الخميس 07 ربيع الثاني / 05 ديسمبر 2019
10:20 م بتوقيت الدوحة

هل يستطيع الاستشاريون تقديم مشورة غير حاسمة؟ (2-2)

هل يستطيع الاستشاريون تقديم مشورة غير حاسمة؟ (2-2)
هل يستطيع الاستشاريون تقديم مشورة غير حاسمة؟ (2-2)
بحسب جيرتغ وسيمونز، ينظر إلى الاحتمالات الأعلى على أنها غنية بالمعلومات، وبالتالي تساعد على التكهن بشكل أكبر.
حذر الباحثان من تعميم النتائج التي توصلوا إليها على جميع الحالات، فعلى سبيل المثال، يجب أن يكون المسؤولين عن التوظيف أو خبراء الموارد البشرية على دراية بأن المديرين الذين يوافقون على مرشحين معينين، يرغبون بسماع تأكيد على أنهم الأفضل للقيام بهذه المهمة، وليس «من المحتمل أن يكونوا مناسبين»، ما هي نصيحتهم الأخيرة؟ تواصل بكل ثقة، لكن لا تقدم معلومات خاطئة بثقة.
وعن الآثار المترتبة عن ارتكاب خطأ، وصف كل من آرنسون، وويليرمان، وفلويد عام 1966 كيفية تقبل الأشخاص للأخطاء المحرجة، تبين أن ذلك يعتمد على مستوى كفاءة الشخص، ففي حين يلاقي الاستشاري -صاحب الخبرة الطويلة والتقدير- استحساناً عند ارتكابه لخطأ، فإن العكس هو المرجح إذا ما كان مستواه عادياً.
في حال كان الاستشاري شخصاً محط ثقة وتقدير، فإن أي خطأ يرتكبه خارج نطاق خبرته سيلاقي قبولاً، ولكن إذا كان الخطأ ضمن مجال خبرته، فسيؤثر ذلك على مصداقيته، لذا، عند إعطاء نصيحة غير مؤكدة، من الضروري أن تجعل عميلك يدرك مدى تعقيد المسألة، وأن توظف خبرتك بشكل مناسب، للخروج بنصيحة ملائمة، فإظهار ضعف في مجالات بعيدة عن اختصاصك قد يزيد من شعبيتك.
ومن ناحية تخفيف حدة المقاومة للنصيحة المقدمة، فقد وجد كل من لوشلدر وفرايس وشيرير وغالينسكي أن إعطاء سعر محدد خلال المفاوضات يلاقي استحسان كل من المختصين وغير المختصين، لكن لدرجة معينة.
عندما كان العرض الافتتاحي بعيداً كلياً عن المستوى المتوقع، استنتج المختصون -ممن يفهمون مدى تعقيد الواقع ويتعاملون مع قرارات ذات احتمالات عدة- أن الطرف الآخر غير كفء.
بالمثل، الاستشاريون الذين يحاولون تقديم مشورات دقيقة للمختصين، غالباً ما تعتبر مشورتهم تحدياً، وتلاقي الرفض، لكن، عند تقديم مشورة ذات شرعية، تلاقي التقدير الذي تستحقه.
يناقش البروفيسور آدم جرانت -من كلية «وارتون»- فكرة أن المفاوض يبدو خلال المفاوضات أكثر مصداقية وإقناعاً في حال عدم طرحه لوجهة نظره بصورة مؤكدة، وهو مفهوم نطلق عليه «التواصل الضعيف»، أما في حال حاول الطرف المقابل فرض وجهة نظره، يخلق ذلك مقاومة أكبر، وعلى العكس، عندما يستخدم المفاوضون حججاً غير مؤكدة، يظهرون انفتاحهم على وجهات نظر مختلفة، ما يخلق مقاومة أقل، ويزيد من فرص الإقناع.
بالمقارنة مع العمل الاستشاري، تحمل المفاوضات توترا ملحوظا بسبب المنافسة، والتي قد تقلص بدورها من قدرة الطرف الآخر على تحمل الزيادة دقة الأسعار، والوصاية العلنية، وبالتالي، المشورة المحددة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.