الثلاثاء 12 رجب / 19 مارس 2019
10:35 ص بتوقيت الدوحة

ماذا لو فكّر «المتآمرون» في نتيجة الحصار؟!

507
ماذا لو فكّر «المتآمرون» في نتيجة الحصار؟!
ماذا لو فكّر «المتآمرون» في نتيجة الحصار؟!
ربما لو فكّر المتآمرون في النتيجة الإجمالية لما آلت إليه أوضاعهم وأوضاع قطر خلال هذا العام المشهود، لما أقدموا على «جريمة الغدر والخيانة» تجاه شعب ما زال وسيظل شقيقاً لهم رغم كل الجراح. عام كامل مرّ على أسوأ خبر يمكن أن يتوقعه «الشقيق من شقيقه»، في فجر 5 يونيو 2017، بدؤوا الحصار بعد نحو أسبوعين من «جريمة قرصنة قنا»، وبث شريط طويل من الأكاذيب والمزاعم، مصحوبة بحملة «إعلانية» موازية في وسائل إعلام بمختلف أنحاء المعمورة لتشويه قطر.
لكن ماذا حدث طوال 12 شهراً منذ بدء الحصار؟
طوال هذه الشهور، كانت ملحمة تاريخية من قطر، ملحمة التف فيها الشعب حول قيادته ليُفشل كل المخططات، فلم تنكسر قطر، ولم تركع قطر، ورفضت الوصاية على استقلالها وقرارها الوطني، وحوّلت «المحنة» إلى «منحة»، لتصل «كعبة المضيوم» بداية من 5 يونيو 2017 إلى ما يمكن تسميته «الاستقلال الثاني».
قطر هزمت الحصار البري والبحري والجوي بفتح مجالات جوية وخطوط ملاحية جديدة، وسارت في مشاريعها كافة وفق الجدول الزمني المحدد سلفاً، ووضعت خططاً طموحة لزيادة إنتاجها، خاصة من المواد الغذائية، والتي تشير كل الدلائل إلى أن الدولة في طريق الاكتفاء الذاتي منها، والنتيجة الإجمالية كما لخّصها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، خلال خطابه في افتتاح الدورة 46 لمجلس الشورى منتصف نوفمبر الماضي: «نحن بألف خير من دونهم».
في ظل الحصار، اعتمد صاحب السمو الميزانية الجديدة للدولة، والتي تتضمن استمرار التوسع في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، التي يستفيد منها كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، من مواطنين و»شركاء النهضة» أبناء الدول الشقيقة والصديقة العاملين في قطر.
ولم تشغل تنمية الداخل صاحب السمو عن تقوية وترسيخ علاقات قطر الخارجية، فكانت جولات سموه الخارجية، التي جاب فيها قارات العالم -فضلاً عن توافد كثير من قادة دول العالم إلى الدوحة منذ الحصار- كلها دلائل على أن قطر انتصرت بجدارة على الحصار، بعدما راهن المحاصرون على أن الدوحة ستُعزل عن العالم، وأوهمتهم عقولهم الفارغة ورؤاهم الغارقة في عالم الخيال والأوهام، أن «كعبة المضيوم» -التي سدّوا عنها المنافذ البرية والبحرية والجوية- ستسقط من ذاكرة المجتمع الدولي.
لقد قالوا إنهم صبروا على قطر 20 عاماً، لكن تكشّفت الحقائق عبر إعلامنا الوطني، وعبر إعلاميينا المهنيين، لتثبت أن «دوحة الخير والمجد» هي من صبرت عليهم، وتحملت طوال عقدين المؤامرات والمهاترات وأفاعيل الصغار، الذين اتخذوا من عبارة «قضية صغيرة جداً جداً» علكة يمضغونها أمام الكاميرات، بينما في الدهاليز وغرف الاجتماعات يناقشون «القضية الصغيرة جداً» مع الحلفاء والتابعين، وبين هذا وذاك يكلفون الصبية والمأجورين بصرف المليارات في حملات من الشرق إلى الغرب لتشويه «قطر الصغيرة جداً»!
خلال عام الحصار، أدرك الجميع أن السبب الحقيقي لتوالي المؤامرات على قطر هو سعي «كعبة المضيوم» إلى التمسك باستقلالية قرارها الوطني، وبحسب شهادة السفير الأميركي في الدوحة إبان المحاولة الانقلابية 1996، باتريك ثيروس، فإن «استقلال قطر كان أمراً غير مقبول» بالنسبة للدول التي خططت للمحاولة.
إن قطر منذ عقدين تعطي كل من يتآمر عليها دروساً تاريخية سياسية وأخلاقية، واللافت أنهم لم يتعلموا من درس 1996، فكرروا المحاولة في 2014، ثم في 2017، لكنهم في كل مرة يخرجون من مستنقع الكذب والفشل ليقعوا في جُب الخزي والعار، فضلاً عن الهزائم التي تلاحقهم، من اليمن، إلى ليبيا، مروراً بلبنان، والصومال، وجيبوتي، وغيرها.
قطر مستمرة في طريقها، بقيادة واعية وشعب أبيّ، لقد قهرنا حصارهم، وستحمل الأيام والشهور والسنوات المقبلة مزيداً من الخير لقطر وأهلها والمقيمين فيها، تحقيقاً لمقولة صاحب السمو: «أبشروا بالعز والخير».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.