السبت 14 شعبان / 20 أبريل 2019
10:04 ص بتوقيت الدوحة

بعد الفشل المدوّي للحصار.. هل تتوقف المؤامرة؟

بعد الفشل المدوّي للحصار.. هل تتوقف المؤامرة؟
بعد الفشل المدوّي للحصار.. هل تتوقف المؤامرة؟
تحلّ هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لتتويج دول -كان يظن القطريون حتى وقت قريب أنها دول شقيقة- مكائدها ضد قطر باختراق وكالة الأنباء القطرية، وبث أخبار كاذبة على لسان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ليكون هذا الاختراق مقدمة لمخطط يستهدف النظام القطري، بزعزعة داخله وعلاقاته بالمجتمع الدولي حيناً، وبمحاولة العدوان العسكري حيناً آخر.
بدلاً من أن تحمل الضربة التي تلقتها الدول المحيطة بقطر -بعد إحباط محاولة انقلابها على الأمير الوالد حمد بن خليفة- على التوقف ومراجعة مكائدها، استمرت هذه المؤامرات التي تحركها أحقاد القائمين على الحكم في هذه الدول تجاه ما وصلت إليه قطر -الصغيرة جداً- في نظرهم، من تأثير قوي في الرأي العام العالمي، والتفوق الإعلامي الذي صار بوصلة المهنية، والتقدم الصناعي والنهوض العلمي والرخاء الاقتصادي، حتى حازت مراكز متقدمة في التصنيفات التي تقوم بها مؤسسات دولية، في حين تقزمت هذه الدول التي تتوهم أنها -كبيرة جداً- وانحدر بها فساد السياسة وسوء الإدارة وحجم الاختلاسات المالية، إلى انهيار في التعليم والصحة والصناعة، وتفشّت البطالة وعمّ السوء كل البنى التحتية. 
المحاولات المستميتة لجعل قطر دولة تقليدية، وكمثال على الانحطاط الذي وصلت إليه رؤية أنظمة هذه الدول عن معنى الإدارة السياسية، فقد حرّفت كون قطر قِبلة المستضعفين ومناصرة للمحتاجين ووجهة الشرفاء من الأنظمة والأحزاب والحركات، واتهمت الدوحة برعاية الإرهاب، وانفضح جهلهم أكثر عندما قدّموا تفسيراً لاتهامهم هذا بأن جعلوا من حركة المقاومة الإسلامية إرهابية، ربما لأن حماس تقف بالمرصاد لمشروعهم التطبيعي الذي يعمل على قيام إسرائيل قوية، من خلال دعم حكومتها بملايين الدولارات المنهوبة من عائدات بلادهم من النفط، ودعم الموقف الإسرائيلي في المحافل الدولية، وتصوير جرائمها ضد الفلسطينيين بأنها دفاع عن النفس!
يؤكد الباحثون الأميركيون، أن أهم فشل تلقته دول الحصار، وشيّع مخططاتها إلى مثواها الأخير، أنهم كانوا يستهدفون بقرار الحصار وضع القطريين في مواجهة مع أميرهم الشاب، بخلق أزمات اقتصادية وتضييق الخناق على سفر المواطن القطري إلى الخارج، فما كان من الشعب الواعي إلا أن التف بمزيد من الولاء حول قائده، وبادلهم الأمير المحب والمسؤولون بمزيد من الجهود، التي نجحت في عدم وصول تأثير الحصار إلى المواطن القطري، وضروراته اليومية وحتى رفاهيته. 
تقول التكهنات، إن الأنظمة في السعودية والبحرين والإمارات، بالإضافة إلى مصر، ستستمر في غبائها، خاصة في ظل تغييب هذه الدول الموقف الأميركي الرسمي بإغداق المليارات عليه من جهة، ولأن هذا العداء لن يحله الحوار حول مطالبه الثلاثة أشهر كما يزعمون، بل تاريخ طويل جداً من الغيرة والحقد على ما وصلت إليه قطر سياسياً واقتصادياً وعلمياً من جهة أخرى، مما يجعل الحل مستعصياً، ويكتب لقطر مزيداً من التحليق في الاعتماد ذاتياً على توفير الدواء والأغذية والمستلزمات اليومية، عبر فتح مئات من المصانع للصناعات المختلفة، التي ستخلق وفرة في فرص العمل، وتزيد حجم الصناعات والصادرات القطرية، وتنعش السوق القطري المتفوق بالأساس.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.