الأحد 17 رجب / 24 مارس 2019
12:19 ص بتوقيت الدوحة

هيئة السياحة: الحصار سرع وتيرة خطط التوسع.. ومنتجات سياحية جديدة بالدولة قريبا

252

الدوحة- قنا

الإثنين، 04 يونيو 2018
الهيئة العامة للسياحة
الهيئة العامة للسياحة
أكد السيد حسن الابراهيم، القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للسياحة، أن الحصار الجائر الذي فرض على دولة قطر منذ عام تقريبا مثل فرصة كبيرة للهيئة العامة للسياحة لتسريع وتيرة تنفيذ بعض الخطط التي كانت تعتبر طويلة الأمد، وعلى رأسها افتتاح مكاتب تمثيلية للهيئة في أهم الأسواق المصدرة للسياحة في العالم.
وأفاد السيد حسن الابراهيم، في حوار خاص مع وكالة الانباء القطرية /قنا/، بأن السوق القطرية ستشهد إطلاق منتجات سياحية قريبا، حيث بدأت الهيئة العامة للسياحة بالتعاون مع هيئة الأشغال العامة "أشغال" بتطوير جزيرة بن غنام والواقعة في الجزء الشمالي من الدولة، والاستفادة من طبيعتها الخلابة، لتصبح منطقة جذب سياحي جديدة، تعزز من مكانة قطر كوجهة سياحية متميزة في المنطقة، وتعزز من تنوع المنتجات السياحية التي تجذب السياح من كل مكان في العالم.
وأوضح في الاطار ذاته أن الهيئة تعمل حالياً وبالتعاون مع شركائها من القطاعين العام والخاص على وضع اللمسات الأخيرة لخطة تطوير منطقتي السيلين والعديد، طبقاً لتوجيهات معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، والتي تعتمد على أربعة محاور رئيسية وهي: سلامة الزوار، وحماية الحياة الفطرية، ورفع مستوى الخدمات، والتقييم وتحسين الأداء.
ولفت إلى أن تسريع وتيرة خطط الهيئة في مواجهة الحصار نتج عنه افتتاح 5 مكاتب تمثيلية في الصين والهند وروسيا خلال الستة أشهر الماضية، حيث كانت البداية بافتتاح ثلاثة مكاتب تمثيلية في الصين خلال الربع الأخير من 2017، في كل من العاصمة بكين، وشنغهاي، وغوانزو، حيث تعتبر السوق الصينية هي أكبر سوق مصدرة للسياحة، حيث صدرت أكثر من 135 مليون سائح صيني، أنفقوا ما يعادل 261 مليار دولار في عام 2016.
وتابع الإبراهيم في هذا الاطار أنه تبع ذلك افتتاح مكتب الهيئة التمثيلي في روسيا في مارس 2018، وتبعه افتتاح مكتب الهيئة في الهند في مايو 2018.
وأشار إلى أن افتتاح مكاتب الهيئة التمثيلية في الصين، احتاج لمجهودات كبيرة في الصين وقطر على حد سواء، حيث نجحت الهيئة في الحصول على صفة وجهة سياحية معتمدة بموجب الاتفاق الذي وقعته الهيئة مع الإدارة الوطنية للسياحة في الصين، كما عملت قطر بالتعاون مع مؤسسة "أهلا بالصينيين" على تأهيل وتدريب المنشآت والمرافق والشركات السياحية على استقبال السياحة الصينية، حيث تم اعتماد 6 شركات لإدارة الوجهة تمكنت من تلبية متطلبات الهيئة العامة للسياحة لاستضافة المجموعات السياحية الصينية.
وأضاف أنه تم تأكيد اعتماد هذه الشركات لدى وزارة الثقافة والسياحة الصينية، ما يعني أنها أصبحت جاهزة لتلبية احتياجات وكالات السفر الصينية، كما حصل 15 فندقاً على شهادة مرحباً بالصينيين"، والتي تحظى باعتماد وزارة الثقافة والسياحة الصينية وأكاديمية السياحة الصينية، وذلك عبر شريكها الحصري في التوزيع لأنحاء العالم "سيليكت هولدنج"، حيث تفيد هذه الشهادة بأن الفنادق الحاصلة عليها لديها من المرافق ووسائل الراحة ما يتيح لها تقديم مستويات مُثلى من الضيافة للسائحين الصينيين والترحيب بهم، مثل السماح لهم بسداد قيمة مشترياتهم من المنتجات والخدمات عبر بنك الصين "يونيون باي"، واستقبال بث قنوات تلفزيون الصين المركزي، وإتاحة الصحف الصينية وتوفير الماء الساخن في غرف الضيوف (لإعداد الشاي الصيني) وخدمة الإنترنت المجانية، أما الفنادق الحاصلة على المستوى الذهبي من الشهادة فسوف يتعين عليها تقديم خدمات إضافية مثل توفير موظفين يجيدون التحدث باللغة الصينية وتقديم عروض ترحيبية وتخفيضات خاصة للضيوف الصينيين وتقديم الإفطار الصيني.
