الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
07:44 م بتوقيت الدوحة

الصوم وتصلّب الشرايين

الصوم وتصلّب الشرايين
الصوم وتصلّب الشرايين
إن تصلب الشرايين، وخاصة الكبيرة منها، له علاقة بالغذاء والتمثيل الغذائي. إن حوالي نصف سكان الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا يموتون بسبب تصلب الشرايين، وإن حوالي ثلثي الوفيات تعود إلى حدوث جلطة في شرايين القلب، والثلث الباقي بسبب جلطة أو نزيف من أحد الأوعية الدموية في أحد أعضاء الجسم وخاصة المخ، ولكن قد يحدث ذلك في الكليتين، أو الكبد، أو الجهاز الهضمي، أو الأطراف.
وبفحص الشريان المصاب بالتصلب وجد أنه يحتوي على ترسيب من مادة الكوليسترول. وهذه المادة المترسبة هي التي تؤدي إلى تليف، ثم إلى تكلس الشريان.
وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم يرتبط بنوع الغذاء، ففي دراسة أجريت على قبائل البانتو في جنوب إفريقيا وجد أن نسبة الكوليسترول في الدم منخفضة عنها في البعض، وذلك نظراً لعدم كفاية تغذيتهم، ولأنهم يستهلكون دهوناً حيوانية تقدر بنسبة 15% من السعرات الحرارية من غذائهم، بينما البعض تصل هذه النسبة عندهم إلى 40%، وهذا مرتبط بكثرة الأمراض القلبية بين البيض.
وفي دراسة حديثة من معاهد التغذية في الولايات المتحدة، أنه في مقابل تخفيض نسبة 1% من الكوليسترول يوجد هناك انخفاض 2% في الوفيات بإصابة القلب، وكذلك وجدت شركات التأمين أن نسبة الوفيات من الجلطة في القلب لشخص متوسط الوزن في منتصف العمر، حوالي نصف النسبة للأشخاص ذوي الوزن المرتفع وفي نفس العمر. وبالبحث وجد أن زيادة الكوليسترول في الدم تنتج من تناول الأحماض الدهنية المشبعة، مثل الزبدة، والسمن، بينما يمكننا تخفيض نسبة الكوليسترول باستخدام الدهون غير المشبعة جزئياً كزيت الزيتون، أو الدهون غير المشبعة لدرجة عالية، مثل زيت الذرة، والقطن، والقمح.
وقد ظهر نقد لهذا الرأي الذي يوصي باستخدام الدهون غير المشبعة في تخفيض نسبة الكوليسترول، وذلك بسبب ظهور حالات من المرضى المصابة بتصلب الشرايين رغم وجود الكوليسترول، ونسبة ظهور حالات من المرضى المصابين بتصلب الشرايين رغم وجود الكوليسترول، وبنسبة عادية في دمائهم، ولقد وجد أن زيادة الكوليسترول في الدم لا تعود فقط إلى الدهون التي يتناولها الشخص، بل إلى عوامل أخرى، هي:
1 - عامل السن والجنس والوراثة: إن تصلب الشرايين يحدث غالباً لكبار السن، ولكن هذا لا يعني وجود أجزاء صغيرة متصلبة من الشرايين في صغار السن، فمشكلة تصلب الشرايين تتراكم عبر السنين.
2 - الطاقة الكلية للشخص وزيادتها: إن البلاد التي يوجد عندها زيادة في نسبة الكوليسترول في الدم لا تستهلك كميات كبيرة من الدهون، بل كذلك من البروتينات والسكريات، بمعنى أنها عندها إفراط غذائي عام، إن سكان هذه البلاد لا يعانون فقط من جلطات في القلب، ولكن من أمراض أخرى، مثل السكر البولي، والبدانة والنقرس.
3 - النشاط الجسمي: هناك علاقة بين تصلب الشرايين والحياة الراكدة للشخص، فارتفاع نسبة استخدام السيارات والمصاعد تؤدي إلى قلة النشاط العضلي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.