقية، وبعد مسار قانوني تم الحكم بسريان الاتفاقية، في 20-21 مايو 2017 في قمة الرياض، بدت ملامح جديدة، التقطها الإعلام بعفوية، ونتج عن القمة تأسيس مركز لمواجهة الفكر المتطرف، للتصدي للجذور الفكرية للإرهاب! كانت دولة قطر هي نقطة البداية للتغيرات، بنكبة عربية جديدة، حوّلت قمة اللاءات الثلاث التي عقدت في الخرطوم في 1967، إلى قمة «النعم» الثلاث في الرياض، فعادت الجزر الثلاث، ونقلت السفارة الأميركية للقدس!
أما قطر فهي بخير، وجب الشكر للجميع، وشكراً لكل من ساهم في تجاوزنا لحدود الزمان، شكراً لمن غيّر مفاهيمنا، سنغيّر طريقتنا ولكن لن نغيّر مبادئنا، فالإنسانية تسمو، والسلام هو الرسالة السامية التي تحملها قطر وكل أهل قطر مواطنين ومقيمين، والقادم مزيد من الأفضل، كل عام وقطر هي الخير.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.