وأكد على أن المكاتب التمثيلية للهيئة المنتشرة حول العالم تعمل على الإشراف على مجموعة متنوعة من المبادرات والأنشطة الترويجية، بما في ذلك ورش العمل والترويج المباشر للمبيعات وتوفير التدريب السياحي المطلوب لوكلاء السفر في مختلف الدول، من خلال برنامج التدريب الالكتروني "طواش" والذي توفره الهيئة العامة للسياحة، وإبرام الشراكات مع منظمي الرحلات السياحية وتنظيم رحلات التعارف والحملات الإعلامية، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الأنشطة المبتكرة التي تستهدف تعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية جاذبة للسائحين القادمين من تلك الدول سواء كانوا قادمين بغرض الترفيه والاستجمام أو بغرض العمل.
وقال السيد حسن الإبراهيم، إن الهيئة العامة للسياحة، استمرت في تنفيذ خططها التنموية كما هي، ففي العام الذي فرض فيه الحصار تم إطلاق المرحلة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة، خلال استضافة قطر ليوم السياحة العالمي في سبتمبر الماضي، والتي رسمت ملامح التطوير وأهداف القطاع خلال الخمس سنوات المقبلة، كما شهد نفس العام إعلان معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية عن تشكيل المجلس الوطني للسياحة، والذي سيتمتع بصلاحيات كبيرة تتيح له تنسيق جهود المشاركين والمساهمين الرئيسيين في القطاع، كما سيتم تكوين كيان متخصص في تطوير قطاع فعاليات الأعمال، يستطيع تنسيق وتوحيد الجهود لتحقيق اكبر استفادة من هذا القطاع وجذب المزيد من الفعاليات العالمية إلى قطر، بالإضافة إلى دعم تنظيم فعاليات محلية تستطيع جذب حضور عالمي إلى قطر.
وتابع بالقول ، إن الهيئة تمكنت من تحقيق انجازات عدة خلال العام الحالي، حيث استمرت الهيئة في إقامة المعارض والمهرجانات المختلفة، والتي حققت نجاحات مبهرة على كل المستويات، حيث بدأ عام 2018، بانطلاق النسخة الثانية من مهرجان "قطر للتسوق" الذي أقيم على مدار شهر كامل، وبمشاركة 13 مركزا تجاريا وفرت حوالي مليون متر مربع من مساحات التسوق، وقد حقق المهرجان نسب نمو كبيرة على مستوى الإقبال الجماهيري، حيث زاد عدد كوبونات السحب التي تم توزيعها خلال المهرجان بنسبة تزيد عن 40%.
وأضاف أنه على نفس المستوى كان نجاح مهرجان قطر الدولي للأغذية، الذي أقيمت نسخته التاسعة خلال شهر مارس الماضي، وتعتبر هي النسخة الأكبر من خلال المشاركة والمساحة والإقبال الجماهيري، حيث أقيم المهرجان على كامل مساحة حديقة الفندق والتي تبلغ 80 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 180 مشاركا، وأقبل على فعالياته التي امتدت على مدار 11 يوما أكثر من 400 ألف زائر من جمهور المهرجان، متوقعا أن يحظى مهرجان صيف قطر هذا العام بنفس النجاح والفعالية.
وأوضح أن عدد المعارض والمؤتمرات التي استضافتها قطر قد ارتفع بنسبة 30% في 2017 عن 2015 رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها قطر والمنطقة.
وأشار إلى أن الهيئة أطلقت بالتعاون مع شركائها في قطر والعالم، وباستخدام أهم المنصات الإعلامية والإعلانية حول العالم، حملة "قطر ترحب بالعالم"، وهي أكبر حملة ترويجية للوجهة أطلقتها قطر حتى الآن، وقد تم تدشينها خلال النسخة الـ37 من معرض سوق السفر العالمي الذي أقيم في لندن.
وشدد على أن الامر لم يقف عند هذا الحد بل استمرت الهيئة أيضا في تطوير قطاع السياحة البحرية ، واستطاعت تحقيق معدلات نمو هائلة، خلال الموسمين الماضيين، حيث حقق الموسم السياحي 2016 / 2017 نموا كبيرا وصل إلى 120% في عدد البواخر السياحية التي زارت قطر خلال الفترة من سبتمبر 2016 وحتى إبريل 2017، في حين حقق موسم 2017 / 2018 نموا مقداره 39% في عدد الزوار، حيث دشنت 5 بواخر سياحية رحلاتها الأولى إلى قطر خلال الموسم المنصرم.
وأفاد في هذا الصدد بأن الهيئة تعمل حالياً على توقيع عدة اتفاقيات وعقود لاستضافة مزيد من الرحلات البحرية خلال الموسم المقبل، كما تعمل على أن تتحول الدوحة إلى نقطة انطلاق ورجوع للرحلات البحرية في المنطقة، مما يزيد من معدلات الإنفاق السياحي ويسهم في دعم قطاع الضيافة والطيران.
