الجمعة 09 شعبان / 03 أبريل 2020
02:47 م بتوقيت الدوحة

نيويورك تايمز: الرياض تستعين بشركة مشبوهة للترويج لإصلاحاتها

ترجمة - العرب

السبت، 02 يونيو 2018
نيويورك تايمز: الرياض تستعين بشركة مشبوهة للترويج لإصلاحاتها
نيويورك تايمز: الرياض تستعين بشركة مشبوهة للترويج لإصلاحاتها
وسط انخفاض أسعار النفط، ووجود شباب يصعب التحكم فيه وتهدئته، لجأت السعودية في السنوات الأخيرة إلى الشركة الأم لشركة البيانات السياسية «كامبريدج أناليتكا»، لمساعدتها في قيادة التغيير الذي حصل مؤخراً، من خلال دراسة سلوك الشعب السعودي، ورسم خارطة سيكولوجية للمواطنين ومشاعرهم تجاه الأسرة الحاكمة، وقياس مدى رضاهم عن الإصلاح المرتقب.

وأضافت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أن الشركة الأم «أس سي أل جروب»، التي تكتنفها الفضائح الآن، ساعدت النظام السعودي في عمل اختبار لمسألة رفع الحظر عن دور السينما، وأيضاً الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، مع العلم أن هذه الشركة مشهورة بنشاطاتها السرية، وعملها في مجالات الاستخبارات.

ولفتت الصحيفة إلى أن «كامبريدج أناليتكا» والشركة الأم المالكة لها، اجتذبت اهتماماً شعبياً مؤخراً، بسبب الكشف عن توظيفها الرشوة والإغراء للإيقاع بالسياسيين، والتأثير في انتخابات دول أجنبية، كما أن الشركة أساءت أيضاً استخدام بيانات شركة فيس بوك، التي باعتها لها قبل فترة.

وذكرت الصحيفة الأميركية، أن شركة «أس سي أل جروب» لها تاريخ طويل في مساعدة الحكومات لإخضاع شعوبها وحيازة النفوذ، فقد استأجرتها العام الماضي دولة الإمارات لشنّ حملة على وسائل التواصل الاجتماعي ضد قطر، وفي إندونيسيا تدخلت الشركة أيضاً للتحكم في مظاهرات الطلبة، كما أنها قدمت تحليلات سيكولوجية في أماكن مثل ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن المدير التنفيذي للشركة قوله، إن أنشطتهم تستهدف تغيير وجهات نظر شرائح واسعة من الناس، وأضاف: «نستخدم أساليب أرسطو وهتلر نفسها، فنحن نتقرب إليهم من الناحية العاطفية، كي ندفعهم للموافقة من الناحية الوظيفية»، أي السلوكية المجتمعية.

وأضافت الصحيفة، أن فكرة اضطلاع شركة «أس سي أل» بدور سيكولوجي في التخطيط لإصلاحات السعودية المزعومة، يمكن أن يجدد الجدل حول نوايا ولي العهد بن سلمان، الذي يُنظر إليه على أنه انتهازي محنك أو مصلح اقتصادي، أو يخلط بين الاثنين.

ولفتت الصحيفة إلى أن مزاعم بن سلمان النبيلة بعمل إصلاحات، خفتت بسبب عاداته في تبذير الأموال، وسجن رجال الأعمال والأمراء ومسؤولين سابقين، استخدم معهم النظام العنف والإكراه لانتزاع أموالهم.

وفيما يرسم موظفو شركة «أس سي أل» صورة وردية عن عملهم في المملكة، بأنه يهدف إلى المساعدة في الإصلاح، يقول آخرون إن تقارير الشركة ما هي إلا أداة «ميكافيلية»، يستخدمها حكام آل سعود في توجيه عواطف الشعب، بتحديد المجالات التي يمكن أن يخفف قبضته عليها.

وكشف استشاري مطلع على أعمال الشركة، أن تقارير الشركة الأميركية تستخدم كثيراً من مجموعات التركيز لفحص مستوى السخط والرضا بين الشعب السعودي، وأيضاً لقياس مدى شعبية الأسرة الحاكمة والهيكل السياسي، وبالفعل أظهر أن هناك سخطاً واسعاً داخل المملكة.

وتتفق وجهة النظر هذه مع روايات أخرى لموظفين سابقين في «أس سي أل» قالوا، إن نشاط الشركة يهدف إلى إجراء تحليلات سلوكية للشعب، ثم على أساسها تُصاغ استراتيجيات لإبقاء النظام فعّالاً في حقبة انخفاض أسعار النفط.

وإلى أي مدى نجحت شركة الاستخبارات الأميركية «أس سي أل جروب» في التأثير على خطط المملكة، يظل أمراً صعب التحديد، كما تقول «نيويورك تايمز»، لكن نيل بن سلمان لدعم المواطنين هو خطوة أساسية حاسمة في مشروعه.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.