الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
08:36 ص بتوقيت الدوحة

عبارات عابرة

القيامة تقوم

القيامة تقوم
القيامة تقوم
منذ فترة، اشتهرت جملة «عاوزه القيامة تقوم» لسيدة مصرية بسيطة، حينما سئلت في لقاء خاطف بالشارع عن أمنيتها للعام الجديد المقبل، وبلا شك أن مثل هذه الإجابة صادمة، إذ لا يُتوقع أن تكون هناك أمنية سلبية في رأي بعض الناس، ولكن ما دعا تلك المرأة لتمني انتهاء العالم بيوم القيامة، ما هو إلا أسى شديد من أوضاع الدنيا، من فقر، وظلم، وتعدٍ على الحقوق، وغلبة القوي على الضعيف.
نرى ونسمع ونتعايش كل يوم مع ظروف قاهرة تقع علينا وعلى غيرنا، ونكون كالذي على مفترق الطرق من أن نشيح بأبصارنا عنها، أو أن نمدّ يد العون لمحاولة التغيير ورفع الإساءة. تعتصر قلوبنا على إخواننا المسلمين المنكوبين بالأرض، وعلى باقي إخواننا بالبشرية من الطغاة والمستبدين. فعلاً أصبحت الدنيا مرعبة وغير آمنة، جور وطغيان، وانقلاب موازين، والمؤمن والإيجابي منا يرى بصيص النور من هذا كله. وأيضاً مما تردد مؤخراً وبقوة موضوع النبوءات والتفسيرات للأحداث السياسية الساخنة، وترجمتها إلى رسائل تدل على قرب نهاية العالم، والتداول السريع والساخن لمثل هذه التحليلات ما بين العامة هو مؤشر فعلي على أن الناس تستقرأ الواقع، ولديها رغبة شديدة بالوصول للمستقبل الذي تراه قريباً.
لا أحد منا يعرف وقت الساعة ولكننا أُمرنا بأن نستعد لها، ونهيئ أنفسنا لمثل هذا الحدث الجلل، بأن نعبد الله -عزّ وجلّ- ونتقرب إليه بالنوافل، ونلتزم بما جاء في سنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وأن لا نجعل الدنيا أكبر همنا، فالدنيا زائلة، ولكن أن نقدم في دنيانا خيراً لنجده ينتظرنا أمامنا بالآخرة. أنهي مقالي لهذا الأسبوع بآيات كريمات من سورة الأنبياء: «اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2)». صدق الله العظيم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

شالفكرة؟

10 يونيو 2019

ختامه عيد

03 يونيو 2019

وين الحرية؟

27 مايو 2019

رمضانيات 1440

20 مايو 2019

رمضانيات 2019

13 مايو 2019

أهلاً رمضان

06 مايو 2019