الإثنين 18 رجب / 25 مارس 2019
04:10 ص بتوقيت الدوحة

مرض السرطان والصوم

215
مرض السرطان والصوم
مرض السرطان والصوم
لا تزال كلمة «سرطان» تثير الرعب في قلوب الناس، فعلى الرغم من كل هذا التقدم العلمي والتقني والعلاجي، فإن إخبار المريض بأنه مصاب بمرض السرطان، يدفعه مباشرة إلى التفكير بالموت، وفي الأمر مغالاة، فكثير من أنواع السرطان تمت السيطرة عليها، بل أمكن الشفاء التام منها، مثلها في ذلك مثل مرض السل، أو مرض قرحة المعدة.
من أعلى أسرار النجاح في المعالجة الناجحة والناجعة لمرض السرطان هو الكشف المبكر، والتفاعل السريع مع هذا الكشف المبكر، والإسراع ببدء العلاج، قبل أن يرسل المرض تشعباته إلى مختلف أنحاء الجسم.
يقول أحد المصابين بهذا المرض: أصبت بسرطان البروستاتا دون أن أدري بذلك، وخلال تحليل مخبري دوري، تبين أن فحص «FREE PSA» مرتفع قليلاً، بالرغم من عدم وجود مؤشرات تفسّر أسباب ارتفاعه، إلا أنني وبعد 3 أشهر أعدت -من تلقاء نفسي- إجراء هذا التحليل بالذات، فتبين لي أن ارتفاعه أكثر بقليل، فحملت الأمر على محمل الجد، وقررت المواجهة والمجابهة، فقصدت الطبيب الجراح طالباً إجراء خزعات على البروستاتا فوافقني، وانتزع 5 خزعات من أماكن مختلفة، 4 منها أتت سليمة في حقل البحث البصري الضيق، فأخذ الطبيب الشجاع المبادرة، وقرر إزالة البروستاتا منعاً من انتشار المرض في الجسم، وقد حصل بفضل الله -عزّ وجل- ووصف لي بعض الأدوية مع قوله -ونحن على أبواب شهر الرحمة شهر رمضان- إنه لا يوجد أي مانع عند المريض المصاب بالسرطان، والذي تمت معالجته وحالته مستقرة، ويتناول علاجه من أن يصوم، ففي الصوم شفاء لبعض الأمراض.
مرض تشمّع الكبد
من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان هو مرض تشمع الكبد، وهو يعني بكل بساطة تعطل الكبد عن العمل، للأسف نقول إن الظن السائد لدى الناس، أن السبب الوحيد للإصابة بهذا المرض العضال هو الوقوع في بلاء تعاطي الخمر -أعاذنا الله وأبناءنا وذريتنا من شروره وآثامه- نقول لهم لا، إن هذا الظن غير صحيح، فكم من الأشخاص أصيبوا بهذا المرض، وهم لا يتعاطون قطرة واحدة من الخمر، فسبب الإصابة بهذا المرض هو تعرض الشخص لجرثومة الكبد الوبائي، التي تستقر في الكبد، وتعبث به خراباً وتعطيلاً وتمزيقاً، فتظهر أعراض حادة سريعة مثل اليرقان أو مرض الصفرة، حيث يتلون الجلد وبياض العين باللون الأصفر، ويتلون البول باللون القاتم جداً، ثم بعد الشفاء من هذا المرض المعدي، وفي بعض الحالات -وليس كلها- يستقر في الكبد نوع من المرض الارتدادي، الذي يتفاعل في خلايا الكبد، فيؤدي إلى إصابتها بالتليف، فتتعطل عن العمل وتتباعد وتظهر الأعراض الجديدة في الجسم تباعاً أيضاً.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.