الجمعة 19 رمضان / 24 مايو 2019
12:29 ص بتوقيت الدوحة

النوبة تهاجم «عبد العال»!

النوبة تهاجم «عبد العال»!
النوبة تهاجم «عبد العال»!
المادة 236 من دستور 2014 جددت فتح أزمة النوبة مع نظام السيسي في مصر. المادة تقول نصاً: «تتكفل الدولة بوضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية، ومنها الصعيد وسيناء ومناطق النوبة.»
ويصر النوبيون على أن أي خطة لتنمية مناطقهم يتعين أن تبدأ بعودتهم إلى قراهم الأصلية التي هجّروا منها في أقصى جنوب البلاد، وعبر أعضاء في مجلس نواب العسكر بمصر خلال مناقشات المجلس مؤخراً عن رغبة النوبيين في عودتهم لمناطقهم مجدداً بالاستناد لهذه المادة من الدستور.
نظام السيسي يقوم بتهجير أهالي سيناء قسراً، ويرفض عودة النوبيين لمناطقهم.. قسراً أيضاً. أما أهل الصعيد، فحدث ولا حرج!
وبعيداً عن تلك المادة التي ذكرت المناطق الثلاث بالاسم، فإن مطلب عودة النوبيين لقراهم يحظى بتعاطف أعضاء مجلس النواب، غير أن رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال رد على مطالب بعض النواب المؤيدين لتوطين أهالي النوبة، بالقول إن «تحديد عرق معين أمر محظور في الدستور»، كما حذر مما وصفه بــ «أي محاولات لفرض تصنيف عرقي على أي فئة في البلاد».
تصريح عبد العال استدعى رداً فورياً من النوبيين، حيث أصدرت الهيئات النوبية بمحافظة الإسكندرية، بياناً أدانت فيه تصريحات عبد العال ووصفتها بـ «الصادمة»، وأعلنت رفضها «القاطع لما جاء على لسان رئيس مجلس النواب جملة وتفصيلاً»، ووصفت تصريحاته بـ «الردة في مسيرة دولة ترفع شعار احترام الدستور والقانون!!!»
وأضاف البيان أن عبد العال «في سابقة تعصف بالتقاليد البرلمانية الراسخة، ودون مراعاة لما يجب أن يتصف به من يعتلي كرسي رئيس البرلمان من حياد وموضوعية، تنكر رئيس مجلس النواب لنص دستوري ملزم بإعادة توطين النوبيين في القرى التي هجّروا منها».
واعتبر أن «تصريحات عبد العال تفسر وقوفه دون عرض مشروعات القوانين الخاصة بإعادة توطين أهالي النوبة وإنشاء هيئة عليا لتنمية مناطق بحيرة ناصر في أقصى جنوب مصر على المجلس».
وتابعت: «هذه التصريحات تعني أيضاً، أنه سيقف حائلاً دون تنفيذ هذه المادة مستقبلاً».
وأشار البيان إلى «التهجيرات المتعددة التي تعرض لها النوبيون على مدار أكثر من قرن من الزمن، مروراً بالتعويضات الظالمة ووصولاً إلى اقتلاعهم من الجذور والإلقاء بهم في ظروف معيشية صعبة».
وانتقد «توجيه أجهزة الإعلام للهجوم على النوبيين دون مبرر لتشويه صورتهم ومحاولة إلصاق تهم باطلة بإشاعة فكرة الانفصال والاستقواء بالخارج ومحاولة استعداء باقي مكونات هذا الوطن عليهم».
وذكر البيان أن «حق أبناء النوبة في العودة لمواطنهم الأصلية وقراهم القديمة بمسمياتها، هو حق في الحياة تضمنه المبادئ فوق الدستورية بمعناها الواسع وليس الدستور وحده».
وأكدت الهيئات النوبية بالإسكندرية أن «أبناء النوبة لن يقبلوا بأي محاولات للالتفاف على النص الدستوري بقصد إفراغه من مضمونه، وسيرفضون أي رؤية تعبث بالتركيبة السكانية للمجتمع النوبي وتؤثر على ثقافته أو هويته أو خلخلة تجمعه، أولا تحقق العودة بمعناها الكامل والمكتمل».
ووفق بيان الهيئات «يؤكد أبناء النوبة على حق كافة شرائح المجتمع المصري في المشاركة والاستفادة من المشروعات التنموية في جنوب السد العالي بما فيها حق التملك والإقامة، ولم ولن ندَّعي يوماً ما أن هذه المناطق حكر علينا، خاصة أن المنطقة بعد استيفاء أبناء النوبة لحقوقهم، فيها متسع للجميع».
وكان اجتماع لجنة تنمية جنوب الوادي، برئاسة إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية، الذي عقد الاثنين الماضي، شهد انسحاب وفد النوبيين، بعد رفض السماح بدخول 3 من القيادات النوبية إلى مقر الاجتماع.
والقادة النوبيون، هشام جمال، وهاني يوسف، وسمير سفر، تم منعهم من الدخول أثناء توجههم لحضور الاجتماع، مما أثار غضبهم، وترتب عليه تضامن حضور المؤتمر معهم، وأعلنوا انسحابهم من الاجتماع. ماذا يريد نظام السيسي من النوبة والنوبيين؟!! هذا السؤال تجيب عنه الأيام المقبلة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.