كما توقع نمو عدد الرحلات السياحية البحرية خلال المواسم الثلاثة المقبلة ليصل عدد الرحلات إلى 44 رحلة خلال الموسم المقبل ثم 83 رحلة في موسم 2019 / 2020، ومن ثم 100 رحلة سياحية بحرية خلال موسم 2020 / 2021.
وأكد السيد حسن الإبراهيم، القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للسياحة أن جهود الهيئة لم تتوقف عن هذا الحد للتغلب على هذا الحصار الجائر بل شملت أيضا تعاونها مع شركائها ممثلين في وزارة الداخلية، ومطار حمد، والخطوط الجوية القطرية، ومواني، لتفعيل خطط الإعفاء من التأشيرة لمواطني أكثر من 80 دولة، وتأشيرة الترانزيت، وتطوير نظام الحصول على التأشيرة بالنسبة للبواخر السياحية، كما تعاونت الهيئة مع عديد الجهات منها وزارة الداخلية، ومطار حمد الدولي، والخطوط الجوية القطرية، ومواني، وغيرها لإتمام تلك الدراسات ورفع التوصيات المذكورة للجهات المعنية، والتي طبقت فيما بعد وكان لها مردود إيجابي.
وأضاف أن الهيئة في خضم ذلك تستمر في تدريب وتطوير أداء القطاع من خلال تنظيم ورش عمل، وبرامج تدريبية مختلفة لرفع كفاءة عمل الأفراد والشركات على حد سواء. وخلال العام الماضي، قامت الهيئة بالتعاون مع عدة شركاء محليين وعالميين في تنفيذ برامج تدريبية للمرشدين السياحيين، ولسائقي رحلات السفاري، حيث تم تدريب 88 مرشدا سياحيا، بالإضافة إلى 30 آخرين تحت التدريب، كما استضافت الهيئة العامة للسياحة برنامجاً تدريبيا لتطوير المعارض الدولية، شارك فيه 25 اختصاصيا محليا في فعاليات الأعمال، وذلك بالتعاون مع شركة "أم بي بي ميديا" البريطانية.
وأفاد بأن نتائج جهود الهيئة ظهرت جليا في الأرقام والإحصائيات، حيث شهد الربع الأول 2018، تحقيق معدلات نمو في عدد الزوار من بعض الأسواق الرئيسية، حيث ارتفع عدد الزوار الروس بنسبة (441%) والصينيين بنسبة (27%) والهنود بنسبة (15%). كما تم إسدال الستار على موسم السياحة البحرية 2017 / 2018 بنجاح، حيث شهد قدوم أكثر من 65 ألف زائر (أطقم وركاب) قدموا على متن 22 باخرة، منها 14 باخرة سياحية عملاقة.
وتابع بالقول، إن معدل الإقامة الفندقية هو الآخر ارتفع ليصل إلى 3.9 ليلة خلال الربع الأول من 2018 مقارنة 3.6 ليلة في نفس الفترة من 2017، وذلك نتيجة زيادة الطلب محلياً وطول فترة إقامة الزوار الأجانب.
وحول تقييمه لقطاع السياحة خلال العام الحالي أجاب الإبراهيم أن قطاع السياحة حقق عدة إنجازات هامة خلال العام الماضي وحتى اليوم ومنها على سبيل المثال تقدم قطاع الضيافة القطري في مؤشر تجربة الضيوف من المرتبة الثالثة إلى المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط، طبقاً لشركة أوليري، الشركة المتخصصة في بيانات السياحة والسفر، كما أصبحت قطر أكثر دولة منفتحة ضمن دول مجلس التعاون بعد إلغاء متطلبات تأشيرات الدخول لمواطني أكثر من 80 دولة.
واعتبر الابراهيم أن من بين الانجازات اختيار الدوحة لاستضافة المؤتمر السنوي للرابطة الدولية لموظفي الاستقبال في الفنادق في قطر، المعروف اختصاراً بـ (AICR) في عام 2021، والانفتاح على السوق الصينية.
وحول خطط الهيئة لافتتاح مزيد من المكاتب التمثيلية خارج دولة قطر أوضح الإبراهيم أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على دراسة فرصة النمو والتطوير، والتواجد في أهم الأسواق المصدرة للسياحة في العالم، حيث يمثل الهيئة العامة للسياحة حاليا 11 مكتبا منتشرين في أوروبا وأمريكا وآسيا، متوقعا زيادة هذا التمثيل تباعاً وبما يتماشى مع استراتيجية التطوير التي تنشدها الهيئة.
وعن أبرز الفعاليات القادمة للهيئة أفاد بأنه سيتم إطلاق مهرجان الصيف لأكثر من شهرين بداية من أول أيام عيد الفطر المبارك وحتى آخر شهر أغسطس المقبل، مؤكدا أنه خلال هذا العام ستوجد أكثر من إضافة للمهرجان، خاصة مع تزامن بداية المهرجان مع انطلاق بطولة كأس العالم روسيا 2018، حيث ستعلن الهيئة العامة للسياحة بالتعاون مع شركائها عن تفاصيل المهرجان قريبا.





















التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.