الأحد 14 رمضان / 19 مايو 2019
11:19 ص بتوقيت الدوحة

%1000 زيادة في المبيعات مقارنة بما قبل رمضان

«القرنقعوه» يضاعف الطلب على الإكسسوارات بسوق واقف

العرب- نبيل الغربي

الثلاثاء، 29 مايو 2018
«القرنقعوه» يضاعف الطلب على الإكسسوارات بسوق واقف
«القرنقعوه» يضاعف الطلب على الإكسسوارات بسوق واقف
قدّر تجار بسوق واقف تضاعف مبيعات الإكسسوارات بمناسبة ليلة القرنقعوه بنحو 10 مرات مقارنة بالأيام العادية، حيث تقبل العائلات القطرية والخليجية على السوق لشراء المستلزمات الخاصة بهذه الليلة من إكسسوارات وملابس وأحذية تقليدية لكامل أفرادها.

وشدد التجار على أن السوق حافظ على مستوى الأسعار كما هو، سعياً لإرضاء رواده، لافتين إلى أنهم استعدوا لتلبية هذا الارتفاع المتوقع قبل أيام من حلول الشهر الفضيل عبر تكوين مخزون استراتيجي للإكسسوارات.

يرتبط شهر رمضان المبارك في أذهان أطفال قطر بـ «القرنقعوه»، وهو احتفال ليلة منتصف شهر رمضان من كلّ عام.

حيث يخرج الأطفال في مجموعات بعد الإفطار إلى الأحياء حاملين معهم أكياساً من القماش، ويطوفون على المنازل القريبة وهم يغنون، فيطرقون الأبواب بغية ملء أكياسهم بأنواع الحلوى والمكسرات التي يعدها الأهالي خصيصاً قبل أيام من هذه المناسبة. ويعود سبب هذه التسمية، إلى «قرة العين في هذا الشهر»، ويقال إنه بمرور الزمان تحورت الكلمة وأصبحت «القرنقعوه»، ويقال إنها كناية عن قرع الأطفال للأبواب.

ورغم كونها عادة تراثية قديمة فإن أهل الخليج، ولاسيما القطريين، ما زالوا متمسكين بإحيائها، وإن أخذ الاحتفال طابعاً أكثر عصرية. إذ لا يقتصر الاحتفال على الصغار فقط، بل باتت العديد من المؤسسات والشركات الخاصة تحتفل وتدعو الزبائن للاحتفال، حيث توزع عليهم الحلوى والمكسرات.

أزياء خاصة

وقال التاجر عباس: «بمناسبة الاحتفال بليلة القرنقعوه يتجه الطلب نحو الإكسسوارات والشباشب المرصعة بالنسبة للبنات والصندل للأولاد، فضلاً عن الملابس الخاصة بليلة القرنقعوه». وأكد عباس أن السوق يشهد نمواً كبيراً في الطلب خلال الأسبوع الذي يسبق ليلة القرنقعوه، وقال: «تأتي العائلات القطرية والخليجية لشراء لوازم لباس ليلة القرنقعوه للعائلة بأكملها، لذلك فإن الطلب على الإكسسوارات يتضاعف أكثر من 10 مرات مقارنة بالأيام العادية».

ولفت عباس إلى أن أغلب مستلزمات لباس القرنقعوه هي متأتية من الصين، وتقوم المحلات بالتحضير لهذه المناسبة عبر تكوين مخزون كافٍ من المنتجات، بما يضمن استقرار الأسعار في السوق. وقال: «نحاول توفير جميع مستلزمات ليلة القرنقعوه سعياً منا لإرضاء عملائنا والحفاظ على مستوى الأسعار دون ارتفاع».

100 ريال

بدوره، أكد التاجر محمد جابر أن الطلب يرتفع على إكسسوارات القرنقعوه قبل يومين أو ثلاثة من ليلة نصف رمضان، وقال: «الإكسسوارات التي نعرضها تتميز بتصاميم وصناعة هندية، وبالتالي فإن الطلب عليها مستمر على كامل العام، لكن خلال موسم القرنقعوه يتضاعف الطلب عليها». وأوضح محمد جابر أن البنت الواحدة تشتري مجموعة إكسسوارات يصل سعرها في المعدل بين 50 و60 ريالاً، بالإضافة إلى الفستان الخاص بهذه المناسبة والذي يقدر سعره بـ 40 ريالاً.

فساتين

وتحدث التاجر عبدالجليل عن الفساتين الخاصة بليلة القرنقعوه، قائلاً: «هذه التصاميم الخاصة نقوم بطرحها في السوق حصرياً بمناسبة ليلة القرنقعوه، ولا يوجد عليها طلب خلال باقي أيام العام».
وأشار عبدالجليل إلى أن الفساتين الخاصة بليلة القرنقعوه متوفرة بجميع المقاسات، لافتاً إلى أن أسعارها موحدة للجميع، وقال: «لا يقتصر الطلب على الفساتين الخاصة بالفتيات فقط، بل هناك طلب على الفساتين المخصصة للكبار أيضاً». مشيراً إلى أنه يقوم بجلب الفساتين التي يعرضها من الهند.

 ويرتدي الأطفال الملابس الخليجية؛ وهي للأولاد ثياب بيضاء جديدة، ويعتمرون فوق رؤوسهم «القحفية»، وهي طاقية مطرزة بخيوط فضية، كما يرتدي البعض «السديري» المطرز وهو رداء شعبي يوضع على الثوب، ويتدلى حتى الخصر. أما الفتيات فيرتدين فوق ملابسهن العادية «الثوب الزري»، وهو ثوب يشع بالألوان، ومطرز بخيوط ذهبية. كما يضعن «البخنق» لتغطية رؤوسهن، وهو قماش أسود تزينه خيوط ذهبية في الأطراف، إلى جانب ارتداء بعض الحلي التقليدية. أما الأكياس التي يحملها الأطفال عادة في هذه الليلة فتسمى «الخريطة»، تعلّق في العنق، وتُصنع عادة من القماش، وفي بعض المناطق من الجلد. وتستعد الأسر قبيل ليلة النصف من رمضان بتحضير سلال «الجفران» التي يملؤونها بالمكسرات وأصابع الحلوى استعداداً لمجيء الأطفال في ليلة «القرنقعوه».

استقرار الأسعار

من جهته، أكد التاجر سليمان أن الأسعار لم تتغير مع ارتفاع الطلب بمناسبة التحضير للاحتفال بليلة القرنقعوه مقارنة بباقي أيام العام، وقال: «حاولنا الحفاظ على مستوى الأسعار كما هو رغم ارتفاع الطلب، وذلك سعياً منا لإرضاء عملاءنا».

ولفت إلى أن حركة بيع الإكسسوارات قبل أيام من ليلة القرنقعوه تتحول تقريباً إلى عمليات بيع بالجملة، وقال: «في المعدل يشتري الزبون الواحد إكسسوارات لأربعة أو 5 بنات في آن واحد، لذلك نرى خلال الأيام القليلة التي تسبق ليلة النصف من الشهر الفضيل ارتفاعاً سريعاً للطلب على الإكسسوارات، ونرى المكان يتحول إلى سوق جملة للإكسسوارات الخاصة بليلة القرنقعوه».








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.